أعلنت وكالة الإنباء اليمنية "سبأ"، مساء الأربعاء، توصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى اتفاق مع المسلحين الحوثيين لانهاء الازمة في اليمن. وصفه محللون بـ"اتفاق اذعان".
وبموجب هذا الاتفاق سيغادر المسلحون الحوثيون دار الرئاسة، وسيطلقون سراح مدير مكتب هادي الذي خطف السبت، على ان يتم في المقابل إدخال تعديلات على مشروع الدستور الذي يعارضه الحوثيون.
وبحسب الوكالة، فقد توافق الرئيس هادي ومستشاريه على أن يبقى الدستور مسودة قابلة للتعديل والحذف والتهذيب والإضافة من قبل الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وحذف وإضافة أي نصوص في المسودة لم تتضمنها وثيقة مخرجات الحوار الوطني.
وأكدوا أن مسودة الدستور خاضعة للتوافق بين كافة المكونات وفي حالة عدم التوافق يرفع الأمر للأخ رئيس الجمهورية وهيئة رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار، بعد تصحيح وإقرار اللائحة الداخلية للهيئة الوطنية وفقاً لاتفاق السلم والشراكة، على أن يتم التأكيد في مسودة الدستور على أن اليمن دولة اتحادية طبقاً لمخرجات الحوار الوطني.
وتضمن الاتفاق على توسيع العضوية في مجلس الشورى خلال مدة أقصاها أسبوع واحد وفقاً لمخرجات الحوار، وإعطاء أنصار الله والحراك الجنوبي السلمي وبقية المكونات السياسية المحرومة من الشراكة في مؤسسات الدولة حق التعيين في كل مؤسسات الدولة بتمثيل عادل وفقاً لما تضمنته وثيقة الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وتبدأ عملية اتخاذ إجراءات التعيين طبقاً لما ورد أعلاه بصورة فورية.
وفيما يتعلق بمحافظة مأرب، فألزم الاجتماع اللجنة الوزارية تقديم تقريرها للرئيس وإصدار قرارات وفقاً لاتفاق السلم والشراكة والملحق الأمني خلال أسبوع ، وأكدوا أنه يجب على ممثلي المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة ويرفع للأخ الرئيس للتنفيذ خلال أسبوعين.
وأوضحت نتائج التوافق الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية أن الحوثيين التزموا بإطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك، وسحب اللجان الشعبية من كافة المواقع المطلة على منزل الرئيس الجمهورية، والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء والانسحاب من معسكر الصواريخ. وكذا الانسحاب من كافة النقاط المستحدثة من قبل "أنصار الله" يوم 19/1/2015 وتطبيع الأوضاع في العاصمة صنعاء، وعودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة، ودعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط إلى العودة إلى أعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات، على أن تقوم اللجنة الأمنية بالتنسيق مع الأخوة اللجان التابعة لأنصار الله تنفيذ ذلك.
اتفاق "اذعان"
ووصف مراقبون سياسيون الاتفاق بانه "اتفاق اذعان" وقعه الرئيس تحت الضغط والتهديد، وقالت المحللة السياسية وسام باسندوة أن الاتفاق لا قيمة له في ظل احتجاز الرئيس من قبل مليشيات الحوثي.
وأضافت باسندوة أن اي اتفاق سياسي يجري الحديث عنه بعد خضوع الرئيس للاختطاف والمحاصرة وتجريده من مدير مكتبه وحراسته يعد اتفاق إذعان تخضع فيه الدولة لكافة شروط الحوثي دون ان يلتزموا بشيء بالمقابل سواء سحب ميليشياتهم وتسليم السلاح والعودة للعمل السياسي.
وأكدت باسندوة أن ما يدلل على إنجاز هذا الاتفاق تحت التهديد هو تمسك الرئيس منذ أسبوع بتمرير مسودة الدستور كما هي بدون تعديل .
واتهمت باسندوة أي قوى سياسية توافق على الاشتراك بالعملية السياسية في ظل هذه الظروف بالتواطؤ والخيانة لأن كل ما يحدث غير قانوني في ظل وضع شاذ تماما.
وطالبت باسندوة القوى السياسية بالانسحاب وترك الحوثيين يتحملون مسئوليتهم وحدهم في مواجهة الشعب والكف عن لعب دور المحلل.
وأوضحت باسندوة انه رغم تحفظها الشخصي علي الدستور إلا انه لا يحتاج إلى تعديل فقط بل العمل عليه من جديد وهو الأمر الذي كانت ترفضه الرئاسة.