الرئيس الأفغاني يعرض الحكومة على البرلمان

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2009 - 02:02 GMT
البوابة
البوابة
عرض الرئيس الأفغاني حميد كرزاي السبت الحكومة الجديدة على البرلمان ليصوت على منح الثقة لكل واحد من أعضائها، في تشكيلة تتسم بالاستمرارية ومن شأنها اأن ترضي في نفس الوقت المجتمع الدولي ورجال النفوذ الذين دعموه.

وبعد افتتاح الجلسة في أجواء صاخبة طعن خلالها عدد من النواب في شرعية العملية، أعلن نائب الرئيس محمد قاسم فهيم وهو من قدماء زعماء الحرب المثيرين للجدل، أن أسماء الوزراء الـ23 الذين تم اختيارهم ستعرض لنيل ثقة البرلمانيين.

وستشمل الحكومة 25 وزيرا لكن لم يكشف بعد عن اسمي اثنان منهم حتى السبت.

وتلا وزير الشؤون البرلمانية أنور خان لائحة أسماء الوزراء الـ23. وعند ذكر أسمائهم انتقل كل وزير للجلوس أمام النواب. واقترح الرئيس كرزاي اعادة نصف الوزراء في الحكومة المنتهية ولايتها إلى مناصبهم.

ويفترض أن يحتفظ الوزيران الأساسيان وهما وزير الداخلية محمد حنيف عتمر والدفاع عبد الرحيم وردك بمنصبيهما اذا نالا ثقة البرلمان وكذلك وزيرا التربية والصحة اللذان يحظيان باستحسان الولايات المتحدة وبريطانيا.

وعلى غرار الحكومة السابقة تعد الحكومة الجديدة امرأة واحدة هي حسن غظنفر التي اقترحها كرزاي مجددا لمنصب الشؤون النسائية.

ومن بين الوزراء ال23 المعلن عنهم السبت يفترض أن يعود 11 إلى مناصبهم وأن ينضم اليهم ثمانية جدد وأن يعود إلى الحكومة أربعة وزراء سابقين.

وأعلن المحلل السياسي وحيد مجدا ليس هناك وجوه جديدة. يواصل العديد من الوزراء مهامهم تلبية لطلب المجتمع الدولي وبالخصوص الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ذلك ينذر بعدم حصول تغييرات كبيرة في سياسة الحكومة.

وتخضع تشكيلة الحكومة لتوازن دقيق بين مطالب الأسرة الدولية التي ما انفكت تدعو الرئيس كرزاي إلى مكافحة الفساد المستفحل حتى قمة الدولة ومطالبته بناء على ذلك بحكومة تضم وزراء يتحلون بالكفاءة والنزاهة، وضرورة مكافاة رجال النفوذ الذين ساندوه في اعادة انتخابه.

وهكذا أعيد اقتراح أحد الرجال الأقوياء في غرب البلاد وزعيم الحرب السابق في مقاومة السوفيات ومكافحة طالبان اسماعيل خان لمنصب وزير الطاقة.

كذلك يفترض أن ينضم أحد قدماء قادة المجاهدين وحاكم ولاية ننغرهار الذي يحظى بشعبية كبيرة غول اغا شيرزاي إلى الحكومة الجديدة مع أن اسمه ليس مدرجا في لائحة الوزراء الـ23 المقترحين. وقد يكون أحد الوزيرين اللذين لم يكشف عن اسميهما.

وغادر الوزراء المعينون البرلمان حيث تجري المداولات حول إجراءات منح الثقة، على أن يعبر كل وزير بعد ذلك عن رايه أمام أعضاء البرلمان من نواب مجلسي النواب والشيوخ الذين سيصوتون عليهم فرديا. ويتوقع أن تستغرق العملية عدة أيام.

ويتكون البرلمان الأفغاني من مجموعات غير متجانسة بين زعماء حرب سابقين في المقاومة ضد السوفيات وخصومهم من الشيوعيين السابقين وتنكوقراط متخرجين من المعاهد الغربية وشخصيات من المجتمع المدني.

وأعيد انتخاب حميد كرزاي لولاية جديدة من خمس سنوات رئيسا لافغانستان اثر اقتراع شابته عمليات تزوير مكثفة لصالحه في الجولة الأولى التي جرت في العشرين من اب/ اغسطس ثم انسحاب خصمه عبد الله عبد الله قبل الجولة الثانية التي كانت مقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

ومن جهة أخرى، ذكر مسئولون السبت أن جنديا أمريكيا لقي حتفه في انفجار وقع جنوبي أفغانستان، في حين تمكنت قوات الأمن الافغانية من قتل سبعة من عناصر طالبان في اشتباكات بالمنطقة الشمالية من البلاد.

وأوضحت قوة المساعدة الامنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان إن الجندي الأمريكي قتل في انفجار عبوة زرعت على جانب طريق.

وبذلك يصل عدد قتلى القوات الأمريكية في أفغانستان إلى 35 جنديا خلال عام 2009.

ويذكر أن حجم القوات الأمريكية في أفغانستان يصل إلى حوالي 68 ألف جندي ، بالاضافة إلى حوالي 40 ألفا من حلف شمال الأطلسي.

وينتظر وصول 30 ألف جندي إضافي من الولايات المتحدة، وسبعة آلاف من حلف الأطلسي إلى أفغانستان بحلول الصيف المقبل، سعيا الهزيمة ضد طالبان.

كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية السبت مقتل جندي بريطاني من الكتيبة الثانية من فوج دوق لانكستر جراء انفجار أثناء قيامه بدورية راجلة في جنوب أفغانستان.

وبذلك يصل إلى أربعة عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في افغانستان خلال كانون الأول/ ديسمبر الحالي. ويرتفع إلى 240 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا منذ الغزو الذي قادته عام 2001 الولايات المتحدة لأفغانستان حيث ينتشر حالياً نحو 10000 جندي بريطاني معظمهم في إقليم هلمند، من بينهم 103 جنود لقوا حتفهم خلال العام الحالي.

وفي حادث آخر، تمكنت قوات الأمن الأفغانية من قتل سبعة من طالبان في اشتباكين بقرية في إقليم قندز، شمالي البلاد.

وقال قائد الشرطة الاقليمي، محممد رزاق يعقوبي، لوكالة الانباء الالمانية إن الحادث وقع مساء الجمعة، مضيفا أن ستة آخرين من طالبان أصيبوا في الاشتباكات التي استمرت حوالي ثلاث ساعات. ولم تقع إصابات بين صفوف القوات الافغانية.

وفي إطار متصل، ذكر بيان لقوة المساعدة الامنية الدولية السبت أن غارة جوية قادتها طائرات أمريكية قتلت عدة مسلحين كانوا في موقع هجومي فوق قمة جبل بإقليم باكتيكا شرقي أفغانستان الجمعة.