السعودية تفصل بين الموظفين والموظفات في البنوك

تاريخ النشر: 25 يونيو 2007 - 02:33 GMT
أمرت السلطات السعودية البنوك بالفصل بين الرجال والنساء من موظفيها في مقارها الرئيسية في انتكاسة جديدة لحقوق المرأة في المملكة المحافظة.

والبنوك من أكثر المؤسسات توظيفا للنساء في المملكة. ورغم أن هناك بالفعل فصلا بين الموظفات والموظفين في الفروع الا انهم كانوا يعملون معا حتى الان في المقار الرئيسية للبنوك.

وبموجب النظام الجديد قد تصبح الموظفات في المقار الرئيسية للبنوك ملتزمات الان بالعمل في طوابق منفصلة عن الرجال وباستخدام مصاعد ومداخل ومقاصف منفصلة عنهم.

وقالت مصرفية سعودية كبيرة طلبت عدم ذكر اسمها "اصبنا بالاحباط. سير العمل سيكون سخيفا ولن يكون بمقدورنا حضور اجتماعات مهمة وهو ما سيعوق بشدة تطور مستقبلنا المهني".

وأضافت "تخرجنا للعمل في البنوك لانها توفر فرصة لا مثيل لها في المملكة لتطوير الحياة المهنية والان أصبح الوضع على هذا الحال. نخطو خطوة للامام وعشر خطوات للخلف".

وتحظر تعاليم الشريعة الاسلامية والتقاليد في السعودية الاختلاط بين الرجال والنساء غير ذوي المحارم وتمنع النساء من قيادة السيارات والتصويت في الانتخابات البلدية.

وأعرب بعض المسؤولين السعوديين الكبار عن دعمهم لانضمام النساء الى قوة العمل في بلد يشغل فيه الوافدون الاجانب نحو 90 في المئة من الوظائف في القطاع الخاص.

لكن دبلوماسيين غربيين يقولون ان المؤسسة الدينية القوية تعارض بشدة أي تغييرات.

وهناك ما يصل الى ثلاثة آلاف امرأة سعودية بين حوالي 60 ألف موظف في البنوك السعودية.

وقال مديرون من ثلاثة بنوك سعودية ان مسؤولي مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ووزارة العمل عقدوا اجتماعا في وقت سابق الشهر الجاري مع مديري البنوك لابلاغهم بالنظام الجديد.

وقال أحد المديرين طالبا عدم ذكر اسمه "يريدون الغاء الاختلاط بين الجنسين في المقار الرئيسية للبنوك. منحونا في بادئ الامر شهرا لتنفيذ الامر لكنهم مددوا المهلة في وقت لاحق حتى نهاية العطلة الصيفية".

وقال اخر "لم يكن أي من هذه الاوامر كتابيا .. البنوك من القطاعات الرئيسية التي توظف النساء السعوديات .. وهي في المرتبة الثانية بعد القطاع الصحي".

وقال المديرون ان مؤسسة النقد العربي السعودي والوزارة أرسلتا مسؤولين في زيارات تفقدية للتأكد من أن القواعد الجديدة تطبق.

وتشير الاحصاءات الرسمية الى أن معدل البطالة بين السعوديات يبلغ 26 في المئة أي أكثر من ثلاثة أمثال معدل البطالة بين الرجال.

وقالت هاتون الفاسي المؤرخة وداعية الاصلاح ان هذا يناقض السياسات الحكومية المعلنة. وتساءلت عن السبب الذي يدعو الى قبول تعليمات شفهية وسرية من هيئات حكومية على هذا النحو. وتساءلت كذلك قائلة "أين الشفافية"؟

ومضت قائلة انه كلما أراد المحافظون اظهار نفوذهم تكون المرأة هي الحلقة الاضعف في كل الموضوعات.