قال دبلوماسيون يوم الأربعاء إن السعودية عملت على إبعاد روسيا عن إيران على مدى العام الماضي لكن من غير المحتمل أنها انتزعت وعدا من موسكو بأنها ستغير سياستها.
وأفادت صحيفة روسية الاسبوع الجاري أن الرياض المتحالفة مع الولايات المتحدة عرضت مكافأة روسيا بعقود مربحة لاستيراد أسلحة اذا قلص الكرملين التعاون مع ايران.
والتقى الامير بندر بن سلطان نجل ولي العهد السعودي والسفير السابق لدى واشنطن بالرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو يوم الاثنين الماضي.
واذاع التلفزيون السعودي انباء عن التوصل الى صفقة هامة على صعيد التعاون العسكري بعد أشهر مما وصفه الدبلوماسيون في الرياض بالدبلوماسية الهادئة حيث قام الامير بندر بعدة زيارات للعاصمة الروسية بشكل غير معلن.
لكن متحدثا باسم الحكومة الروسية نفى أن يكون للصفقة صلة بايران ويقول دبلوماسيون انه من المبكر القول ما اذا كانت الرياض فازت بأية تنازلات.
وسعت العديد من الدول الغربية للفوز بعقود دفاعية وغيرها من الرياض خلال العامين الماضيين لكن القليل منها نجح في ذلك. وضمنت شركات بريطانية وأمريكية مجموعة من الصفقات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
وقال دبلوماسي في الرياض لرويترز "التكهن (في وسائل الاعلام) هو أن هذا تحول رئيسي في الاستراتيجية (الروسية) لكن يصعب الحكم على مدى واقعيته."
وأضاف أن المملكة ربما أظهرت "درجة من عدم الارتياح" ازاء العلاقات الوثيقة بين روسيا وايران لكن من غير المحتمل ان تكون طلبت بشكل مباشر تغيير السياسة.
ويقول مراقبون ان قوى دولية واقليمية تشارك في مساومات شاقة وراء الكواليس بشأن برنامج ايران النووي من المحتمل أن تتضمن صفقات تشمل مبيعات اسلحة وتنافسا على النفوذ في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم.
وقال دبلوماسي رفيع ان أي تحول في الموقف الروسي سيتضح في مناقشات الامم المتحدة بشأن فرض عقوبات مستقبلية ضد ايران.
وأضاف "لا اتوقع أي تحول مفاجئ في الموقف الروسي لكن لنتتظر ونرى. اذا فشلت جهود الوساطة الحالية سيكون الحديث الطبيعي عن مزيد من العقوبات. كيف سيكون تصرف الروس.. هل سيتخلون عن الصين ليدعموا العقوبات.. في هذه الحالة ستكون المشتريات السعودية قد نجحت."
وتشعر السعودية بالقلق تجاه طموحات ايران وتشارك الغرب مخاوفه من أن ايران تسعى لتطوير أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي.
وتساعد روسيا ايران على بناء أول محطاتها للطاقة النووية وزار بوتين كلا من طهران والرياض العام الماضي.