أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران شرعت في تخصيب اليورانيوم في مفاعل “ناتنز” تحت الأرض، من خلال طراز ثان من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة “آي. آر. 4″، وهو ما يمثل انتهاكًا آخر لاتفاق طهران مع القوى الكبرى.
وخلال العام الماضي، شرعت طهران في نقل ثلاث سلاسل أو مجموعات من نماذج متقدمة مختلفة من مفاعل “ناتنز” فوق الأرض إلى المحطة تحت الأرض.
وكثفت إيران في الآونة الأخيرة انتهاكاتها لقيود الاتفاق على أنشطتها النووية في محاولة فيما يبدو للضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن. ويختلف الطرفان بشأن من يجب أن يتحرك أولا لإنقاذ الاتفاق.
وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أحاديا من الاتفاق النووي عام 2018، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران وضعت الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار.
وبدأت انتهاكات طهران في عام 2019 ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية عليها.
وبدأت إيران العام الماضي نقل ثلاث مجموعات من نماذج متطورة مختلفة من محطة فوق الأرض في نطنز إلى أخرى تحت الأرض لتخصيب الوقود. وهي تخصب اليورانيوم بالفعل تحت الأرض باستخدام أجهزة طرد مركزي من طراز آي.آر-2 إم. وبموجب الاتفاق فلا يسمح لها بالتخصيب هناك سوى باستخدام الجيل الأول من أجهزة آي-آر-1.
وتمارس إيران التخصيب تحت الأرض بأجهزة طرد مركزي من نوع “آي. آر. 2 إم”، على الرغم من أنها أعطت الوعود للدول العظمى بأنها ستلتزم بالاتفاق الذي لا يعطيها الحق سوى في استخدام أجهزة طرد من الجيل “آي. آر. 1”.
وأشارت الوكالة الدولية في تقريرها إنها تملك أدلة تثبت أن طهران تضخّ سادس فلوريد اليورانيوم في سلسلة من 174 جهاز طرد مركزيًا من طراز “آي. آر.4″، بعد تجهيزها في محطة تحت الأرض.
وكان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قد أعرب عن قلق الوكالة البالغ بسبب عدم قيام طهران بتقديم إيضاح بخصوص بقايا يورانيوم في مواقع نووية عديدة، بشكل خفي.