اعلن مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي عقب لقاء مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ان السودان وافق على السماح بدخول بعثة تقييم تابعة للمنظمة الدولية والاتحاد الافريقي الى دارفور قبل نشر محتمل لقوات دولية في الاقليم.
وأضاف الابراهيمي انه جرى الاتفاق على ان ترسل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي بعثة تقييم مشتركة الى السودان في غضون الايام القليلة المقبلة. وتابع قوله للصحفيين ان البعثة ستبدأ العمل في الخرطوم ثم ستذهب بعد ذلك الى دارفور.
ووقعت الحكومة السودانية وأكبر فصائل المتمردين بدارفور على اتفاق سلام في الخامس من ايار/مايو الجاري.
والابراهيمي متواجد بالخرطوم منذ ثلاثة الى جانب مسؤول شؤون حفظ السلام البارز بالامم المتحدة هيدي عنابي لاجراء محادثات تهدف لاقناع السودان باتخاذ الخطوة الاولى نحو ارسال مهمة الامم المتحدة وهي السماح لفريق تقييم بدخول دارفور.
انقسام ببرلمان السودان
وجاء اعلان الابراهيمي عن قبول السودان لبعثة التقييم في وقت قال مسؤولون ان البرلمان السوداني دخل في مناقشات ساخنة ومثيرة للانقسام بشأن استقبال هذه البعثة.
وتبادل اعضاء الاهانات مع تحول المناقشات الى مشاحنات في المجلس الوطني (البرلمان السوداني) يوم الاربعاء بعد ان القى وزير الخارجية لام اكول بيانا قال فيه ان السودان يجب ان يكون أكثر مرونة بشأن احتمال نشر قوات من الامم المتحدة في دارفور.
وقال نواب ان احد اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يهيمن على الحكومة والمجلس الوطني وصف اولئك الذين يؤيدون نشر قوات من الامم المتحدة بأنهم "خونة وجواسيس".
وقال دينج دونجرين وهو من جنوب السودان "أدى ذلك الى مشاحنة كبيرة ولم يتمكن رئيس البرلمان من السيطرة على المجلس وكان الاعضاء يتبادلون الاهانات."
وليس لبرلمان السودان سلطة تذكر على سياسة الحكومة لكن منذ توقيع اتفاق سلام منفصل في العام الماضي ينهى الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب اصبحت احزاب سياسية اخرى ممثلة في المجلس مما سمح بمناقشات حية.
وقال عضو بارز في البرلمان طلب عدم نشر اسمه "يوجد انقسام في الاراء في البرلمان." واضاف "لكننا ننتظر نتيجة المحادثات بين الحكومة والامم المتحدة."
وقبل اتفاق السلام في دارفور رفض السودان تولي الامم المتحدة المهمة من قوات الاتحاد الافريقي السيئة التجهيز والعتاد في دارفور لكنه قال منذ ذلك الحين انه سيتفاوض مع المنظمة الدولية بشأن تفويض وحجم القوة المحتملة في الغرب العنيف.
وقتل عشرات الوف الاشخاص ونزح أكثر من مليوني شخص الى معسكرات بائسة خلال ثلاث سنوات تعرضوا خلالها للاغتصاب والقتل والنهب في دارفور. وتصف الولايات المتحدة اعمال العنف بالابادة الجماعية وهو اتهام ترفضه الخرطوم. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة في المنطقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)