الدراسات الدوائية تثير جدلا في الأردن

تاريخ النشر: 02 يوليو 2008 - 09:45 GMT
رفض مشاركون في دراسات دوائية تسميتهم بـ"فئران تجارب"، وبرروا اندفاعهم للخضوع لها، بسعيهم للحصول على "مكافآت مادية" تسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، إلى جانب "أسباب وطنية" تتعلق بالمساهمة بتوفير أدوية مثيلة "جنسية" للمواطنين بأسعار مناسبة، خصوصا وأن القوانين العالمية، ترفض طرح أي دواء مقلد في الأسواق من دون إخضاعه للتجارب على عناصر بشرية.

وشهدت ورشة عمل متخصصة حول التجارب الدوائية وحقوق المتطوعين، عقدت في العاصمة الاردنية عمان ، جدلا واسعا حول قانونية وأخلاقيات إخضاع متطوعين لتجارب دوائية لقياس جودة الأدوية المنتجة محليا.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور محمد الرواشدة إن "المؤسسة ضد امتهان الشباب الدراسات الدوائية، بحجة الفقر او البطالة"، لافتا الى ان المؤسسة تزود المراكز الدوائية عبر موقعها الالكتروني بأسماء الممتهنين في تلك الدراسات، وتستبعد من شارك في الدراسات مدى الحياة، اذا تبين انه تعاطى المخدرات.

واكدت رئيسة قسم الدراسات الدوائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة وفاء الخطيب على ان المؤسسة تمنع اجراء أي دراسة دوائية على الإنسان، الا بعد الحصول على موافقته الخطية وخضوعه للفحوصات الطبية، لضمان سلامته.

وقالت ان المكافآت المالية مناسبة للمشاركين، وتوازي مكافآت بعض الدول المتقدمة، في حين انها ترفض ما يشاع ان المراكز الدوائية تستغل المشاركين ماليا وجسديا.

ونص قانون إجراء الدراسات الدوائية الأردني المؤقت رقم 67 لسنة 2001 والقانون المعدل له رقم 44 لسنة 2003، على ضرورة التزام الجهات المرخص لها بإجراء الدراسات الدوائية بمقتضى أحكامه، وتطبيق أسس الممارسة الجيدة للفحوصات السريرية والمخبرية.

اما الخبير القانوني في الدراسات الدوائية في "فارما كويست جو" للدراسات والبحث العلمي الدكتور كمال السعدي، فاعتبر مساهمة الانسان عن طريق خضوعه للدراسات الدوائية هي مساهمة هامة في إدامة تطور العلم وصناعة المستحضرات الصيدلانية لصالح البشرية جمعاء.

واكد على وجود تشريعات الأردنية المتعلقة بالمستحضرات الدوائية (مثال ذلك قوانين الدراسات الدوائية والدواء والصيدلة والصحة العامة)، والتشريعات الدولية (مثل قوانين الأدوية في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية).

من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور هاشم الزين على ان المنظمة دأبت على الاهتمام بموضوع أخلاقيات البحث العلمى، كما انها تشجع الدول الاعضاء على قيام لجنة أو لجان وطنية لأخلاقيات البحث العلمي.