الرئيس المكسيكي يحث مواطنيه على البقاء في منازلهم

تاريخ النشر: 30 أبريل 2009 - 03:52 GMT

أمر الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون بإغلاق قطاعات من الاقتصاد لمدة خمسة أيام اعتبارا من يوم غدٍ الجمعة، وطلب من المواطنين البقاء في منازلهم لتجنب الإصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير الذي قتل حتى الآن في المكسيك حوالي 176 شخصا.

وطلب كالديرون في أول خطاب يلقيه عبر التلفزيون منذ تفجر أزمة الأنفلونزا، من كل المصالح الحكومية والشركات الخاصة التي لا يعتمد عليها الاقتصاد بشكل حيوي، التوقفَ عن العمل من اعتبارا من اليوم الأول إلى الخامس من مايو/أيار لتفادي حدوث إصابات أخرى بالفيروس.

وأوضحت الحكومة إن المتاجر الكبرى ومتاجر الأغذية والمستشفيات وشركات الخدمات المالية ومؤسسات الاتصالات والمواصلات العامة ومؤسسات الخدمات الضرورية ستواصل عملها بشكل طبيعي.

وكانت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان قد دعت مساء الأربعاء الدول إلى تطبيق الخطط التي أعدتها لمواجهة الأوبئة فورا بعد أن رفعت المنظمة الإنذار بشأن أنفلونزا الخنازير إلى الدرجة الخامسة على سلم من ست درجات وأكدت أن الوباء أصبح وشيكا.

وقال نائب مديرة منظمة الصحة العالمية الدكتور كايجي فوكودا إن الفيروس ينتشر بشكل واضح ولم نلاحظ أي مؤشر على تباطؤ انتشاره.

وتصاعدت تصريحات المسؤولين الدوليين حول مخاوف انتشار وباء انفلوانزا الخنازير في انحاء اخرى من العالم، مع ظهور عدد من حالات الاصابة في عدد من البلدان، منها دول اوروبية.

كما يجتمع وزراء الصحة في دول الاتحاد الاوروبي الخميس للبحث في تنسيق المواقف والاجراءات المتخذة لوقف انتشار هذا الوباء في اوروبا. ومن المنتظر ان تطلب فرنسا من الاتحاد اصدار امر بوقف الرحلات الجوية من المكسيك، مصدر المرض، في محاولة للحد من امكانية انتشاره. كما يسعى وزراء الصحة بدول الاتحاد الى اعادة تسميه المرض، تشير له المفوضية الاوروبية له بنوع جديد من "الانفلونزا" بدل كلمة الخنازير لتجنب تعريض تجارة لحوم الخنازير الى خسائر اقتصادية بسبب احتمالات العزوف عن استهلاكها. الا ان بعض بلدان الاتحاد تميل الى تسميته "الانفلوانزا المكسيكية". من جانبه ناشد الرئيس المكسيكي فيلبي كلاديرون المكسيكيين البقاء في بيوتهم خلال فترة الاغلاق المؤقت للاقتصاد المكسيكي ابتداء من الاول من مايو/ايار، في محاولة لوقف انتشار وباء انفلونزا الخنازير.

وهذا هو اول خطاب للرئيس كلاديرون عبر شاشات التلفزيون منذ بدء ازمة المرض الاسبوع الماضي في بلاده. وقد قررت الحكومة المكسيكية اغلاق جميع الخدمات والاعمال غير الحيوية، بما فيها بعض الوزارات وقطاعات الاعمال الخاصة لخمسة ايام ابتداء من الاول من مايو.

وقالت الحكومة المكسيكية ان محلات السوبرماركت، والمطاعم، والمستشفيات، وشركات الخدمات المالية، وشركات الاتصالات، وشبكة النقل العام، وخدمات وقطاعات اخرى ستتوقف عن العمل خلال هذه الفترة.

وجاء هذا الاجراء مع تفاقم ازمة الوباء على المستوى الدولي، حيث اعلنت عدة دول عن ظهور اولى حالات المرض فيها، وكان آخرها سويسرا، التي اعلنت عن ظهور اول اصابة للمرض فيها. من جانبه قال كبير الاطباء الحكوميين في بريطانيا السير ليام دونالدسون ان انتشار الوباء صار محتوما تقريبا، وهو تعليق تماشى مع تقديرات منظمة الصحة العالمية المتشائمة. كما حذر مسؤول في الاتحاد الاوروبي مع مخاطر انتشار المرض في اوروبا، وما قد يتبعه من موت الآلاف، حسب تقديره. وكانت مارجريت تشان مديرة منظمة الصحة العالمية قد اعلنت ان مساء الاربعاء المنظمة قررت رفع حالة التأهب لمواجهة انتشار فيروس انفلوانزا الخنازير الى الدرجة الخامسة، وهي الدرجة السابقة لاعلان حالة الوباء العالمي. وطالبت تشان الحكومة المكسكية بالشفافية فيما يتعلق بتطورات انتشار الفيروس. ودعت تشان خلال مؤتمر صحافي جميع الدول إلى البدء فورا في تطبيق خططها المعدة لمواجهة الاوبئة قائلة إن "الإنسانية تواجه خطر وباء". وجاءت الدعوة عقب اجتماع مساء الأربعاء للجنة الطارئة للمنظمة التي تضم حوالى 15 خبيرا دوليا بعدما تأكد للمنظمة أن الفيروس ينتشر من دون أي مؤشر على تباطؤ.

ويستمر مسؤولو الصحة في عدد من البلدان الافريقية، ومنها كينيا والسودان ورواندا، في العمل على وضع خطة طوارئ للتعامل مع الوباء المميت في حال انتشاره في القارة الافريقية.

ويقول منظمو مؤتمر يعقد في اثيوبيا حول الازمة ان الهدف من هذا التجمع مساعدة البلدان غير المستعدة للتعامل مع هذا الوباء. يشار الى انه لم يعلن اي بلد افريقي عن ظهور حالات المرض فيه، حتى الآن، الا ان جنوب افريقيا اعلنت الاربعاء انها تراقب حالتين مرضيتين تشك في انهما انفلونزا الخنازير. ويعتقد ان الفيروس قد أودى بحياة 168 شخصا ، لكن الاختبارات المعملية التى أجريت بينت أن عدد الوفيات المؤكدة نتيجة انفلوانزا الخنازير انخفض إلى ثماني حسب ما أعلن وزير الصحة المكسيكي خوسيه أنجيل كوردوفا.