أوضح المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، لشؤون قبرص، “إسبن بارث إيدي”، أن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، “مصطفى أقينجي” وزعيم إدارة الشطر الجنوبي الرومي ” نيكوس أناستاسيادس″، اللذين بدءا المفاوضات الجمعة، قررا العمل على سلسة تدابير من أجل تعزيز الثقة بين الجانبين.
جاء ذلك في تصريح صحفي للمبعوث الأممي عقب لقاء جمعه بأقينجي، وأناستاسيادس، في مكتب بعثة النوايا الحسنة التابع للأمم المتحدة الواقع بالمنطقة الفاصلة بين شطرين جزيرة قبرص، وحضرته المبعوثة الأممية لقضية قبرص “ليسا بوتينهلم”، وكبير المفاوضين في قبرص الشمالية “أوزديل نامي”، ونظيره في الطرف الجنوبي “أندرياس مافرويانيس″، حيث ذكر إيدي أن زعيم الشطر الرومي وفي هذا الإطار سيكشف عن خريطة 28 حقل ألغام في شمال الجزيرة، وأن رئيس الشطر التركي أعلن إلغاء طلب تعبئة استمارات دخول إلى الجانب التركي للقادمين من الجانب الرومي للجزيرة اعتباراً من السبت.
ولفت إيدي إلى أن الطرفين سيبذلان جهوداً في المرحلة المقبلة من أجل قبرص موحدة، مشيراً إلى أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية للغاية.
وأفاد إيدي أن أقينجي وأناستاسيادس توصلا إلى رأي موحد حول إجراء اللقاءات مرتين شهرياً في إطار مرحلة المفاوضات، قائلاً ” سيعقد الاجتماع المقبل في 28 أيار/ مايو الجاري، فيما أن المفاوضين الروم والأتراك سيتقابلان بشكل متكرر أكثر”.
وتابع إيدي، “الهدف من ذلك هو تحقيق التقارب من الناحية الثقافية بين المجتمعين، كما أشار الزعيمان إلى أهمية قضية المفقودين، مؤكدين على استمرار العمل سوياً في هذه القضية”.
وختم إيدي بأن القائدين سيجتمعان على مأدبة طعام في 23 أيار/ مايو الحالي.
وكانت انطلقت في وقت سابق الجمعة، المفاوضات القبرصية، برعاية الأمم المتحدة، بين أقينجي واناستاسيادس في المنطقة الفاصلة بين الشطرين الجزيرة، وحضر اللقاء الذي عُقد في مكتب بعثة النوايا الحسنة التابع للأمم المتحدة، بضيافة إيدي.
وكان زعيم الشطر الجنوبي “نيكوس أناستاسياديس″ أعلن انسحابه من محادثات السلام في جزيرة قبرص، وذلك في اجتماع قيادات “الحزب التقدمي للشعب العامل” الذي ينتمي إليه، في تشرين الأول/أكتوبر 2014، وعزا قرار الانسحاب من المباحثات بإرسال تركيا سفينة “بارباروس خيرالدين” الحربية إلى المناطق التي يتم فيها التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.
وكان زعيم القبارصة الأتراك السابق “درويش أر أوغلو”، ونظيره الجنوبي “نيكوس أناستاسياديس″، قد تبنيا في (11) شباط/فبراير 2014، “إعلانًا مشتركًا”، يمهد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، لتسوية الأزمة القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في آذار/مارس (2011)، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات، والأراضي.
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص تعاني من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.