قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها عثرت على اثار ليورانيوم معالج في موقع ثان في سوريا مما زاد القلق بشأن نشاط نووي محتمل غير معلن في الدولة العربية.
وتتحرى الوكالة عن صحة تقارير للمخابرات الامريكية عن ان سوريا اكملت تقريبا بناء مفاعل نووي ذي تصميم كوري شمالي بهدف انتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في تصنيع قنبله قبل ان تقصف اسرائيل المفاعل في 2007 .
وقال تقرير للوكالة ان المفتشين الذين عثروا على جسيمات يورانيوم في الموقع الصحراوي النائي قبل عام عثروا ايضا على اثار مشابهة في مفاعل بحثي صغير في العاصمة دمشق تعرف به الوكالة وتفحصه مرة كل عام. وتختلف هذه الاثار عن المخزون السوري المعلن من المادة النووية. وقالت الوكالة الذرية في فبراير شباط ان المفتشين عثروا على اثار يورانيوم في عينات تربة اخذت من الموقع المدمر قبل عام وانها تكفي لتمثل كشفا مهما.
وقال تقرير امس الجمعة ان جسيمات يورانيوم ظهرت ايضا في عينات اخذت من خلايا ساخنة في منشأة المفاعل البحثي في دمشق.
وارسلت سوريا التي تم ابلاغها بكشف الوكالة الذرية الشهر الماضي ردا مكتوبا للوكالة يوم الاثنين. لكن ذلك لم يتناول وجود الجسيمات ولا أصلها. وقال التقرير ان الوكالة الذرية تتحرى عن صلة محتملة مع جسيمات يورانيوم عثر عليها في الموقع المدمر.
وقالت الوكالة الذرية في السابق ان صور الاقمار الصناعية التي اخذت قبل القصف الاسرائيلي تبين مبنى يشبه مفاعل.
لكن التقرير الجديد قال ان سوريا ما زالت استنادا الى الامن القومي تتجاهل طلبات الوكالة الذرية لاتاحة دخول اوسع وتقديم وثائق لدعم تأكيدها ان هدف اسرائيل في دير الزور كان مبنى عسكريا تقليديا.
وحثت الوكالة سوريا مجددا على تقديم معلومات اضافية ورحلات الى دير الزور وغيره من المواقع المزعوم انها ذات صلة للسماح باختبار عينات للمعدات المدمرة أو التي امكن انقاذها وللحطام الذي رفع قبل السماح للمحققين بدخول سوريا.
وقال التقرير "من الواضح انه من مصلحة سوريا ان تقدم للوكالة التعاون اللازم والشفافية اذا كانت تود ان تكون الوكالة قادرة على تعزيز تأكيدها بشأن طبيعة موقع دير الزور."
والموقع النووي السوري المعلن الوحيد هو المفاعل البحثي القديم وليست لديها قدرة معروفة لتوليد الطاقة النووية.
وقال التقرير ان سوريا ترفض ايضا مناقشة صور الاقمار الصناعية التي عرضت الوكالة الذرية اطلاعها عليها.
وقدمت سوريا معلومات تتعلق بشراء معدات معينة ومواد تشمل كمية كبيرة من الجرافيت وكميات كبيرة من كبريتات الباريوم" وهو مركب يستخدم كواق من الاشعاع في الابنية النووية.
واوضحت سوريا ان جهود الشراء كانت مدنية وغير نووية وتتعلق بتنقية المياه وصناعة الصلب ومادة وقائية لمراكز العلاج بالاشعاع.
وقالت سوريا ان جسيمات اليورانيوم التي عثر عليها في عينات من دير الزور جاءت من يورانيوم مستنفد استخدم في الذخيرة الاسرائيلية وهو تأكيد نفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واشارت سوريا ايضا الى ان تحاليل الوكالة خاطئة وان صور الاقمار الصناعية التي قدمتها واشنطن للوكالة ملفقة.
وقال دبلوماسيون في فيينا في مارس اذار ان سوريا ابلغت الوكالة الذرية انها شيدت منشأة صواريخ في المنطقة الصحراوية التي قصفتها اسرائيل وهو ما قد يهدف الى تعزيز الرفض السوري لمنح الوكالة الذرية مزيدا من الدخول لاسباب تتعلق بالامن القومي.