الخرطوم تتهم المتمردين بخطف عمال اغاثة والاتحاد الافريقي يؤكد شنها هجمات جديدة بدارفور

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت الحكومة السودانية الاثنين، متمردي دارفور بخطف 8 عمال اغاثة دوليين، فيما اكد الاتحاد الافريقي تقارير المتمردين حول قيام القوات الحكومية بشن هجمات جديدة ضد المدنيين في الاقليم الاسبوع الماضي.  

وقالت وزارة الشؤون الانسانية السودانية في بيان ان المتمردين خطفوا موظفين في برنامج الغذاء العالمي والهلال الاحمر السوداني في منطقة شنقل طوباي في شمال دارفور الاحد.  

وقال ماركوس بريور المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي ان ثلاثة موظفين سودانيين في برنامج الغذاء العالمي وخمسة موظفين سودانيين اخرين في الهلال الاحمر السوداني مفقودون ولكنه لم يحدد ما حدث لهم.  

وقال بريور "آخر اتصال لاسلكي لهم كان في الساعة 1457 بعد ظهر السبت."  

وقال بريور ان برنامج الغذاء العالمي اقام مركزا للازمات في شمال دارفور وان اربعة من مسؤولي الامن التابعين للامم المتحدة يبحثون عن الموظفين المفقودين.  

الاتحاد الافريقي يؤكد شن هجمات جديدة 

الى ذلك، قال الاتحاد الافريقي الاثنين إن مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد أكدوا تقارير متمردي دارفور أن حكومة السودان شنت هجمات جديدة على المدنيين في الأسبوع الماضي.  

وأدلى الرئيس النيجيري ورئيس الاتحاد الافريقي اولوسيجون اوباسانجو بهذه التصريحات في اجتماع مع ممثلي المتمردين والحكومة السودانية الذين يجرون مباحثات في العاصمة النيجيرية ابوجا لمحاولة التوصل إلى حل للنزاع.  

وقال اوباسانجو "أكدت لجنة المراقبين التابعين لرئيس الاتحاد الافريقي هجمات القوات الحكومية."  

وتأتي تعليقات اوباسانجو مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الأمم المتحدة حتى يوفر السودان حماية أكبر للاجئي دارفور وإلا واجه عقوبات.  

وتعثرت المحادثات التي بدأت الأسبوع الماضي وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار.  

وقام المتمردون بمقاطعة المحادثات لمدة 24 ساعة احتجاجا على الهجمات التي يقولون إنها أودت بحياة 75 شخصا في ست قرى.  

وقتل أكثر من 50 ألف شخص منذ بدء النزاع في شباط/فبراير 2003 وفر أكثر من مليون شخص من ديارهم خشية هجمات مليشيات الجنجويد العربية. ويقول المتمردون وجماعات حقوق الإنسان إن الحكومة استعانت بالجنجويد لإنهاء التمرد.  

وأمهل مجلس الامن الدولي الخرطوم حتى 30 اب/اغسطس لتحسين الامن للنازحين في دارفور والا تعرضت لفرض عقوبات عليها.  

وتقول الحكومة السودانية إن الهجمات على أهل دارفور يشنها "خارجون على القانون" وانها ليست مسؤولة عما يقومون به.  

وقال اوباسانجو انه بعث برسالة الى الرئيس السوداني عمر حسن البشير يطلب فيها ضمان وقف هجمات الحكومة السودانية والجنجويد على المدنيين حتى لا تتقوض المباحثات.  

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن الهجمات على النازحين في منطقة دارفور ما زالت تمثل مشكلة كبيرة في الوقت الذي أوشكت فيه المهلة التي حددها مجلس الأمن لتوفير مزيد من الحماية لهم على الانتهاء.  

وقال دينيس مكنمارا مستشار منسق الأمم المتحدة لمساعدات الإغاثة للنازحين إن الهجمات تضمنت عمليات اغتصاب جماعي نفذها رجال الميليشيات المسلحة ضد النساء والفتيات في دارفور.  

وأضاف في مؤتمر صحفي في نيروبي عقب زيارته للضحايا في المخيمات "إنها لم تتوقف. هناك تقارير يوثق بها ومن مصادرها المباشرة تفيد بأن هذه ما زالت مشكلة كبيرة... يتعين تحسين الوضع الامني ومحاكمة مرتكبي الاعتداءات."  

وقال مكنمارا انه برغم بعض التحسن في وصول المساعدات الانسانية فما زال كثير من اللاجئين يعيشون في ظروف فظيعة.  

واضاف "توجد ازمة حماية في دارفور اليوم. لسنا قادرين على توفير الحماية الكافية للنازحين المدنيين."  

وقال انه لا يرى فرصة تذكر لعودة النازحين الى ديارهم قريبا.  

واردف "هؤلاء من حيث الاساس سكان روعوا الى حد بعيد... لا نرى أي احتمالات واقعية لعودة أعداد كبيرة من النازحين لقراهم في المستقبل القريب."  

وقال السفير السوداني لدى بريطانيا حسن عابدين ان الخرطوم بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات ضد المليشيات الا انه قال ان العملية ستأخذ بعض الوقت.  

واضاف لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "اعتقد انه ليس من الانصاف القول انه لم يتحقق اي شيء. نعم هناك حوادث. غير انني اعتقد ان المهم هو ان العملية قد بدأت وكان من الواضح جدا من البداية... ان هذا سيأخذ بعض الوقت وخاصة بالنسبة للقضايا الامنية."  

وقال مسؤولون عسكريون ان نحو 150 جنديا نيجيريا غادروا بلادهم يوم الاثنين في طريقهم إلى دارفور. ومن المقرر أن ينضم هؤلاء الجنود إلى 150 جنديا روانديا أرسلوا إلى المنطقة لحماية مراقبي الاتحاد الافريقي الذين يراقبون الهدنة بين الجانبين.  

ورفض مكنمارا الحديث عن طبيعة القرار الذي يتوقع أن يصدره مجلس الأمن الدولي عقب انتهاء المهلة التي حددها للخرطوم. وقال "إنها عملية سياسية ستأخذ مسارها. ولكنه إلى حد ما يوم الحسم بالنسبة للسودان في نيويورك."—(البوابة)—(مصادر متعددة)