الرباعية تبحث المساعدات وفتح تتحدى دعوة هنية لانهاء المظاهر المسلحة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2006 - 10:07 GMT

تعقد اللجنة الرباعية اجتماعا في عمان الاحد لمناقشة سبل مساعدة الفلسطينيين، فيما أطلق مسلحون من فتح نيران اسلحتهم في الهواء في استعراض للقوة في غزة في تحد لدعوة رئيس الوزراء اسماعيل هنية لانهاء المظاهر المسلحة في الشوارع.

ويعقد اجتماع رباعي الوساطة في الشرق الاوسط المؤلف من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة، على مستوى المندوبين.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي اعلن الجمعة ان هذا الاجتماع سيخصص "لطريقة مساعدة الشعب الفلسطيني".
وقد علقت الولايات المتحدة مساعدتها المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.
وحذرت اللجنة الرباعية الخميس في بيان صدر في بروكسل، من ان تسلم حكومة برئاسة حماس مهماتها "سيؤثر بالتأكيد على المساعدة المباشرة" التي ترسل اليها.

تحدي هنية

الى ذلك، فقد أطلق مسلحون من حركة فتح نيران اسلحتهم في الهواء في استعراض للقوة في غزة السبت في تحد لدعوة رئيس الوزراء الفلسطيني وقيادي حركة حماس اسماعيل هنية بالانسحاب من الشوارع.

وطالب النشطاء هنية باعتقال اعضاء فصيل منافس القوا باللوم عليه في الاشتباكات الدامية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص في اعمال عنف مثلت تحديا خطيرا لحماس بعد ايام من توليها الحكومة الفلسطينية.

واطلق نحو 300 مسلح الاعيرة النارية في الهواء فيما هدد سمير المشهراوي القيادي البارز بحركة فتح باتخاذ اجراءات اذا لم يعتقل هنية زعيما بلجان المقاومة الشعبية الفصيل المنافس الذي يلقون باللوم عليه في اشتباكات الجمعة.

وقال المشهراوي "نحن في فتح لن نسمح بان يسلب هذا الشخص من العقاب."

واندلعت اشتباكات يوم الجمعة اثر اتهام اعضاء لجان المقاومة الشعبية وهي جماعة تضم فصائل نشطاء مسؤولة عن كثير من الهجمات الصاروخية على اسرائيل قوات الامن القريبة من الرئيس محمود عباس بمساعدة اسرائيل في قتل احد قياديها في انفجار سيارة.

ونفي الجيش الاسرائيلي ضلوعه في الانفجار.

وقال هنية السبت ان حكومته دعت المسلحين الى الابتعاد عن الشوارع من اجل انهاء التوتر. ويخضع عشرات الالاف من ضباط الامن الان لحكومة هنية.

واضاف هنيه للصحفيين "ما حدث شيء خطير ولا يجب ان يتكرر."

وتابع "الثقافة السائدة في الشارع الفلسطيني خلال السنوات الماضية ثقافة تحتاج الى وقت حتى نجدد الثقافة لجهة حفظ النظام والانضباط والقانون وعدم الاحتكام للسلاح تحت اي ظرف من الظروف."

ووافقت لجان المقاومة الشعبية على الاستجابة لدعوة هنية.

واجتمع رشيد ابو شباك رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني مع وزير الداخلية وقال ان المسلحين انسحبوا من الشوارع.

وقال للصحفيين "لا اعتقد ان هناك مسلحين. الحادث انتهى حتى هذه اللحظة وامل الا يكون هناك اي تداعيات."

لكن مسلحى فتح خرجوا الى الشوارع بعد ساعات. ورافقوا المشهراوي في طريقه من حدود غزة مع مصر حتى منزله. وتفرقوا لاحقا.

وقال المشهراوي "نحن سنتعاون لانهاء المظاهر المسلحة وانا دعوت رجال فتح عدم الانجرار وراء الفتنة."

وفي محاولة لتهدئة الاجواء اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في وقت لاحق انها شكلت لجنة امنية للتحقيق في انفجار سيارة اودى بحياة ناشط بارز والاشتباكات التي تبعته وتعهدت بنشر النتائج.

وتأتي الاضطرابات في غزة اثر زيادة في اعمال العنف بصفة عامة. فقد قتل اربعة اسرائيليين في هجوم انتحاري يوم الخميس كما شنت اسرائيل هجمات متكررة ضد ما وصفته بمواقع اطلاق الصواريخ في غزة. واطلق نشطاء محليون عدة صواريخ على اسرائيل.

ونفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا ضد اسرائيل منذ عام 2000 لكنها تفادت بشكل كبير الانخراط في الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين.

واحترمت حماس الى حد بعيد تهدئة مع اسرائيل خلال العام المنصرم لكنها رفضت التخلي عن سلاحها ونبذ العنف وهو ما تطالب به اسرائيل والولايات المتحدة وقوى غربية اخرى.