البحرين والسعودية والامارات تطلب من رعاياها مغادرة لبنان

تاريخ النشر: 23 فبراير 2016 - 03:14 GMT
العاصمة اللبنانية بيروت
العاصمة اللبنانية بيروت

طلبت البحرين والسعودية والامارات من رعاياها يوم الثلاثاء، مغادرة لبنان وعدم السفر اليه، في خطوة تاتي بعد أيام من اعلان الرياض وقف مساعدات عسكرية لهذا البلد بسبب مواقف “مناهضة” لها.


واصدرت البحرين بيانا تطلب فيه من رعاياها عدم السفر "نهائياً" إلى لبنان وتناشد الموجودين في بيروت المغادرة فوراً.

وقبل ذلك، قالت وكالة أنباء الإمارات إن الإمارات العربية المتحدة أعلنت الثلاثاء منع مواطنيها من السفر إلى لبنان وخفضت عدد أفراد بعثتها الدبلوماسية هناك.

وقالت الوكالة "أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أنها رفعت حالة التحذير من السفر إلى لبنان إلى منع السفر إليه وذلك اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

"كما قررت وزارة الخارجية تخفيض أفراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى حدها الأدنى."

وجاءت الخطوة البحرينية والاماراتية بعدم اصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا طلبت فيه من رعاياها مغادرة لبنان وعدم السفر اليه “حرصا على سلامتهم”.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في الخارجية ان “الوزارة تطلب من جميع المواطنين عدم السفر الى لبنان حرصا على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين او الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك الا للضرورة القصوى مع توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة”.

وكانت الرياض اعلنت الجمعة وقف مساعدات تفوق قيمتها ثلاثة مليارات دولار للجيش وقوى الامن الداخلي اللبنانيين، معللة ذلك باتخاذ بيروت مواقف “مناهضة” لها، ومحملة المسؤولية عنها لحزب الله الشيعي حليف دمشق وطهران. ولقي الموقف السعودي دعم مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي الدعوة السعودية الجديدة على رغم عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة استثنائية الاثنين لبحث تداعيات الموقف السعودي.

واكد رئيس الوزراء تمام سلام في بيان بختام الجلسة “وقوفنا الدائم الى جانب اخواننا العرب، وتمسكنا بالإجماع العربي في القضايا المشتركة الذي حرص عليه لبنان دائما”.

وشدد على ان لبنان “لن ينسى للمملكة” دعمها له خلال العقود الماضية، وان مجلس الوزراء “يعتبر انه من الضروري تصويب العلاقة بين لبنان واشقائه وازالة أي شوائب قد تكون ظهرت في الآونة الاخيرة”.

وتمنى المجلس، بحسب البيان، على سلام “اجراء الاتصالات اللازمة مع قادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمهيدا للقيام بجولة خليجية على رأس وفد وزاري لبناني لهذه الغاية”.

ويشهد لبنان انقساما حادا منذ اعوام خصوصا على خلفية النزاع في سوريا، بين قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري والقريبة من السعودية، وحزب الله وحلفائه من جهة اخرى. وتحمل “14 آذار” الحزب الذي يقاتل الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد، مسؤولية الانقسام الداخلي لا سيما الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية المستمر منذ ما يقارب العامين.

واعلنت السعودية الجمعة عبر وكالة الانباء الرسمية انها “قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية”، وقررت وقف مساعداتها للجيش وقوى الامن اللبناني بسبب “المواقف اللبنانية المناهضة” للمملكة في ازمتها مع ايران، متهمة حزب الله بـ “مصادرة ارادة الدولة”.

وكانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي دانت في كانون الثاني/ يناير الهجمات على مقار بعثات دبلوماسية سعودية في ايران من قبل محتجين على اعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر. وقطعت الرياض علاقاتها بطهران ردا على هذه الهجمات.

وامتنع لبنان عن التصويت على بياني الادانة. وأكد زير خارجيته جبران باسيل، رئيس “التيار الوطني الحر” المتحالف مع حزب الله، ان الموقف الذي اتخذه جاء “بالتنسيق” مع سلام وعرض في مجلس الوزراء.