الرباعية تجتمع بنيويورك لبحث كيفية التعامل مع حماس

تاريخ النشر: 09 مايو 2006 - 08:50 GMT

يلتقي وسطاء السلام في الشرق الاوسط يوم الثلاثاء للتوصل الى كيفية التعامل مع حكومة بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مع تزايد الضغوط لدفع رواتب العاملين في السلطة الفلسطينية ومحاولة واشنطن التمسك بموقفها المتشدد من تقديم المساعدات المباشرة.

ومن المتوقع تقديم عدة اقتراحات بما في ذلك اقتراح فرنسي بالسماح للبنك الدولي بنقل الاموال لدفع الرواتب خلال اجتماع في نيويورك للجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وتقول ادارة بوش انها ستصغي للاقتراحات حول كيفية دفع رواتب 160 ألفا من الموظفين الحكوميين ولكن من غير المرجح أن تتخلى عن استراتيجيتها في عزل حماس قبل أن تنبذ الحركة العنف وتعترف باسرائيل وتوافق على الاتفاقيات السابقة الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية "ما زال المبدأ بالنسبة لنا كما هو. نريد التعامل مع الاحتياجات الانسانية للشعب الفلسطيني ولكننا لن نرسل الاموال الى منظمة ارهابية."

ولكن دبلوماسيين من أوروبا والامم المتحدة وجهات أخرى يأملون أن تتخذ الولايات المتحدة موقفا عمليا أكثر مثلما فعلت روسيا التي تختلف أيضا مع سياسة العزل الكامل التي تتبعها واشنطن باجتماعها مباشرة مع مسؤولين من حماس.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه لحساسية القضية "ما نأمله هو أن الولايات المتحدة قد تخفف من موقفها وتوافق على خيار البنك الدولي لدفع الرواتب."

وأضاف أن الخوف الاكبر هو أنه مع عدم دفع الرواتب فان الوزارات الفلسطينية سوف تنهار مما يزيد من صعوبة اعادة بناء البلاد في وقت لاحق.

وبعد أن فازت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/ يناير وتشكيلها الحكومة في اذار/ مارس قررت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قطع المساعدات المالية المباشرة عن السلطة الفلسطينية.

وحذر البنك الدولي الجهات المانحة من أن الازمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية منذ فوز حماس أكبر مما كان يعتقد في باديء الامر ويمكن أن تؤدي الى جعل الضفة الغربية وغزة غير قابلين للسيطرة.

ولم تتلق السلطة الفلسطينية أموالا من الخارج نظرا لخوف البنوك المحلية والاقليمية والدولية من فرض الولايات المتحدة التي تعتبر حماس منظمة ارهابية عقوبات عليها.

وقبل عقد اجتماع مغلق ستلتقي اللجنة الرباعية بوزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والاردن وهي الدول التي يساورها القلق من أي يؤدي قطع المساعدات الى انهيار مالي للحكومة الفلسطينية مما سيزيد من العنف.

وتحث الدول العربية على الموافقة على الاقتراح الفرنسي أو على دفع الرواتب عبر مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

بالاضافة الى ذلك عرضت جامعة الدول العربية خطة لايداع أموال الجهات المانحة مباشرة في حسابات العاملين في الحكومة الفلسطينية ولكن واشنطن أحبطت هذا الاقتراح.

وقال نيد ووكر وهو سفير أميركي سابق عمل في كل من مصر واسرائيل "الموقف الاميركي في هذه المرحلة متصلب بشدة."

ولكن ووكر أكد استبعاد أن تتخذ واشنطن أي قرارات رئيسية قبل أن يلتقي الرئيس جورج بوش في وقت لاحق من الشهر الجاري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود أولمرت لانه يرغب في الاطلاع على آرائه حول الموقف الراهن.