أفادت معلومات في وزارة الداخلية العراقية بأن الوزارة شرعت بإجراء تحقيق إزاء تقارير تفيد بوجود "فرقة موت" لاغتيال شخصيات سنية تعمل من الداخل.
فرق موت
وقال وكيل وزارة الداخلية، حسين كمال، إن الوزارة ستنظر في مسألة احتجاز 22 عراقياً، اعتقلتهم القوات الأمريكية في الشهر الماضي، كانوا يرتدون زيّ الشرطة العراقية وكانوا على وشك قتل رجل من العرب السنة. وكان مسؤول في الجيش الأمريكي قد أكد في بغداد الخميس التقارير التي تفيد بوجود فرقة موت، تمارس أعمال الخطف والاغتيال بحق عرب من السنة. وجاء تأكيد المسؤول الأمريكي، وهو اللواء ريك لينتش، في أعقاب سؤال حول تقرير نشرته صحيفة "شيكاغو تريبيون" الأمريكية في وقت سابق من الأسبوع يفيد بأن مسؤولين أمريكيين وجدوا "أول دلائل على وجود فرقة موت" تعمل من داخل الوزارة. وعثر على هذا الدليل عند حاجز عسكري للجيش العراقي في شمال العاصمة، بغداد، أواخر الشهر الماضي بحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة الأمريكية. وقال لينتش إن المحتجزين الاثنين والعشرين الذين ألقي القبض عليهم، كانوا ضمن دورية للشرطة العراقية على أحد الشوارع السريعة، غير أن "أربعة منهم فقط كانوا يخططون لتنفيذ عملية خطف وقتل."
وأوضح لينتش أن "أربعة أفراد منهم هم من أعضاء فرقة الموت" وهم محتجزون الآن في سجن أبو غريب، وهناك "تحقيقات أخرى جارية" حول ذلك.
وأشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى أن هذه الحادثة تبدو "حادثة معزولة"، رغم أن السلطات لا تنفي أن احتمال وجود جماعات أخرى مماثلة، حيث قال "لا يوجد أي إنكار" من أن هناك أفراد في سلك قوى الأمن العراقية "يقدمون ولاءهم" في بعض الأحيان للمليشيات والتنظيمات السياسية على الولاء للمؤسسة.
ومن بين هؤلاء الذين يقدموا الولاء للتنظيمات السياسية والمليشيات، أعضاء في فيلق بدر، الذي كان يتبع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وقوات البشمركة الكردية، وجيش المهدي، التابع للزعيم الشيعي الشاب، مقتدى الصدر. يذكر أن العرب السنة يتهمون وزير الداخلية العراقي، بيان جبر، باستغلال المليشيات الشيعية لاستهداف رجال عرب سنة، عثر على جثثهم في مناطق مختلفة من العراق في فترات مختلفة من العام الماضي. وبيان جبر، وهو عضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وهو عبارة عن جماعة شيعية مدعوة من فيلق بدر، يتولى حقيبة الداخلية في الحكومة العراقية الانتقالية، التي يقودها الشيعة والأكراد.
وحول وجود حوادث قد تشعل فتيل النزاع الطائفي الشيعي السني، أوضح لينتش أنه يعتقد أن زعماء العرب السنة سيثقون بالحكومة إذا ما استجابت بشكل ملائم للشكاوى ونظرت في مثل هذه الحوادث. وكان صحيفة شيكاغة تريبيون الأمريكية قد ذكرت أن جنوداً عراقيين أوقفوا الرجال وسألوهم عن نواياهم، "وأجابوا بصدق، حيث أبلغوا الجنود أنهم يقتادون سنياً إلى جهة مجهولة بهدف اغتياله." وقال اللواء جوزيف بيترسون، الذي يقود فرقاً لتدريب رجال الشرطة في العراق "الغريب في الأمر.. أنهم يقرون بالضبط ما ينون فعله." وأفاد التقرير أن بقية الرجال الثمانية عشر "الذين كانوا يتبعون الأوامر، يقبعون في سجن عراقي.. وكذلك الرجل العربي السني، الذي اتهم بأنه ارتكب أعمال قتل
تاكيدات اميركية بريطانية
وأكد مسؤولان عسكريان اميركي وبريطاني وجود «فرقة موت» في «حماية وزارة الداخلية العراقية تستهدف شخصيات سنية معروفة».
وبالتزامن مع العثور على 10 جثث في أحياء متفرقة من ضاحية الشعلة الشيعية في بغداد، فتحت وزارة الداخلية تحقيقاً في اتهامات جنرال أميركي أكد وجود «فرقة موت» داخل الوزارة تتولى استهداف شخصيات سنية، كاشفاً أن قواته اعتقلت أخيراً أعضاء فيها وهم في طريقهم لاغتيال شيخ سني.
وأقر وزير الداخلية باقر صولاغ الزبيدي (بيان جبر) في بيان بتسلل «بعض ضعاف النفوس» الى الأجهزة الأمنية، في حين اتهمت وزيرة حقوق الانسان الكردية نيرمين عثمان «مسؤولين صغاراً في الداخلية بتسهيل عمليات اغتيال زعماء سنة عبر تقديم ملابس قوات الأمن الى مجرمين» لتنفيذها.
وكشف مسؤول عسكري بريطاني بارز أن «فرق الموت» هذه مسؤولة عن كثير من عمليات القتل في البصرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأوضح الكومندان أليكس ويلسون أن 141 شخصاً قتلوا أو اغتيلوا في البصرة «بين تشرين الثاني /نوفمبر وكانون الثاني / يناير الماضيين، ما يوازي ضعف عدد الجرائم بين أيار / مايو وتشرين الثاني / نوفمبر الماضيين»، مؤكداً أن القوات البريطانية تبذل «قصارى جهدها لمحاربة فرق الموت هذه، ومنعها من التحرك في الشارع».
ايران تطالب بريطانيا بالانسحاب من البصرة
طالب وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الجمعة من بيروت بريطانيا بسحب قواتها "فورا" من البصرة جنوب العراق مؤكدا ان وجودها في هذه المنطقة ادى الى "زعزعة الوضع الامني".
وقال متكي للصحافيين اثر اجتماعه بنظيره اللبناني فوزي صلوخ ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية تطالب بانسحاب فوري للقوات البريطانية من البصرة".
واضاف ان "وجود القوات العسكرية البريطانية في البصرة ادى الى زعزعة الوضع الامني وكانت له بعض الاثار السلبية للتهديدات التي نالت من جنوب ايران".
وتقع البصرة على شط العرب الذي يشكل الحدود الطبيعية بين العراق وايران.
وانتقد المسؤول الايراني تعامل القوات البريطانية التي ينتشر 8500 من افرادها في جنوب العراق "العنيف مع بعض الفتيان في البصرة" معتبرا انه مخالف "للمبادىء الانسانية والاخلاقية" ويمثل "وجها اخر من وجوه نقض حقوق الانسان بشكل سافر".
وكان الجيش البريطاني عبر الخميس عن تخوفه من تدهور الوضع الامني في جنوب العراق في اعقاب قرار مجلس محافظة البصرة تعليق العلاقات مع القوات البريطانية بعد اتهام جنود بريطانيين باساءة معاملة مدنيين عراقيين.