الرباعية تلتئم بلندن أول اذار وشارون يبدي استعداده للقاء عباس برام الله مع دخول الهدنة حيز التنفيذ

تاريخ النشر: 09 فبراير 2005 - 11:43 GMT

اكدت لندن انها ستستضيف في الاول من اذار/مارس اجتماعا لرباعي الوساطة في الشرق الاوسط، فيما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، وذلك مع دخول الهدنة يومها الاول بعد قمة شرم الشيخ التي قوبلت بارتياح دولي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان الاجتماع الذي يضم ممثلي الرباعي وهم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي سيعقد بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

واضاف "نأمل في أن يكون تمثيل الرباعي على مستوى رفيع."

وكانت وكالة ايتار تاس للانباء قد نقلت يوم الاربعاء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله ان رباعي الوساطة في الشرق الاوسط سيعقدون اجتماع في لندن في الاول من مارس .

وقال لافروف ان ممثلي الرباعي سيعقدون مؤتمرا لمناقشة تقديم مساعدات مالية للفلسطينيين.

وجاء الاعلان عن موعد اجتماع اللجنة الرباعية بعد يوم من قمة شرم الشيخ التي تعهد فيها الاسرائيليون والفلسطينيون بوقف متبادل للعمليات العسكرية، وذلك في خطوة حملت على التفاؤل بانطلاقة جديدة للمحادثات السياسية المتوقفة بينهما منذ اربع سنوات.

شارون مستعد للقاء عباس برام الله

والاربعاء، كشفت مصادر سياسية اسرائيلية عن ان رئيس الوزراء ارييل شارون اعلن خلال القمة التي جمعته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استعداده للقاء الاخير في رام الله بالضفة الغربية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر سياسية سياسية اسرائيلية قولها ان شارون ابدى استعداده لزيارة عباس في رام لله.

ومن جهتها، نقلت صحيفة "الايام" الفلسطينية الاربعاء، عن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث تاكيده ان شارون ابدى استعداده لزيارة رام الله للقاء عباس.

وقال شعث الذي بدأ الاربعاء جولة على عدد من الدول العربية لاطلاعها على نتائج قمة شرم الشيخ ان "السيد شارون قال انه يرغب ايضا باللقاء مع القيادة الفلسطينية في رام الله".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية غدعون مئير اعلن عقب قمة شرم الشيخ ان شارون دعا عباس الى مزرعته في جنوب اسرائيل، وان الرئيس الفلسطيني قبل الدعوة.

ولم يوضح مئير متى سيعقد اللقاء.

وهنأت الخارجية الأميركية كافة الأطراف في عملية السلام في الشرق الأوسط على نجاح قمة شرم الشيخ. وأشارت الخارجية إلى أن الزعماء الأربعة أرييل شارون ومحمود عباس وحسني مبارك والملك عبد الله، قدموا مثالا رائعا للقيادة.

وأشار نائب المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي إن وقف العنف خطوة مهمة على طريق تفكيك البنية الأساسية للإرهاب حسبما تنص عليه خريطة الطريق. وقال: "كما تعلمون التقت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس بالطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في اليومين الماضيين. ونحن نعمل عن كثب معهما، ونشجعهما على اتخاذ مثل هذه الخطوات. وقد أثلج ما تمخضت عنه قمة شرم الشيخ صدورنا. وسنستمر في العمل مع الأطراف كلها لكي نحقق رؤية الرئيس والشعبين بوجود دولتين مسالمتين."

ولكن إيرلي أظهر تفاؤلا حذرا بنتائج القمة لأنه ما زالت هناك عقبات أمام السلام.

وقال: "يجب أن نكون واقعيين. وقف العنف هو فقط الذي يمكن أن يتم خرقه. وأعتقد أن الوزيرة رايس كانت واضحة حيال ذلك. رأينا خطوات إيجابية تدعو للتفاؤل لكن علينا أن نكون واقعيين. هناك العديد من العقبات التي ينبغي التغلب عليها. ما زال العديد من القرارات المهمة التي يجب أن تتخذ."

واعلن مسؤولون ومصادر دبلوماسية الثلاثاء، ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تدرس تسمية منسق للاصلاحات السياسية والاقتصادية في السلطة الفلسطينية، ولكنه لن يكون موفدا اميركيا للسلام في المنطقة.

وقال مصدر ان المنصب المقترح اشارة على الانخراط الاميركي المتنامي في جهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وقد يتم الاعلان عنه خلال مؤتمر دولي بشأن الاصلاحات الفلسطينية من المقرر عقده في لندن في الاول من اذار/مارس المقبل.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية اعلنت عقب لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله الاثنين الماضي، ان واشنطن ستعين جنرالا اميركيا للاشراف على الاصلاحات الامنية في السلطة الفلسطينية، وكذلك مراقبة الهدنة المرتقبة بينهما.

الى ذلك، فقد رحبت وزارة الخارجية الروسية بنتائج قمة شرم الشيخ الرباعية التي أعلن فيها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي موافقتهما على وقف متبادل لإطلاق النار.

وأشار بيان صادر عن الوزارة إلى أنها تتوقع أن يلتزم الطرفان التزاما كاملا بوقف إطلاق النار الذي اتفقا عليه.

وأعرب البيان عن استعداد روسيا وشركائها في اللجنة الرباعية الدولية لتقديم المساعدة اللازمة لتحقيق السلام.

كما أعرب خافير سولانا المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنتائج القمة، وحث الجانبين على المضي قدما في مسيرة السلام.

اسرائيل تسمح لالف فلسطيني بالعمل فيها

الى هنا، واعلنت اسرائيل ان وزير الدفاع شاوول موفاز صادق على جملة من المبادرات التي تهدف الى التخفيف عن الفلسطينيين عقب قمة شرم الشيخ.

وقالت مصادر اسرائيلية ان العديد من هذه المبادرات سيتم تنفيذها اليوم الاربعاء، في حين ستنفذ غيرها في الايام المقبلة.

ومن تلك الاجراءات الموافقة على السماح لالف عامل فلسطيني من قطاع غزة بالسفر إلى إسرائيل للعمل "في غضون الايام القليلة القادمة" وذلك للمرة الاولى منذ فترة طويلة.

كما سيتم السماح لبضع مئات من الفلسطينيين بالعمل في المنطقة الصناعية في ايريز في قطاع غزة، وسيسمح لاربعمائة فلسطيني يعملون في مجال الاغاثة والمساعدات الانسانية بحرية التنقل بين القطاع والضفة الغربية.

وقرر موفاز تجديد الامتيازات الممنوحة لعائلات الاسرى المعتقلين في اسرائيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)