الرئيس الفلسطيني يشكل لجنة تحقيق في ملابسات تأجيل تقرير غولدستون

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2009 - 01:22 GMT

قال مسؤول فلسطيني رفيع يوم الاحد ان الرئيس محمود عباس قرر تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات قرار تأجيل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بشأن تقرير ريتشارد غولدستون.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية في تصريح صحفي وصلت رويترز نسخة منه "أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بتشكيل لجنة... للتحقيق الشامل في ملابسات تأجيل قرار مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بشأن تقرير جولدستون الخاص بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة."

واضاف "وكذلك لتحديد المسؤوليات بهذا الشأن على أن تقدم اللجنة المذكورة تقريرها الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال مهلة أسبوعين من تاريخه."

يترأس اللجنة حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية وتضم في عضويتها عزمي الشعيبي المفوض العام لشبكة أمان (المنظمات الاهلية الفلسطينية) ورامي الحمد الله أمين سر لجنة الانتخابات المركزية.

ورفض عبد ربه الاتهامات التي وجهت للقيادة الفلسطينية بالوقوف وراء تأجيل التصويت على قرار المحقق الدولي حول الاحداث التي شهدتها غزة خلال الحرب الاسرائيلية عليها في كانون الاول/ديسمبر  وكانون الثاني/يناير وقال "هذه اتهامات زائفة."

ووعد عبد ربه بنشر نتائج التحقيق فور الانتهاء منها.

وأجل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوم الجمعة اتخاذ أي خطوات بشأن التقرير الذي يتهم كلا من اسرائيل ونشطاء فلسطينيين بارتكاب جرائم حرب في غزة وذلك بعد ضغوط من جانب الولايات المتحدة بهدف اعادة عملية السلام الى مسارها.

وكان من المقرر أن يصوت المجلس يوم الجمعة على قرار يدين تقاعس اسرائيل عن التعاون مع فريق الامم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب الذي رأسه ريتشارد جولدستون وان يحيل تقريره الى مجلس الامن الدولي.

وخلص التحقيق الذي أجراه فريق جولدستون مدعي جرائم الحرب السابق في الامم المتحدة الى أن كلا من الجيش الاسرائيلي ونشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ارتكبوا جرائم خلال الحرب لكنه كان اكثر انتقادا لاسرائيل.

وتقول جماعة فلسطينية مدافعة عن حقوق الانسان ان 1417 فلسطينيا بينهم 926 مدنيا قتلوا في الحرب على غزة. وتقول اسرائيل من جانبها ان القتلى 709 من المسلحين الفلسطينيين و295 مدنيا و162 شخصا لم يكن بالامكان تحديد هويتهم.

وخسرت اسرائيل في الحرب عشرة جنود وثلاثة مدنيين.

واتهم فوزي برهوم المسؤول في حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاولة انقاذ اسرائيل من مشاهدة قادتها يمثلون أمام المحاكم الدولية.

وقال برهوم ان حماس تصر على وقوف "قادة الاحتلال" أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب وان أي شخص يحاول منع حدوث ذلك سيعتبر شريكا في الجريمة.

واثار قرار تأجيل بحث تقرير غولدستون موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الانسان وممثلي عدد من الاحزاب الفلسطينية والكتاب الذين طالبوا القيادة الفلسطينية باعلان موقف واضح لما جرى في جنيف يوم الجمعة خلال جلسة مجلس حقوق الانسان.