اعلن مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي الجمعة ان جميع القوات البريطانية ستنسحب من العراق من الان حتى نهاية العام المقبل لكن لندن نفت ذلك واكدت ان "لا جدول زمنيا" لانسحاب قواتها من هذا البلد.
وقال الربيعي "بنهاية عام 2009 لن يكون هناك اي جندي بريطاني في العراق".
واضاف "سينخفض عدد الجنود البريطانيين بشكل هائل بدءا من الان حتى وحتى منتصف العام القادم".
واشار الربيعي الذي يقود المفاوضات المتعلقة بانسحاب قوات التحالف الى ان المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول الانسحاب بدأت منذ اسبوعين وهي تتقدم بشكل طيب.
لكن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن قال "في الوقت الراهن ليس لدينا جدول زمني".
واضاف "نحن نحقق تقدما لقد حققنا تقدما في البصرة" كبرى مدن جنوب العراق حيث تتنتشر القوات البريطانية مضيفا "نحن على الطريق القويم نحو اجراء التغيير الاساسي للبعثة الذي اعلنه رئيس الوزراء (غوردون براون) للعام 2009".
واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي سعي بلاده للتفاوض حول مستقبل القوات البريطانية قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة نهاية العام الجاري.
ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال لقائه وزير الدفاع البريطاني جون هوتن الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق ان "العراق سيعين فريقا تفاوضيا لغرض بحث مستقبل القوات البريطانية في العراق".
وشدد المالكي "على ضرورة التوصل الى اتفاق بين بغداد ولندن في هذا الشأن قبل نهاية التفويض الدولي في 31 كانون الاول/ديسمبر 2008".
وبريطانيا التي ارسلت 46 الف جندي الى العراق للمشاركة في اجتياح هذا البلد العام 2003 تبقي حاليا على كتيبة قوامها 4100 عنصر منتشرين في مطار البصرة.
الاتفاقية الاميركية
في هذه الاثناء، قال مصدر مقرب من المرجع الشيعي الكبير اية الله العظمى علي السيستاني الجمعة ان المرجع يطالب الحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية بتحمل المسؤولية بشأن اتخاذ القرار حول الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن.
وقال المصدر المقرب من السستاني لوكالة فرانس برس في رد على سؤال حول موقف المرجعية من الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ان "المرجعية دعت الى انتخابات عامة وافرزت الحكومة ومجلس النواب المنتخبين في البلاد لذلك (على) هذه (الجهات) ان تتولى مسؤولياتها الدستورية".
واضاف ان "المرجعية لم تعودنا على التصرف بطريقة الاملاءات وعلى الجميع تحمل المسؤولية الحكومة المنتخبة ومجلس النواب والقوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية".
واكد ان "للمرجعية موقعها وللمؤسسات الدستورية موقعها وكل يتخذ موقفه (من الاتفاقية) بحسب موقعه".
وشدد على ان "الجميع حريص على استقلال وسيادة العراق".
وتجري بغداد وواشنطن مباحثات شاقة منذ بداية 2008 حول اتفاقية امنية من شأنها تنظيم الوجود العسكري الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.
وقال وزير المالية العراقية باقر جبر صولاغ الاربعاء ان مجلس الوزراء سيصوت على مسودة الاتفاقية الامنية مع واشنطن السبت او الاحد المقبلين.