السجن مدى الحياة؟.. الشرطة تداهم شقيق ملك بريطانيا

تاريخ النشر: 20 فبراير 2026 - 12:44 GMT
-

تشهد الساحة البريطانية تطورات غير مسبوقة بعدما أطلقت الشرطة، الجمعة، عمليات تفتيش استهدفت مقر الإقامة السابق للأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، في خطوة تصعيدية أعقبت ساعات من تداول صور خروجه من مركز الشرطة وسط تغطية إعلامية واسعة وصفت المشهد بأنه ضربة قاسية لأحد أفراد العائلة المالكة. كما داهمت ست مركبات تابعة للشرطة مزرعة وود فارم في منطقة ساندرينغهام حيث يقيم حاليا.

وتأتي هذه الإجراءات عقب توقيف الأمير الخميس، بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات تتعلق بسوء السلوك في منصب عام. وتدور الاتهامات حول إرساله وثائق حكومية حساسة إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات.

وأفرجت السلطات عن أندرو بكفالة بعد احتجازه لأكثر من عشر ساعات، بينما أظهرت صور متداولة جلوسه في المقعد الخلفي لسيارة بملامح متجهمة. وتفيد تقارير مستندة إلى وثائق كشفتها جهات أميركية بأن علاقته بإبستين استمرت حتى بعد إدانة الأخير عام 2008، إضافة إلى مزاعم بتزويده بتقارير رسمية تتعلق بفرص استثمار في أفغانستان وتقييمات اقتصادية لدول آسيوية زارها خلال فترة عمله مبعوثا تجاريا لبريطانيا.

وامتدت عمليات التفتيش إلى قصره السابق في وندسور غرب لندن، والذي كان قد غادره العام الماضي بقرار ملكي مع تصاعد تداعيات القضية. وفي أول تعليق رسمي، أعرب الملك تشارلز الثالث عن قلقه العميق، مشددا على ضرورة احترام مسار العدالة وضمان محاكمة عادلة وفق الأطر القانونية.

ويمثل توقيف الأمير، الذي يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، واقعة نادرة في التاريخ الحديث للمؤسسة الملكية البريطانية، إذ لم تسجل سابقة مماثلة منذ اعتقال الملك تشارلز الأول في القرن السابع عشر.

وبحسب القانون البريطاني، قد تصل عقوبة الإدانة في قضايا سوء السلوك في منصب عام إلى السجن مدى الحياة، وتُحال مثل هذه الملفات إلى محاكم مختصة بالجرائم الجنائية الخطيرة. غير أن التوقيف بحد ذاته لا يعني صدور حكم بالإدانة، بل يشير إلى توفر شبهات كافية لمباشرة إجراءات قضائية.

وفي وقت يواصل فيه الأمير السابق نفيه المتكرر لأي مخالفات، تضع التحقيقات الجارية مستقبله ومكانة العائلة المالكة أمام منعطف حساس، بينما تتابع الأوساط السياسية والرأي العام مسار القضية وما قد تتركه من تداعيات على صورة المؤسسة الملكية البريطانية.