الخرطوم والعدل والمساواة توقعان اتفاق الهدنة بالدوحة

تاريخ النشر: 23 فبراير 2010 - 08:17 GMT

وقعت الحكومة السودانية و"حركة العدل والمساواة"- كبرى حركات التمرد في دارفور- مساء الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقا اطاريا للسلام ووقف اطلاق النار تم بفضل التقارب بين السودان وتشاد المجاورة.

وكان من المرتقب ان يتم حفل التوقيع بحضور اربعة رؤساء دول بينهم الرئيس السوداني، في الساعة 16,00 بتوقيت غرينتش لكنه لم يكن قد بدأ بعد نحو ساعتين من التأخير، بدون اي توضيح رسمي.

وقال مسؤول في حركة العدل والمساواة باقتضاب "هناك ترتيبات تجري مناقشتها". واضاف هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "سيتم التوقيع مساء اليوم".

وقد وقعت العدل والمساواة التي تحظى بدعم في تشاد الاتفاق بالاحرف الاولى في نجامينا السبت الماضي مع مسؤول سوداني في خطوة واكبت المصالحة بين السودان وتشاد المجاورة التي تجسدت خلال زيارة الرئيس التشادي ادريس ديبي الى الخرطوم في الثامن من شباط/فبراير.

ويتناول الاتفاق مسالة تقاسم السلطة وينص في بنده الثالث على مشاركة حركة العدل والمساواة في "كافة مستويات السلطة (التنفيذية والتشريعية...) حسب معايير يحددها الطرفان لاحقا".

وفي البند الرابع يشير الاتفاق الى ضرورة ان تؤسس حركة العدل والمساواة "حزبا سياسيا عند التوقيع على الاتفاق النهائي بين الطرفين". وفي بنده الاول ينص الاتفاق على وقف اطلاق النار وبدء "مباحثات فورية من اجل التوصل الى اتفاق حول تطبيقه".

كما ينص على دمج مقاتلي حركة التمرد في وحدات الجيش والشرطة والافراج عن اسرى الحرب والعفو على الاعضاء المدنيين والعسكريين في حركة العدل والمساواة. كذلك يقضي الاتفاق بالتعويض على النازحين وتنمية دارفور الذي طال تهميشه والبحث في تقاسم الثروات.

وكان تقاسم السلطة والثروات يشكل دائما العمود الفقري في كافة الاتفاقات التي وقعتها الخرطوم مع مختلف حركات التمرد كما حصل مع حركة تحرير السودان في الجنوب التي حصل قائدها ميني مناوي سنة 2006 على منصب مستشار رئاسي.

وادى اتفاق السلام الشامل سنة 2005 مع المتمردين السابقين في الجنوب السوداني الى تولي قائدهم سالفا كير منصب نائب الرئيس. وتتقاسم حكومته في الجنوب العائدات النفطية مع الخرطوم.

كذلك سمح اتفاق انهى حركة التمرد في شرق البلاد سنة 2006 لقادة قبائل الباجا بالانضمام الى الحكومة كما يتضمن وعدا من الخرطوم بتطوير تلك المنطقة المطلة على البحر.

وعشية حفل التوقيع اعرب الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين عن ثقته في عودة السلام سريعا الى دارفور وقال في لقاء مع الجالية السودانية في قطر ان الاتفاق "سيكون بداية نهاية الحرب في دارفور". وعبر عن الامل في التوصل الى "سلام شامل" في تلك المنطقة قبل الانتخابات العامة في السودان المقررة من 11 الى 13 نيسان/ابريل.

وتعاني منطقة دارفور غرب السودان منذ 2003 من نزاع بين حركات مسلحة والجيش السوداني المدعوم بميليشيات محلية وقالت الامم المتحدة ان النزاع ادى الى سقوط 300 الف قتيل بينما اعتبرت الخرطوم ان عدد الضحايا لا يتجاوز العشرة الاف، ونزوح 2,7 مليون شخص. الا ان حركة "جيش تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور ترفض الانضمام الى عملية السلام.

وبين الفصائل الصغيرة الحاضرة في الدوحة، انسحبت حركة العدل والمساواة-الديموقراطية التي تنتمي الى ما يطلق عليه اسم مجموعة اديس ابابا، احتجاجا على اتفاق اعتبرته جزئيا.

لكن خمس حركات اخرى موجودة في الدوحة اعلنت اندماجها على امل التوصل الى اتفاق مع الخرطوم على غرار الاتفاق المبرم مع حركة العدل والمساواة.