استنجدت الدنمارك بالزعماء العرب بعد حرق سفارات غربية في دمشق وبيروت وطرابلس ونددت منظمة المؤتمر الاسلامي بحرق السفارتين في دمشق واعتبرت لندن تظاهرات بريطانيا تحريضا على القتل
الدنمارك تستنجد بالزعماء العرب
دعت الدنمرك الزعماء العرب يوم الاحد للمساعدة في الحد من الغضب الاسلامي المتصاعد بسبب نشر رسوم للنبي محمد. وقال وزير خارجية الدنمرك بير شتيج مولر في مؤتمر صحفي "الحكومة الدنمركية تحث كل الزعماء السياسيين والدينيين في الدول المعنية على دعوة مواطنيهم الى الهدوء والامتناع عن العنف." وقال متحدثا باللغة الانجليزية في مؤتمر صحفي اذيع على الهواء في التلفزيون "من واجبنا جميعا العمل على تجنب اي تصعيد جديد للموقف واحتواء الاحتجاجات العنيفة والعودة الى الحوار."واضرم متظاهرون غاضبون النار في القنصلية الدنمركية في بيروت يوم الاحد بينما اشعل سوريون النار في السفارتين الدنمركية والنرويجية في دمشق يوم السبت.
تنديد بحرق السفارتين
نددت منظمة المؤتمر الاسلامي يوم الاحد بحرق السفارتين الدنمركية والنرويجية في دمشق على أيدي مسلمين غاضبين بسبب رسوم كاريكاتور للنبي محمد. وقالت المنظمة التي تضم 57 عضوا في بيان "ان ردود الفعل المفرطة التي تتجاوز حدود التحركات الديمقراطية السلمية... خطيرة وتلحق الضرر بجهود الدفاع عن قضية مشروعة للعالم الاسلامي." وأضاف بيان المنظمة التي تتخذ من السعودية مقرا لها أن أكمل الدين احسان أوغلو الامين العام للمنظمة "يبدى اعتراضه على هذه الحوادث المؤسفة". وأشعل سوريون غاضبون النار في سفارتي الدنمرك والنرويج يوم السبت واتخذت الاحتجاجات على نشر رسوم الكاريكاتور منحى عنيفا
مصر تقود حملة
وقالت مصر يوم الاحد ان على الحكومة الدنمركية أن تتخذ موقفا قويا ضد وسائل الاعلام الدنمركية لتهدئة خواطر المسلمين الذين شعروا بالاساءة اليهم بعد نشر رسوم تسخر من النبي محمد في احدى وقالت متحدثة باسم أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ان الوزير أبلغ ذلك الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في اتصال هاتفي.
وقالت "أبرز الوزير المسؤولية التي يتعين على حكومة الدنمرك اتخاذها بتبنيها موقفا حاسما ازاء الاعلام الدنمركي بما يهدئ من مشاعر الاستنكار لدى المسلمين ويضع حدا لتصاعدها."وأعادت صحف في دول أوروبية كثيرة نشر الرسوم وتقول مصر انها تقود حملة دبلوماسية عربية لطلب اعتذارات عن النشر الذي تسبب في احتجاجات ومقاطعة للسلع وهجمات عنيفة على البعثات الدبلوماسية الدنمركية.
وفي مصر كانت الاحتجاجات أخف نسبيا. وتقول بعض المتاجر في مصر انها سحبت السلع الدنمركية من على رفوفها. وقال أبو الغيط ان حرية التعبير يجب ألا يترتب عليها أي مساس بالقيم الدينية للاخرين. وتقول حكومة الدنمرك وحكومات الدول الاوروبية الاخرى انها لا تستطيع منع الصحف من التعبير الحر عن الرأي
مظاهرة في اليونان
وشارك آلاف المسلمين باليونان في مظاهرة كبرى للتنديد بالرسوم المسيئة لنبي الإسلام والتي نشرت في العديد من الصحف الأوروبية. وتجمع حوالي أربعة آلاف شخص من مختلف الجنسيات العربية والآسيوية أمام مبنى البرلمان اليوناني، حاملين عشرات اللافتات المنددة بالتعريض بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ورددوا الكثير من الهتافات المنددة بهذه الاستفزازات الرخيصة. وتنوعت جنسيات المتظاهرين بين مصريين وسوريين ومغاربة إلى جانب عشرات الآسيويين، وكان للجالية الباكستانية حضورها. كما شارك في المظاهرة العديد من أعضاء حركة "أوقفوا الحرب" اليونانيين، والذين أصروا كعادتهم على التضامن مع الجالية العربية في مواقفها واحتجاجاتها.
بريطانيا تعتبر احتجاجات لندن "تحريضا على القتل"
وفي سياق متصل، دعا حزب المحافظين البريطاني الشرطة الى التحرك بحزم ضد المتظاهرين الذين رفعوا شعارات متطرفة السبت في لندن احتجاجا على قيام وسائل اعلام اوروبية بنشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد. وقال المتحدث باسم حزب المحافظين ديفيد ديفيس ان بعض اليافطات التي رفعت خلال التظاهرة يمكن ان تعتبر "تحريضا على القتل". وقال في تصريح الى صحيفة صنداي تلغراف "بعض اليافطات تضمنت تحريضا على العنف والقتل وهي اهانة خطيرة جدا كان على الشرطة التعامل معها بسرعة". وكان نحو الف متظاهر لبوا دعوة حزب التحرير وتجمعوا السبت امام السفارة الدنماركية في لندن وهم يحملون يافطات من نوع "اقتلوا من يشتم الاسلام" و"اوروبا, ان الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الخاص بك قادم".
وارتدى احد المتظاهرين لباسا يشبه الاحزمة الناسفة التي يرتديها عادة الذين ينفذون عمليات انتحارية. ولم تعمد شرطة سكتلنديارد الى اعتقال اي شخص مشيرة الى الخوف من زعزعة النظام في المدينة. وفي ختام التظاهرة دعا حزب التحرير الى تظاهرة جديدة على المستوى الوطني البريطاني في الثامن عشر من الشهر الجاري في وسط لندن. وحزب التحرير شبه محظور في بريطانيا, وانشئ في هذا البلد عام 1986 من جانب الشيخ عمر بكري وهو اسلامي سوري طرد الى لبنان. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن في 5 اب/اغسطس الفائت اثر اعتداءات 7 تموز/يوليو في لندن (56 قتيلا و700 جريح) انه سيمنع هذا الحزب في اطار اجراءات جديدة بحق الاسلاميين المتشددين