اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان اللجنة الرباعية ستجتمع مطلع الشهر المقبل للتمهيد لمحادثات بين الزعيمين الاسرائيلي ايهود اولمرت والفلسطيني محمود عباس الذي اعترضت اسرائيل على خطط اميركية لتزويد قواته بمعدات قتالية.
وكانت رايس قالت الاثنين انها ستجمع بأولمرت وعباس لاجراء محادثات غير رسمية بشأن سبل اقامة دولة فلسطينية.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الالماني فرانك فالتر شتاينماير في العاصمة الالمانية ان الاستعدادات لهذا الاجتماع ستستغرق بعض الوقت ربما بضعة أسابيع. واضافت "أعتقد أن من المفيد عقد اجتماع للرباعي قبل ذلك الاجتماع."
وتحرص عدة دول أوروبية منها ألمانيا على زيادة انخراط الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي في عملية السلام المتوقفة.
وقالت رايس "هناك الكثير من الافكار المتداولة بشأن كيف يمكننا اعادة عملية السلام الى مسارها وأعتقد أن الجلوس معا والحديث عن أوجه ارتباط هذه الافكار فيما بينها سيكون مفيدا جدا."
وتوجهت رايس الى برلين الأربعاء لإجراء محادثات مع ألمانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي بشأن مجموعة من الموضوعات منها مساعيها لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط.
مساعدات واعتراضات
الى ذلك، افاد مصدر أمني اسرائيلي ودبلوماسيون أوروبيون إن الجيش الاسرائيلي أثار اعتراضات على خطط اميركية لتزويد قوات الرئيس الفلسطيني بدروع ومعدات قتالية أخرى.
وذكر دبلوماسيون مطلعون على برنامج تعزيز حرس الرئاسة الفلسطيني الذي يتكلف 86 مليون دولار انه يشمل سيارات ذات دفع رباعي وملابس عسكرية جديدة وتدريبات عسكرية.
وقال مصدر أمني اسرائيلي "اعتراضات جيش الدفاع الاسرائيلي في هذه الحالة تتركز على معدات مثل الدروع التي يحتمل أن تصل الى ايدي أشخاص اخرين وأن تستخدم في الارهاب."
وذكر دبلوماسي أميركي يعمل في المنطقة أن الولايات المتحدة ستتأكد من أن العتاد لن يصل الى أيدي ناشطين من حركة فتح. وقال ان البرنامج "سينفذ بطريقة تخضع للمراقبة."
وقال دبلوماسيون اخرون ان الزعماء السياسيين الاميركيين والاسرائيليين يضغطون على الجيش ليتخلى عن تحفظاته. وذكر المصدر الامني الاسرائيلي أن القرار النهائي ستتخده وزارة الدفاع.
وتسعى واشنطن لتعزيز وضع عباس سياسيا وعسكريا خلال صراعه على السلطة مع حركة حماس التي تقود الحكومة.
وتعهدت واشنطن علنا بتخصيص 128 مليون دولار لهذا الغرض منها 86 مليون دولار لتدريب حرس الرئاسة وامداده بالعتاد وما يصل الى 42 مليون دولار لايجاد ما يسمى "ببدائل" ديمقراطية لحماس.
وفي بادرة مبدئية قال مسؤول اسرائيلي كبير الاربعاء، ان حكومته تأمل في الانتهاء من اجراءات تسليم نحو 100 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها الى عباس بحلول الجمعة.
لكن الكثير من الفلسطينيين يشكون في نوايا الولايات المتحدة.
