اعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء، ان السودان طلب منها المساعدة في تاكيد صحة التقارير الخاصة بعودة نحو 190 الف لاجىء في دارفور طوعا الى منازلهم.
وتقدر الامم المتحدة ان الصراع في دارفور شرد 1.5 مليون شخص داخل السودان وفرار 200 الف الى تشاد المجاورة مسببا واحدة من اسوأ الازمات الانسانية على مستوى العالم.
وقال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، رود لوبرز، ان مسؤولين حكوميين ابلغوه ان 190 الفا من النازحين عادوا طواعية الى ديارهم.
وقال للصحفيين في الخرطوم ان علي عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني شكا من ان المجتمع الدولي لا يصدق تقارير الحكومة السودانية بشأن عودة النازحين.
وقال لوبرز عقب زيارة استمرت خمسة ايام لشرق تشاد ومنطقة دارفور "لذا دعا (طه) المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان تكون ممثلة وان تعمل مع السودان وتؤكد العودة الطوعية."
وبعد سنوات من المناوشات بين قبائل رحل من اصول عربية ومزارعين من اصول افريقية حول موارد شحيحة في المنطقة القاحلة شن متمردون عصيانا مسلحا متهمين الحكومة بالتقصير ومساندة ميلشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب وإحراق قرى ذوى الاصول الافريقية.
واعترفت الحكومة السودانية بتسليح بعض الميليشيات لمحاربة المتمردين ولكنها تنفى اي صلة لها بالجنجويد.
ويهدد قرار لمجلس الامن الدولى بعقوبات محتملة على السودان اذا أخفق في وقف العنف في دارفور والتي تقول الولايات المتحدة انها عمليات ابادة جماعية.
وقال مسؤول بالخارجية الاميركية يزور الخرطوم للصحفيين انه يجب نزع سلاح جميع اطراف الصراع وليس الجنجويد فقط. وقال ان خفض اعمال العنف في دارفور مايزال غير كاف.
وقال المسؤول "لن نشعر بالرضا حتي تتوقف اعمال العنف تماما." مضيفا ان هناك خطرا بان مايقرب من 100 الف لاجىء اخرين ربما يعبرون الحدود الى تشاد هربا من اعمال العنف وقال انه يشعر بمخاوف من ان بعض اللاجئين ربما لن يعودوا ابدا الى دارفور.
وقال لوبرز ان المباحثات التي من المقرر ان تبدأ في السابع من تشرين الاول/اكتوبر القادم بمنتجع نيفاشا الكيني لانهاء اكثر من عشرين عاما من الصراع في جنوب السودان ينبغى الا تتوصل الى اتفاق قبل تحقيق تقدم جوهري في المفاوضات الخاصة بانهاء الصراع في دارفور.
وانهارت مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور والتي عقدت بالعاصمة النيجيرية ابوجا في وقت سابق من الشهر الحالي ومن المقرر ان تستأنف في الحادي والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وفي اوسلو قال مسؤول سوداني كبير الثلاثاء ان السودان يحتاج بوجه عاجل لمساعدات تقدر بنحو 300 مليون دولار من المانحين الدوليين للتعامل مع الازمة الانسانية بما في ذلك اعادة تعبيد الطرق لتمكين اللاجئين من العودة لديارهم.
وقال رئيس الوفد السوداني يحيى حسين بابكر محمد في مؤتمر تمهيدي دولي بشان المساعدات للسودان لرويترز "تحتاج المنطقة (دارفور) حاليا لاكثر من 300 مليون دولار."
وقال بابكر وهو وزير الدولة في رئاسة الجمهورية السودانية انه يشير الى الاحتياجات العاجلة بما فيها اعادة تمهيد الطرق واعادة اصلاح مرافق النقل والرعاية الصحية والخدمات الاساسية الاخرى.
غير ان مسؤولين غربيين قالوا ان عقد مؤتمر للمانحين يتوقف على ابرام اتفاق سلام شامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
