الخرطوم ترفض توقيع اتفاق أمني مع متمردي دارفور

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت الخرطوم الجمعة توقيع اتفاق أمني مع متمردي دارفور واصفة اياه بانه متحيز جدا، فيما حذرت الامم المتحدة من انهيار الاوضاع في الاقليم، ودعت الى تدخل دولي للحيلولة دون ذلك.  

وقال وسطاء في العاصمة النيجيرية ابوجا انه من المقرر ان تستأنف محادثات السلام بين الخرطوم والمتمردين عصر الجمعة، وانهم يأملون التوصل الى اتفاق بحلول عطلة نهاية الاسبوع.  

وقال المتمردون انهم مستعدون لتوقيع مشروع الاتفاق الامني الذي رفضته الخرطوم.  

ووصف وسطاء الاتحاد الافريقي الخطة الامنية بانها "أفضل حل وسط ممكن" في الجولة الأخيرة للمحادثات التي مضي عليها الآن نحو أسبوعين.  

وتدعو الخطة الأمنية الى إقامة منطقة طيران محظور عسكرية فوق درافور ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد العربية المتهمة بمهاجمة المدنيين.  

ولا تتضمن الخطة طلب الخرطوم ان يعيد المتمردون قواتهم الى ثكناتها وبدلا من ذلك فانها تقضي ان يقدم المتمردون معلومات عن اماكن قواتهم.  

وقال مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة السودانية بعد ان انفضت المحادثات بعد منتصف الليل "هذه ليست وثيقة نهائية لان الوثيقة النهائية يعدها الجانبان."  

وقال ان "منطقة الطيران المحظور غير مقبولة لنا ولا ذكر (في الخطة الامنية) لتجميع قوات الثوار."  

ويقول قادة المتمردين انهم مازالوا يرفضون توقيع اتفاق انساني تم التوصل اليه في جولة سابقة من المحادثات اذا لم تلتزم الحكومة باقامة منطقة حظر طيران فوق دارفور ونزع سلاح ميليشيا الجنجويد العربية.  

وحذر مسؤول دولي الخميس من ان الاوضاع في منطقة دارفور السودانية تتجه نحو فوضي شاملة وان اللوم سيوجه الى الامم المتحدة اذا لم يتخذ مجلس الامن الدولي اجراء بهذا الشأن.  

وابلغ يان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص للسودان أعضاء مجلس الامن الدولي بان "دارفور قد تدخل بسهولة في حالة فوضي...انهيار كامل للنظام والقانون...التقدم بطيء والتدهور يبعث على اشد القلق."  

وعرض برونك امام المجلس نسخة مشددة من تقرير أعده وأصدره الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يوم الاربعاء قائلا ان الموقف في دارفور يزداد خطورة.  

وقال التقرير ايضا ان مجلس الامن الدولي الذي سيجتمع مع الاطراف السودانية في نيروبي يومي 18 و19 من نوفمبر تشرين الثاني ينبغي ان يزيد ضغوطه.  

وهدد المجلس بفرض عقوبات على الخرطوم ولكن الصين قالت انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع اتخاذ مثل هذا الاجراء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)