أبدى وزير خارجية حكومة حماس محمود الزهار استعداده للتوجه الى عمان لتسوية الازمة بين حركته والاردن، وذلك في وقت هاجم اسلاميو المملكة حكومتهم معتبرين اتهاماتها لحماس تصعيدا خطيرا يهدف الى محاصرتها واضعافها.
واعلن الاردن الاربعاء انه اعتقل 20 من أعضاء حماس في نيسان/ابريل كانوا جزءا من مؤامرة لشن هجمات في البلاد.
وقال مسؤولون أردنيون الشهر الماضي أيضا انهم عثروا على كميات مخبأة من الاسلحة تخص الحركة.
وقال الزهار الذي نفى أي ضلوع للحركة في هذه المؤامرة انه مستعد لزيارة الاردن في الوقت الراهن لتسوية هذه الازمة ولوضع نهاية لتداعياتها السلبية على الشعبين.
وأبلغ الزهار وهو أيضا أحد زعماء حماس البارزين في غزة ان موقف الحركة لم يتغير وهو أنها لم ولن تكون عنصر توتر أو مصدر قلق أمني لاي دولة وخاصة الاردن.
وألغى الاردن زيارة كان من المقرر ان يقوم بها الزهار الشهر الماضي بعد أن قالت السلطات الاردنية انها عثرت على مخزونات أسلحة مخبأة في المملكة تم تهريبها من سوريا حيث تقيم قيادة حماس في الخارج.
والخميس قال اثنان من المشتبه بهم الذين اعتقلوا الشهر الماضي على شاشات التلفزيون الاردني ان نشطين من قيادة الحركة التي تتخذ من دمشق مقرا لها جندوهما.
ونفت الحركة مرارا اتهامات بأن أعضاءها ضالعون في تهريب أسلحة من سوريا الى الاردن ورفضت المشاركة في لجنة شكلها عباس للتحقيق في القضية بالتعاون مع المسؤولين الاردنيين.
وقالت حماس ان الادلة التي قدمها المسؤولون الاردنيون للجنة "مختلقة".
دعت رئاسة السلطة الفلسطينية حركة حماس الجمعة إلى "محاسبة المسؤولين" الفلسطينيين الذين تتهمهم السلطات الأردنية بتهريب أسلحة إلى داخل أراضيها، والتخطيط للقيام بأعمال "إرهابية" في هذا البلد.
واثار هذا المطلب استياء من حركة حماس التي رأت فيه تبنيا من الرئاسة للرواية الاردنية في القضية.
اخوان الاردن
وفي سياق متصل، قال الرجل الثاني في حركة الاخوان المسلمين الاردنية ان اتهامات الاردن لحركة حماس باستهداف الامن الاردني تصعيد خطير وتهدف لمحاصرة الحركة واضعافها.
وقال جميل ابو بكر نائب مراقب الاخوان المسلمين "هذه فبركة وتصعيد خطير من قبل السلطات الاردنية. هناك ناس تنفخ في نار الفتنة وتحاول ان تغرق الاردن في مشاكل وازمات."
واضاف "مرفوض ان يكون للاردن دور او اي شراكة في محاصرة حركة حماس هذا ضد مصالح الاردن... مشروع حماس داخل فلسطين ولم تطلق رصاصة واحدة خارج فلسطين ولم تستهدف مصلحة للكيان الصهيوني خارج فلسطين. ان حماس تحصر الصراع في الساحة الفلسطينية."
وقال ابو بكر "لا يمكن من حيث المبدأ ان حماس تستهدف اي مصالح اردنية ... هذه عقيدة عند حماس والحركة الاسلامية."
واضاف ان استهداف حماس هو جزء من استهداف الحركات الاسلامية في المنطقة وطالب السلطات الاردنية "باغلاق هذا الملف ووقف هذا التصعيد."
وقال ابو بكر انه خلال الايام الماضية تم استدعاء 12 شخصا من الحركة الاسلامية في الاردن بحجة ارتباطهم بحماس فى اطار التصعيد الحكومى ضد الحركة الاسلامية. واضاف انه تم اطلاق سراح اثنين منهم.
واضاف "انها قضية سياسية في جوهرها ومنذ حققت (الحركة) انتصارا في الانتخابات بدأت الجهود لمحاصرتها."