الخرطوم تعلن اكتمال معاهدة السلام

تاريخ النشر: 01 يناير 2005 - 08:49 GMT

أعلن علي عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني السبت اكتمال معاهدة السلام الرامية الى انهاء 21 عاما من الحرب الاهلية في الجنوب لكنها لا تتطرق الى صراع اخر في منطقة دارفور الغربية.

وكان الاف السودانيين في استقبال طه لدى عودته الى الخرطوم من المحادثات التي دارت في كينيا حيث وقع مسؤولون من حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان كبرى جماعات التمرد في الجنوب الجمعة اخر بنود اتفاق السلام.

وتمهد الاتفاقات الطريق أمام معاهدة شاملة لانهاء أطول حرب أهلية في القارة الافريقية.

ومن المقرر أن يوقع طه وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان على البروتوكولات الثمانية التي اتفق عليها مسؤولو الجانبين على مدى عامين من المحادثات في التاسع من كانون الثاني/ يناير الجاري.

وأبلغ طه حشدا من الناس عند مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن معاهدة السلام اكتملت بصورة نهائية وأنه لم يعد هناك أي خلافات بين الجانبين مشيرا الى أنه لم يتبق سوى حفل التوقيع.

ورقص مؤيدون وغنوا وقرعوا الطبول احتفالا باتفاقات السلام. وتسببت الحرب في مناطق الجنوب المنتجة للنفط في وفاة نحو مليوني شخص لقي أغلبهم حتفه بسبب الجوع والمرض كما تسببت في تشريد أربعة ملايين.

وبموجب الاتفاق سيصوت سكان الجنوب في استفتاء على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات. وحمل البعض من بين الحشود التي تجمعت للترحيب بعودة طه لافتات رفرفت عاليا وقد كتب عليها "بالاتحاد سنبني السودان."

واتفق الجانبان أيضا على تشكيل حكومة ائتلافية وانهاء مركزية السلطة واقتسام عائدات النفط ودمج وحدات من المتمردين في الجيش.

وخاض متمردو الجنوب قتالا ضد الحكومة منذ عام 1983 عندما حاولت الخرطوم فرض الشريعة الاسلامية على البلاد بأكملها.

واندلع تمرد منفصل في دارفور عام 2003.

وقال طه ان الحكومة عازمة على اخماد نار الحرب في دارفور حيث حمل متمردون السلاح احتجاجا على ما وصفوه بتجاهل الحكومة للمنطقة الغربية.

ودعا طه متمردي دارفور لتجهيز أنفسهم لجولة جديدة من محادثات السلام التي تم تعليقها في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.

ورفضت احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور العودة الى المحادثات في أبوجا كما رفضت رعاية الاتحاد الافريقي لجهود السلام.

ويوم الجمعة قالت الولايات المتحدة التي مارست ضغوطا دبلوماسية على السودان لانهاء الحرب في الجنوب انها ستساعد الخرطوم على تنفيذ اتفاقات السلام.

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان واشنطن التي تصنف السودان ضمن الدول الراعية للارهاب ملتزمة بتطبيع علاقاتها مع الحكومة الجديدة التي ستتشكل بموجب الاتفاق المبرم بين الشمال والجنوب وبالمساعدة في جهود اعادةالاعمار.

لكنه أضاف أن "هذا لن يتم الا مع سودان يسوده السلام ومع تنفيذ عملية السلام في كل انحاء البلاد".