اكدت الخرطوم رفضها تدخل اطراف غير افريقية في ازمة دارفور، ردا على دعوة امين الامم المتحدة كوفي انان لاوروبا والاطلسي للتدخل لتسوية هذه الازمة، كما رفض المتمردون اقتراح زعيم "الحركة الشعبية" جون قرنق انشاء قوة ثلاثية لحفظ السلام باقليمهم.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب نعتقد ان الاتحاد الافريقي لدية التفويض الكامل وكل الامكانيات لاتمام مهمته بنجاح ونتمنى الا يتدخل اي طرف اخر في هذه المهمة او يضع العراقيل في سبيل تمامها.
وكان الوزير السوداني يرد على سؤال حول الدعوة التي وجهها انان في كلمته السبت امام مؤتمر ميونخ حول الامن.
واضاف نحن نرحب بجهود الاتحاد الافريقي الذي اقرت الامم المتحدة انه المسؤول الرئيسي عن جهود السلام في دارفور ونامل الا يدخر السكرتير العام للامم المتحدة في مساعدة الاتحاد الافريقي على انجاز مهمته.
من جهتها، رفضت حركة التمرد الرئيسية في اقليم دارفور اقتراح زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق انشاء قوة ثلاثية لحفظ السلام في دارفور.
وقال محمد حامد علي المتحدث باسم حركة تحرير السودان ان القوات التابعة لحركته هي الوحيدة المسؤولة والقادرة على حماية شعب دارفور.
واكد ان حركته تفضل انتشار قوات للامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور لان المنظمة الدولية لديها القدرة والوسائل اللازمة لحماية الاقليم.
وكان قرنق اقترح في تصريحات نشرتها الجمعة صحيفة الشرق الاوسط السعودية نشر قوة قوامها 30 الف رجل تشكل بالتساوي بين القوات الحكومية وميليشيا حركته والاتحاد الافريقي.
واعتبر المتحدث باسم حركة التمرد الرئيسية ان القوات الحكومية ليست مؤهلة لحفظ السلام كونها مسؤولة عن الماساة التي يعيشها الاقليم وعن غالبية المذابح التي ارتكبت فيه.
واتهم محمد حامد علي من جهة اخرى قوات الاتحاد الافريقي بانها ظلت مكتوفة الايدي اثناء الغارات الحكومية واثناء المذابح التي ارتبكبتها ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة منذ انتشارها في دارفور في 2004.
ويشهد اقليم دارفور منذ عامين حربا اهلية اسفرت عن سقوط عشرات الالاف من القتلى ونزوح قرابة 6،1 مليون مواطن.
وتنتشر في دارفور حاليا قوة مراقبة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها قرابة 1500 عسكري وينتظر ان يتم تعزيزها قريبا لتصل الى اكثر من 3 الاف رجل.
وتم توقيع وقف اطلاق النار في ابريل 2004 بين الحكومة والمتمردين لكن الطرفين يتبادلان الاتهامات بانتهاكه.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)