اتفقت المجموعة الرباعية الثلاثاء، على "آلية" دولية لتوصيل المعونات الى الفلسطينيين لفترة مؤقتة لتخفيف الازمة المالية الخانقة، فيما التقى قادة حماس وفتح لبحث تطويق المواجهات الاخيرة بين مسلحين من الجانبين.
وبعد اجتماعات استمرت يوما في نيويورك أصدرت مجموعة الوسطاء الدوليين التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بيانا يشير الي أنها اتفقت على ان تستمر تلك الالية لفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر.
وكان اعضاء اللجنة وهم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة استمعوا في بداية محادثاتهم الى سيناريوهات تبعث على التشاؤم من وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية ثم اجروا محادثات مغلقة لمناقشة مقترحات لتخفيف الازمة.
وقال خافيير سولانا منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي بعد محادثات مع الوزراء العرب "إنه موقف صعب ولكني اريد ان اقول اننا لن نترك الفلسطينيين يتضورون جوعا."
وكان مصدر دبلوماسي غربي قريب من المباحثات ذكر في وقت سابق ان الولايات المتحدة تقترب من الموافقة على "آلية دولية مؤقتة" لتحويل اموال لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية الذين لم يتقاضوا رواتبهم في الشهرين الاخيرين.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه حيث تمر المفاوضات بمرحلة دقيقة "امريكا تخفف موقفها. أوضح وزراء الخارجية العرب انه اذا انهارت السلطة الفلسطينية فقد تنشب حرب أهلية."
وقال إن الاموال يمكن تحويلها من خلال جهة مثل البنك الدولي الذي يمكن ان ينشئ حسابا خاصا لفترة محددة. غير أنه أكد أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي.
واضاف "الاميركيون واضحون للغاية..سيكون محدودا من حيث المدة والحجم."
واتخذت الولايات المتحدة أكثر المواقف تشددا من حماس واوضحت ان الحركة هي الملومة في كل مشاكلها المالية الحالية.وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية "أي فشل في توفير هذه الاحتياجات هو فشل حماس وحدها."
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة ستوضح في الاجتماعات إن حماس عليها ان "تحل مشاكلها" ويمكنها أن تبدأ بالوفاء بمطالب المجتمع الدولي التي تشمل الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الاسرائيلية الفلسطينية السابقة.
ولا تقيد الولايات المتحدة تقديم تمويل لعباس الذي كتب خطابا إلى اللجنة الرباعية يناشدها تقديم المساعدة ويحذر من الفوضى إذا استمرت الازمة المالية.
مواجهات غزة
على صعيد اخر، وفي محاولة جديدة لاحتواء الأزمة عقد رئيس الوزرار الفلسطيني إسماعيل هنية لقاء بين قيادتي حركتي فتح وحماس في مكتبه لتطويق الاشتباكات الاخيرة بين مسلحين من الجانبين في قطاع غزة.
واصيب شخصان بجروح في اشتباكات جديدة اندلعت مساء الثلاثاء بين مسلحين من فتح وحماس في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقال شهود عيان إن اثنين من انصار فتح اصيبا في الاشتباكات التي تعد الثالثة من نوعها التي تندلع بين نشطاء من الحركتين خلال يومين.
وقال الشهود ان الرجلين اصيبا بطلقات نارية اثناء حضورهما جنازة اثنين من اعضاء فتح قتلا الاثنين في اشتباكات مع حماس في منطقة التفاح في غزة كانت اسفرت كذلك عن مقتل ناشط من حماس.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اصيب عشرة فلسطينيين بجروح اثر تجدد المواجهات بين ناشطين من الحركتين في منطقة التفاح.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه أصدر تعليماته إلى الأجهزة الأمنية لمنع الصدامات بين فتح وحماس. وذكر في تصريحات في رام الله أنه أصدر تعليماته للأجهزة الأمنية لمنع "البلبلة والصدامات" مؤكدا أن معركة السلطة الحالية يجب أن تكرس لإنهاء الحصار الاقتصادي للشعب الفلسطيني.
ووصف عباس اشتباكات خان يونس وغزة "بالمؤسفة" معربا عن أسفه لوجود أطراف "تحاول أن تحرض وتثير البلبلة والنفوس من أجل هذه الصدامات".
ووجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في فتح فاروق القدومي نداء لأعضاء حماس وفتح من أجل "الالتزام بالهدوء".
ودعا الرجلان إلى "حشد الصف الفلسطيني بكل فصائله المقاومة وطاقاته في مواجهة الاحتلال ومشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لتصفية القضية الفلسطينية ومواجهة الحصار الظالم على شعبنا الفلسطيني".