الخرطوم مستعدة لاستقبال قوات اممية ومجلس الامن يدعو للتوقيع على السلام

تاريخ النشر: 17 مايو 2006 - 02:55 GMT

حض مجلس الامن الدولي الثلاثاء الاطراف السودانيين الموقعين في ابوجا اتفاق السلام حول دارفور على ضرورة التزام تعهدهم كما طالب الاطراف غير الموقعين بالانضمام الى الاتفاق بدون ابطاء.

وصادق مجلس الامن بالاجماع على القرار رقم 1679 الذي يعلن فيه "عزمه على اتخاذ اجراءات حازمة وفاعلة (..) ضد اي شخص او مجموعة تنتهك او تحاول اعاقة تطبيق اتفاق السلام" الموقع في ابوجا.

ورغم تصويتهما على القرار ابدت الصين وروسيا تحفظات عن كونه يستند الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ما يمهد لعقوبات واستخدام القوة.

وقال ممثل الصين في المنظمة الدولية زانغ ييشان ان موافقته "لا يمكن اعتبارها سابقة بالنسبة الى مناقشات المجلس المقبلة لقرارات تتصل بالسودان". وللصين مصالح اقتصادية مهمة في السودان.

ويدعو هذا القرار الذي اعدته الولايات المتحدة الاتحاد الافريقي الى "التنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية والدولية" لتقويم الحاجات اللازمة ل"تعزيز بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور لتمكينها من تطبيق الاجراءات الامنية المنصوص عنها في اتفاق ابوجا مع نية نقل هذه المسؤوليات لاحقا الى قوة تابعة للامم المتحدة".

واكد وزير الاعلام السوداني زهاوي ابراهيم مالك ان بلاده على استعداد لمناقشة نشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور. وقال لوكالة فرانس برس "اننا على استعداد للتفاوض مع الامم المتحدة".

ويؤيد القرار الدولي القرار الذي اتخذه مجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي الاثنين في اديس ابابا والذي يدعو الى "اتخاذ تدابير ملموسة لتامين انتقال مهمات قوة الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة" في دارفور.

وفي هذا الاطار يطلب القرار من الاطراف الموقعين اتفاق ابوجا العمل مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة "لتعجيل العملية الانتقالية بين قوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة (...) ويطالب بارسال بعثة تقنية مشتركة من الاتحاد والمنظمة الدولية ضمن مهلة اسبوع لتقويم حاجات قوة مقبلة للامم المتحدة".

كذلك يطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يرفع الى مجلس الامن خلال الايام السبعة التي تلي عودة بعثة التقويم توصيات "حول كل الاوجه الملائمة لمهمة قوة الامم المتحدة في دارفور بما فيها هيكلية القوة وحاجاتها الى عناصر اضافيين (بما يتجاوز الحجم الحالي لقوة الاتحاد الافريقي البالغ سبعة الاف عنصر) واسماء الدول المساهمة فيها وتقدير كلفتها".

وقال السفير الاميركي جون بولتون للصحافيين "نحن مسرورون لحصولنا على تصويت بالاجماع اثر مفاوضات صعبة" مؤكدا ان الاشارة في القرار الى "منظمات اقليمية" تعني حلف شمال الاطلسي الذي شجعته واشنطن على دعم قوة الامم المتحدة المقبلة من الناحية اللوجستية. واضاف بولتون "لا شك في ذلك لدى الجميع".

والخرطوم التي رفضت طويلا نشر قوة للامم المتحدة في دارفور قبل ان تقبل بالفكرة الثلاثاء عبر وزير اعلامها كانت تعارض خصوصا مشاركة محتملة لحلف شمال الاطلسي في هذه القوة.