الزرقاوي يتبنى الهجوم الانتحاري بالموصل واستجواب جديد لصدام

تاريخ النشر: 29 يوليو 2005 - 08:39 GMT

اعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن هجوم انتحاري على مركز تجنيد للجيش في الموصل اسفر عن 25 قتيلا، فيما قتل 24 شخصا في هجمات تزامنت مع نشر محكمة صدام صورا له وهو يستجوب حول قمع انتفاضة الشيعة والكرد عام 1991.

وقال تنظيم القاعدة في العراق بزعامة ابو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الانترنت انه نفذ الهجوم الذي استهدف مركزا للتطوع تابعا للجيش العراقي قرب مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى شمال العراق واسفر عن مقتل 25 عرقيا وجرح 35 اخرين.

وقال البيان الذي نشر بموقع اسلامي غالبا ما يستخدمه النشطون في العراق ان "اسدا في كتيبة شهادة" من القاعدة في العراق نفذ "عملية بطولية" في رابية بحزام ناسف.

واضاف البيان ان منفذ العملية دخل مركز لمتطوعي الحرس الوطني وهتف "لا اله الا الله" ثم فجر نفسه.

ولم يتسن التأكد من صحة الزعم.

وقال العميد سعد الجبوري المسؤول الاعلامي في شرطة الموصل في وقت سابق ان الهجوم نفذه انتحاري بحزام ناسف.

واضاف ان "الانفجار وقع عند الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي واستهدف تجمعا للجنود العراقيين في معسكر ربيعة (120 كلم شمال غرب المدينة) والمتطوعين الموجودين عند المركز".

ونقل بعض الجرحى الى الموصل (370 كلم شمال بغداد) حسبما ذكر مصدر طبي في المدينة.

وقال رضوان مؤيد (20 عاما) الذي اصيب بجروح في ظهره في الانفجار "كنت مع اربعة من اقاربي في تجمع مع المتطوعين بانتظار مقابلة خاصة بالمتطوعين ولم يكن هناك اي سيارة في المكان. فجأة شعرت بانفجار كبير يحدث خلفي". وتقيم في منطقة ربيعة (شمال) غالبية من العرب السنة.

وفي الموصل ايضا اعلن الجيش الاميركي في بيان الجمعة اعتقال مساعد كبير للزرقاوي.

وذكر البيان ان "قوات التحالف بالتعاون مع القوات العراقية الامنية اعتقلت الاربعاء الماضي عمار ابو براء المعروف بأسم عمار حسين حسن قائد تنظيم القاعدة في الموصل".

واوضح البيان ان "ابو براء الذي اعتقل في عملية دهم شمال الموصل كان قد عين مؤخرا خلفا لابو طلحة زعيم تنظيم القاعدة في الموصل". وكان الجيش الاميركي اعلن في 16 من حزيران/يونيو الماضي اعتقال ابو طلحة في مدينة الموصل.

وافاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ثلاثة اشخاص قتلوا قتل واصيب 17 اخرون بجروح الجمعة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت عراقيين كانوا يحتسون الخمر على ضفاف نهر دجلة في حي الاعظمية شمال بغداد.
وقال المصدر من جهة ثانية ان الشيخ فيصل الخزعلي، زعيم عشيرة الخزعلية الشيعية، قتل الجمعة بالرصاص اثناء تنقله في سيارته في حي العلم جنوب غرب بغداد.

وقتل اربعة عراقيين بينهم جندي ومتطوعان واصيب خمسة اخرون في اعمال عنف اخرى وقعت شمال بغداد الجمعة.

في بلد (70 كلم شمال بغداد) فجر انتحاري يستقل دراجة نارية نفسه قرب باص يقل متطوعين كانوا قد خرجوا للتو من احد القوعد الاميركية شرق المدينة مما ادى الى مقتل اثنين منهم واصابة اثنين اخرين.

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) قتل جندي عراقي وجرح اخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيشين الاميركي والعراقي.

وفي الطارمية (30 كلم شمال بغداد) قتل سائق شاحنة عراقي واصيب مرافقه حين انفجرت عبوة ناسفة قرب سيارته.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اصيب اثنان من عناصر الشرطة العراقية احدهم ضابط برتبة عقيد في محاولة فاشلة لاغتيال مدير شرطة ديالى العميد عادل مولان وقعت في ليلة الخميس الجمعة جنوبي المدينة.

من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل اثنين من مشاة البحرية الاميركية الخميس في هجوم غرب بغداد رد عليه الجيش الاميركي ما ادى الى مقتل تسعة متمردين.

وجاء في البيان ان "جنديين اميركيين (...) قتلا في المعارك امس (الخميس) عندما تعرضت وحدتهما لهجوم بالاسلحة الخفيفة والصواريخ" غرب بغداد.

استجواب صدام

الى ذلك، فقد نشرت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين صورا فوتوغرافية يوم الجمعة عن الرئيس المخلوع وهو يستجوب بشأن قمع الانتفاضة الكردية والشيعية عام 1991.

وقالت المحكمة ان الصور الفوتوغرافية التقطت لصدام خلال جلسة استجواب له في بغداد يوم الخميس.

واتهم صدام رسميا بقتل مواطنين شيعة في قرية الدجيل عام 1982 لكن لم يحدد أي موعد بعد لمحاكمته

استمعت المحكمة الخاصة أمس إلى الرئيس المخلوع صدام حسين عن تعامله مع انتفاضة الشيعة عام 1991 بعد خروج القوات العراقية من الكويت, وكذا الاتهامات بطرد الأكراد من مناطق واسعة في الشمال.

وقال قاضي التحقيق إن جلسة الاستماع دامت 45 دقيقة, علما بأنه من المتوقع أن يمثل صدام أمام المحاكمة في سبتمبر/أيلول القادم, في وقت بدأت فيه الشكوك تحوم حول مصير بعض قضاة المحكمة ممن كانوا سابقا في حزب البعث, في ظل قانون جديد أمام البرلمان يؤسس لمحكمة عليا ويحظر أن يكون أي منتم إلى الحزب المنحل عضوا فيها.

لكن الرئيس جلال الطالباني طمأن أعضاء المحكمة, وأكد في لقاء مع قاضي التحقيق فيها –وهو واحد من 17 يواجهون الفصل- أنه سيبذل جهودا حتى تحترم المحكمة على يد الهيئات الحكومية الأخرى خاصة الهيئة الحكومية المكلفة باجتثاث حزب البعث.

(البوابة)(مصادر متعددة)