السحابة القاتلة هل، ومتى ستصل الى الشرق الاوسط؟

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2008 - 07:42 GMT

استبعدت دوائر ارصاد جوية في الشرق الاوسط تأثر المنطقة بالسحابة البنية التي تمتد من شرقي اسيا الى الجزيرة العربية، وذلك في وقت حذرت الامم المتحدة من ان السحابة المشبعة بجسيمات كيماوية سامة تشكل تهديدا جديا للبشر والبيئة.

وقال تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن السحابة يبلغ سمكها ثلاثة كيلومترات وتمتد على رقعة هائلة "تمتد من الخليج العربي إلى شرقي آسيا ومنطقة الشرق الأوسط".

واضاف التقرير ان السحابة المكونة من "مواد كيميائية ملوثة.. تهدد الإمدادات الغذائية والصحة في العالم وتؤدي إلى مقتل الآلاف وتدمير المحاصيل".

واكد التقرير ان السحابة هي أحدث خطر على البيئة العالمية.

وقال خبراء إن "السحابة الهائلة يمكن أن تتحرك عبر القارات في غضون ثلاثة إلى أربعة أيام" منبهين إلى أن هذه الظاهرة "ليست مجرد قضية إقليمية ولكنها عالمية".

وشهدت 13 من المدن الكبرى في آسيا سحبا سوداء منها بكين وشنغهاي وبانكوك ومومباي ونيودلهي كما شهدتها أيضا العاصمة المصرية القاهرة حيث يعتم الجو وينخفض الضوء إلى 25% في بعض الأماكن.

على ان دوائر ارصاد محلية استبعدت وصول السحابة الى منطقة الشرق الاوسط.


فقد استبعد مدير دائرة الأرصاد الجوية الأردنية عبد الحليم أبو هزيم تأثر منطقة الشرق الأوسط بالسحابة استنادا الى أن أنظمة الضغط الجوي التي تتحرك من الغرب الى الشرق خاصة في مثل هذه الأوقات من السنة.

واوضح ان الرياح السائدة في مثل هذا الوقت تكون غربية أو شمالية غربية.

كما أكدت هيئة الأرصاد الجوية السورية أن سوريا لن تتأثر بالسحابة وذلك لأن سورية تتعرض لتيارات غربية وليست شرقية.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أكيم شتاينر "تخيل للحظة سحابة بسمك ثلاثة كيلومترات من السخام والجسيمات السامة، وهي مزيج من المواد الكيميائية التي تمتد من آسيا إلى شبه الجزيرة العربية".
وأضاف أن "الحاجة ملحة إلى النظر في الانبعاث عبر كوكب الأرض لأنها ترتبط بانبعاث غازات الدفيئة وانبعاث الجسيمات بما يؤثر على المناخ العالمي".
وتقدر الأكاديمية الصينية للعلوم تقلص الأنهار الجليدية بنسبة 5% منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وترى أن استمرار معدل التراجع هذا يمكن أن يؤدي إلى انكماش الأنهار الجليدية من جانب ما لا يقل عن 75% بحلول عام 2050، مما يشكل خطرا كبيرا على أمن المياه في المنطقة.
وجاء في تقرير برنامج البيئة التابع للامم المتحدة أن التلوث سيساعد في تقليص الرياح الموسمية في الهند، وقد يؤدي أيضا إلى خفض الإنتاج من المحاصيل الرئيسية مثل الأرز والقمح وفول الصويا.

وأشار أيضا إلى المشاكل الصحية المرتبطة بتلوث الجسيمات الدقيقة والتي تشمل القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي.

وذكر التقرير في الوقت نفسه أن سحابة "براون" تساعد في تشكيل قناع يخفف من ظاهرة الانحباس الحراري عن طريق المساعدة في تبريد سطح الأرض وإخماد ارتفاع درجات الحرارة بنسبة تتراوح بين 20 و80%، لأن بعضا من الجسيمات التي تشكل السحب يعكس ضوء الشمس وتهدئة الجو.
وقال فيرباهندران راماثان من معهد سكريبس لعلم المحيطات في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إن "الرسالة الرئيسية هي أن هناك مشكلة عالمية، وليست من النوع الذي يتم توجيه أصابع الاتهام فيه إلى جيراننا أو لشخص آخر لأن الأمر يهم الجميع"