الخرطوم ترفض منح تاشيرات لمندوبي الامم المتحدة مع وصول الابراهيمي

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 02:50 GMT
وصل الى العاصمة السودانية مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي لاجراء محادثات مع المسؤوليين السودانيين لضمان موافقة الحكومة السودانية على نشر قوات حفظ سلام بقيادة الامم المتحدة في اقليم دارفور.

وكان الابراهيمي شغل في السابق منصب مبعوث الامم المتحدة في كل من العراق وافغانستان. وقد اتهم كوفي عنان في تقرير له الى مجلس الامن الحكومة السودانية بحرمان سكان دارفور من السلع الضرورية للحياة مما يمثل خرقا" القانون الدولي.

ويقول جيش تحرير السودان إن هجمات نفّذتها قوات حكومية بمشاركة حلفائها من ميليشيا الجنجويد أول أمس في دار السلام على بعد مئة كيلو متر شمال مدينة الفاشر.

وطالب جيش تحرير السودان الاتحاد الافريقي بالتحقيق المباشر في الحادث. غير أن حاكم شمال دارفور عثمان محمّد كبر قال للبي بي سي إن الاتهامات لا أساس لها من الصحة. وقال ممثل الامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايجلاند لمجلس الامن إنه على الرغم من توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان قبل اسبوعين الا ان دوامة العنف ما تزال تؤثر على حياة الملايين من سكان درافور.

ووفقا لخطة السلام التي توصل إليها الاتحاد الافريقي في نيجيريا ولاقت ترحيبا دوليا كبيرا، فانه يتم تشكيل حكومة انتقالية إقليمية في دارفور سيشارك فيها المتمردون.

ووقعت الحكومة السودانية وحركة التحرير السودانية الاتفاق، رغم تحفظ الطرفين على اقتسام السلطة والأمن. ويتضمن الاتفاق حل ميليشيات "الجنجويد" الموالية للحكومة السودانية، ونزع سلاحها، وتفكيك مليشيات المتمردين، ودمجها في قوات الامن السودانية. وكان المتمردون قد بدأوا حملة مسلحة في الاقليم في 2003، واتهموا الحكومة بالتمييز ضد الأفارقة الذين يعيشون في دارفور.

واكدت الحكومة السودانية رفضها منح خبراء عسكريين دوليين تأشيرات قبل التشاور مع الامم المتحدة بشأن القرار الدولي الخاص بنشر قوات دولية في اقليم دارفور تحت البند السابع الذي يخول استخدام القوة.

وقال وزير الخارجية السوداني في مؤتمر صحافي ان قبول حكومة بلاده مبدأ التشاور مع الامم المتحدة بشأن القوات يأتي استجابة الى نص قرار مجلس السلم والامن الافريقي الذي استند اليه مجلس الامن الدولي في القرار 1679 والذي اقر احلال قوات دولية عوضا عن الافريقية المنتشرة في الاقليم منذ العام الماضي.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)