الرهينتان الالمانيان يستنجدان بحكومتهما وقوائم عراقية تتوحد بمفاوضات الحكومة

تاريخ النشر: 27 يناير 2006 - 05:37 GMT

ناشد المانيان مختطفان في العراق في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة حكومتهما على المساعدة في اطلاق سراحهما فيما اتفقت قوائم تجمع الديمقراطيين وجبهة التوافق والجبهة العراقية على الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة ككتلة واحدة.

وظهر الالمانيان المحتجزان في شريط الفيديو وقد وقف خلفهما مسلحون ملثمون.

ولم يمكن سماع صوتيهما لكن الجزيرة قالت ان التسجيل الذي يحمل تاريخ 24 كانون الثاني/يناير وهو اليوم الذي خطفا فيه يظهر الرجلين وهما يدعوان حكومتهما الى العمل على تأمين اطلاق سراحهما.

ووصف وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في تصريحات للصحفيين شريط الفيديو بانه "مؤلم للغاية".

وقالت ميركل ان ألمانيا بأكملها "تأثرت بشدة بالصور" وتعهدت بان الحكومة "ستبذل كل ما هو ممكن لاعادة مواطنينا الى بلدهما سالمين .. دون أن يصيبهما ضرر وفي صحة جيدة."

وقال شتاينماير يوم الجمعة للتلفزيون الالماني (ار.تي.ال) "جرى اتصال مع الخاطفين. غير أن وزارة الخارجية أوضحت ذلك في وقت لاحق بقولها ان كلمة "اتصال" كانت تشير فقط الى بث شريط الفيديو.

وتفحص المخابرات الخارجية الالمانية الشريط لكن متحدثا باسمها رفض التعليق على اي نتائج قد تكون خلصت اليها.

وقالت الجزيرة انها تسلمت الشريط من جماعة تطلق على نفسها اسم كتائب انصار التوحيد والسنة والتي لم تعلن عن اي مطالب في الشريط.

وخطف المهندسان الالمانيان اللذان عرفتهما تقارير اعلامية ألمانية باسمي رينيه برايونليخ وتوماس نيتشكيه يوم الثلاثاء من موقع عملهما في بلدة بيجي العراقية الصناعية. وتقع بيجي على بعد 180 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية بغداد.

واختطف نحو ستة مسلحين على الاقل يستقلون سيارتين بدون لوحات المهندسين الالمانيين من امام مصنع للمنظفات داخل مجمع صناعي يحيط باكبر مصفاة نفطية في العراق.

وطلبت الحكومة الالمانية من الصحفيين الامتناع عن ترديد التكهنات بشأن دفع فدية محتملة حتى لا تشجع خاطفين يسعون الى التربح.

قوائم تتوحد

على صعيد اخر، فقد اكد عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين وعضو القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الجمعة الاتفاق مع جبهة التوافق الوطنية (السنية) والجبهة العراقية للحوار الوطني على الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة ككتلة واحدة.

وقال الباجه جي "بحثنا موضوع المشاركة في الحكومة مع القوى الاخرى واتفقنا مع جبهة التوافق العراقية (السنية) والجبهة العراقية للحوار الوطني (التي يتزعمها صالح المطلك) فيما بيننا نحن القوائم الثلاث على ان لا ننفرد في مفاوضات تشكيل الحكومة بل نتفاوض ككتلة واحدة". واضاف "نحن بذلك لدينا نحو ثمانين مقعدا في مجلس النواب العراقي".

ونفى الباجه جي ان تكون هذه القوائم الثلاث قد بدأت باجراء الاتصالات من اجل تشكيل الحكومة وقال "بالنسبة لنا المفاوضات الحقيقية لن تبدأ الا بعد ان تعلن المفوضية النتائج النهائية المصدقة".

واكد على ضرورة ان "تكون المشاركة في الحكومة على اساس الاستحقاقات الوطنية وليس على اساس الاستحقاقات الانتخابية".

وقال "اذا اردنا فعلا تشكيل حكومة وحدة وطنية وليس حكومة يشارك بها البعض لتحسين صورتها فيجب ان يكون لكل الذين يشاركون فيها رأيا واهدافا واضحة ومحددة ويعملون على اساس التعاون".

وحول امكانية اقامة تحالف مع الاكراد الذين حصلوا على 53 مقعدا قال الباجه جي "نحن سوف نبحث هذه المواضيع مع الاكراد وننتظر وصول رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي سيصل الى بغداد بعد ايام".

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق مع الائتلاف حول تشكيل الحكومة قال الباجه جي "اذا لم نشارك في الحكومة فنحن لدينا تمثيل في البرلمان وسنراقب عمل الحكومة وتصرفاتها ونبين اذا كان هناك اخطاء".

واعتبر الباجه جي الذي يعد احد ابرز الوجوه السياسية في العراق ان "الشعب العراقي لا يرغب في اقامة حكومة دينية على غرار حكومة طالبان في افغانستان او على غرار ماهو موجود حاليا في ايران لان العراقيين ليس عندهم تعصب ديني".

واعرب عن خيبة امله من نتائج الانتخابات وقال انه "لامر مؤسف ان ترى الناس ينتخبون بحسب انتماءاتهم المذهبية والعرقية وليس على اساس معتقداتهم السياسية".

وفازت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) ب128 مقعدا في البرلمان العراقي وقائمة التحالف الكردستاني (اكراد) ب53 مقعدا وجبهة التوافق العراقي (سنة) ب44 مقعدا والقائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي (علمانيون سنة وشيعة) ب25 مقعدا.

من جهة اخرى اكد الباجه جي ان جامعة الدول العربية وافقت على تاجيل مؤتمر الوفاق الوطني الذي كان مقررا عقده نهاية شباط/فبراير او مطلع اذار/مارس المقبل الى مابعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال الباجه جي "في الاونة الاخيرة اعربت العديد من الشخصيات العراقية للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن رغبتها في عقد المؤتمر بعد تشكيل الحكومة والرجل اقتنع وقرر تأجيل الموضوع الى مابعد تشكيل الحكومة".

واضاف "اذا افضت المشاورات والاتصالات في العراق الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فأنا لا اعتقد ان هناك داعيا لعقد هذا المؤتمر". وتابع "اما اذا استمرت الخلافات ولم تشكل حكومة وحدة وطنية فعندئذ سيكون من المعقول جدا ان يعقد هذا المؤتمر لحل تلك الخلافات".