قال مسؤول بالحكومة السعودية في تصريحات أذيعت الخميس إن المملكة العربية السعودية التي تحارب حملة يشنها أنصار تنظيم القاعدة بدأت في محاكمة متشددين مشتبه بهم أمام محاكم شرعية دون دعاية تذكر.
وتشير هذه التصريحات الى أن السعودية تخلت عن فكرة اقامة محاكم خاصة كما هو الحال بالنسبة لمحاكم أمن الدولة في دول عربية أخرى وأثارت مخاوف بين نشطاء حقوق الانسان حول الاجراءات القانونية.
وقال الامير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية للصحفيين في تصريحات أذاعتها قناة الاخبارية "المحكمة الشرعية تفرغ لمثل هذه الامور... المحكمات مستمرة.. جارية الان. وهناك الكثير أخذوا حكمهم وانتهوا."
ولم يذكر المزيد من التفاصيل وليس من الواضح ما اذا كان معنى "انتهوا" أن بعضهم نفذ فيهم حكم الاعدام.
وقال مسؤولون في اب /أغسطس انه يجري الاعداد لمحاكمة المحتجزين الذين يعتقد أن لهم صلة بالهجمات التي نفذها متشددون.
وبدأ متشددون من أنصار القاعدة حملة تهدف الى اسقاط الاسرة الحاكمة من خلال تفجيرات انتحارية في أيار/ مايو عام 2003 ضد مجمعات سكنية للغربيين في الرياض.
ويقول مسؤولون ان أكثر من 136 متشددا و150 أجنبيا وسعوديا بينهم أفراد من قوات الامن قتلوا منذ ذلك الحين ولكن أعمال العنف تراجعت في ظل الإجراءات الامنية المشددة ضد ما تسميه التصريحات الرسمية "الفئة الضالة".
وقال ابراهيم المقيطيب النشط في مجال حقوق الانسان ان الافتقار الى المعلومات حول المحاكمات أمر يثير القلق.
وقال "على مدى هذه الفترة التي كان يتم استجوابهم فيها نحن لا نعلم عنهم شيئا" مضيفا أن جمعية حقوق الانسان أولا التي يرأسها تقدر أن هناك 1500 محتجز.
وقالت السلطات ان أكثر من 700 من المشتبه بهم أفرج عنهم من خلال برنامج خاص "لتصحيح" فكر المتشددين ولكن ما زالت المعلومات المتاحة محدودة.
ومضى المقيطيب يقول "لابد من نشر قواعد المحاكم الشرعية ولابد أن تكون المحاكمات علنية. ما زالت الحقيقة القائمة هي أنه ليست هناك شفافية" مضيفا أن التمثيل القانوني لم يكن موجودا على الارجح وبموافقة من القضاة.
وعرضت السعودية العفو على المتشددين ولكن عددا قليلا الاستفادة من هذا العفو. ويقول محللون ان نسبة التعاطف معهم بين سكان السعودية البالغ عددهم 17 مليون نسمة لا بأس بها.
وقال نائب وزير الداخلية "الله سبحانه وتعالى سيحاسبهم حسابا عسيرا. ضرب مدنيين مسالمين لا مبرر له على الاطلاق." وأضاف أن السعودية بلد اسلامي وغير معقول أن يكون هذا شعارا اسلاميا.