الخرطوم تطالب بعقوبات دولية ضد متمردي دارفور بعد مقتل العمال الصينيين

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2008 - 07:07 GMT

اعلنت الخرطوم انها ستطلب ان يتخذ مجلس الامن التابع للامم المتحدة اجراءات لمعاقبة المتمردين في منطقة دارفور التي تمزقها الحرب الذين تتهمهم الخرطوم بقتل خمسة من عمال النفط الصينيين.

وقال السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم لرويترز انه سيثير المسألة يوم الثلاثاء حينما يجتمع مجلس الامن لمناقشة نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.

وقال ان السودان يريد ان يصدر مجلس الامن "ادانة قوية" واستدرك بقوله ان هذا لن يكون كافيا.

واضاف عبد الحليم قوله عن متمردي دارفور "تساهل المجلس شجعهم. وحان الوقت لاتخاذ اجراءات لمعاقبة من يدمرون عملية السلام ويزهقون أرواح مواطنين عاديين."

والقت وزراة الخارجية السودانية اللوم على حركة العدل والمساواة احدى جماعات المتمردين في دارفور في احتجاز وقتل الصينيين الخمسة. ونفى متحدث باسم الجماعة مقره لندن مسؤولية الجماعة عن الحادث.

وقال الطاهر الفقي المسؤول في جماعة العدل والمساواة ان الجماعة لم تأذن بأي هجوم على عمال صينيين.

وقال لرويترز "لعل هناك عناصر يدعون انهم اعضاء في الجماعة دون علمها."

وسئل عبد الحليم هل يحاول القتلة تخريب علاقات الخرطوم مع الصين فرد بقوله نعم.

وقال عبد الحليم "الخيار واضح جدا. انه يتسق مع مواقفهم المعلنة من قبل والمناهضة للصين."

وقال ان الصين ادانت العنف وأكدت للخرطوم انها لن تسمح لمثل هذا العنف ان يقوض علاقاتها مع السودان. والصين هي اكبر مستثمر اجنبي في السودان ومن اقوى حلفاء الخرطوم.

وقال عبد الحليم ان مجلس الامن قضى كثيرا من الوقت في التركيز على حكومة السودان في نفس الوقت الذي لزم الصمت عما كانت تفعله جماعات المتمردين مثل جماعة العدل والمساواة.

ويقول دبلوماسيون في مجلس الامن انهم لا يعارضون فرض عقوبات على جماعات المتمردين مثل جماعة العدل والمساواة اذا كانت تقوض حقا عملية السلام في دارفور.

وعادة ما تتبادل الحكومة والمتمردون الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في دارفور حيث تدور رحى صراع دموى منذ عام 2003 .

ويصر الاعضاء الغربيون في مجلس الامن على ان اي عقوبات على المتمردين يجب ان توازنها عقوبات على الخرطوم على ما يقولون انه دورها في تقويض عملية السلام مثل خلق عقبات تسببت في بطء عملية نشر قوة حفظ السلام المختلطة.

غير ان الصين كما يقول دبلوماسيو المجلس -وهي عضو دائم يتمتع بحق النقض (الفيتو)- ترفض مساندة العقوبات على الحكومة السودانية.

وكان الخطف هو الحادث الثالث من نوعه في ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط بوسط السودان خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. ويقول محللون ان المنطقة المتخلفة قد تصبح نقطة توتر عنيف اخرى. واذا كانت العدل والمساواة هي من نفذ الخطف فعلا فان الامر يبين ان انعدام الامن قد يتسرب من منطقة دارفور المجاورة.