وقعت حكومة الخرطوم اتفاقا حول تقاسم السلطة مع المتمردين في شرق السودان يفتح الطريق امام توقيع اتفاق سلام شامل قبل حلول عيد الفطر اي في غضون اقل من اسبوعين.
ولم تذكر وكالة الانباء السودانية التي نشرت خبر توقيع هذا البروتوكول اي تفاصيل حول بنوده.
وكانت الخرطوم وقعت من قبل عدة بروتوكولات مع متمردي الشرق لانهاء قرابة عشر سنوات من القتال في شرق البلاد.
وينتظر توقيع اتفاق السلام الشامل قبل نهاية شهر رمضان اذ لم يبق وفق مصادر سياسية سودانية سوى الاتفاق على ترتيبات الاحتفال الذي سيقام بهذه المناسبة.
وكان الطرفان وقعا في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي اتفاقا حول الترتيبات الامنية بعد ان توصلا الى اتفاق اخر حول تقاسم الثروة.
وكشف الامين العام لجبهة الشرق مبارك مبارك سالم النقاب عن بعض ما ورد في هذا الاتفاق في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة الشرق الاوسط.
واوضح ان "صندوقا لمواجهة الثالوث القاتل في شرق السودان اي التعليم والصحة والمياه سينشأ وتم الاتفاق على رصد 600 مليون دولار على مدى خمس سنوات للقضاء على هذه المشكلات التي عاني منها اهل الشرق منذ الاستقلال" عام 1956.
ويسيطر متمردو الشرق الذين تدور بينهم وبين القوات الحكومية معارك متقطعة منذ نحو عشر سنوات على منطقة على الحدود السودانية مع اريتريا حيث توجد لهم قواعد.
وتم انشاء جبهة الشرق في عام 2005 وتضم اكبر مجموعة اثنية في المنطقة وهي قبائل البجا اضافة الى قبيلة الرشيدية العربية.
وكانت الخرطوم وقعت في 19 حزيران/يونيو الماضي اتفاقا لوقف القتال مع قائد قوات المتمردين في الشرق موسى محمد احمد.
وياتي هذا التقدم في المفاوضات مع متمردي الشرق في الوقت الذي ما زالت فيه الحكومة السودانية ترفض اي تدخل دولي في اقليم دارفور المضطرب الذي يشهد نزاعا مسلحا ادى منذ مطلع 2003 الى مقتل 200 الف شخص على الاقل.
ويرفض الرئيس عمر البشير على الرغم من الضغوط الدولية ارسال قوات دولية لتحل محل القوات الافريقية في دارفور معتبرا ان انتشار هذه القوات يشكل مساسا بسيادة السودان.
ومع ذلك فالوضع الانساني في دارفور لم يكن اسوأ مما هو عليه الان وفق تقرير اصدرته اخيرا منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة واكدت فيه ان "الازمة في دارفور تظل المشكلة الانسانية الاكثر الحاحا في العالم".
واوضح التقرير ان "الوضع الغذائي يمكن ان يسوء اذا ما ادى التدهور الامني الى اعاقة موسم الحصاد الرئيسي الذي سيبدأ في الاسابيع المقبلة".