حثت الخارجية الأميركية الرئيس الأسبق جيمي كارتر على الغاء لقائه المقرر الاسبوع المقبل مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل في دمشق.
ومن المتوقع أن يلتقي كارتر، بجانب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، ورئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، بمشعل في دمشق الأسبوع المقبل.
وكان مشعل قد أكد للأسوشيتد برس في وقت سابق الاجتماع. وسيزور "مجلس قادة العالم"، الذي أطلقه الزعيم مانديلا، في إطار مهمة سلام، إسرائيل، والأراضي الفلسطينية، ومصر، والأردن، وسوريا، والسعودية. وصرح المجلس في بيان الشهر الماضي أن المهمة تهدف إلى "المساعدة فهم الحاجة الماسة للسلام."
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الوزارة ستوفر المساعدة إلى كارتر خلال الرحلة، كما تقتضي التقاليد كرئيس سابق.
وأضاف أن الخارجية "لن تشارك في تخطيط أو جدولة أي لقاءات مع مسؤولي حماس"، وحث الرئيس الأسبق على عدم المضي قدماً في اللقاء.
وأردف "سياسة الولايات المتحدة تقوم على أن حركة حماس منظمة ارهابية .. ولا نعتقد أن مثل هذا اللقاء يدخل في سياق مصالحنا، أو مصالح السلام."
وذكر ماكورماك أن مساعد وزيرة الخارجية، ديفيد ويلش، ناشد الرئيس الأميركي الأسبق، في محادثة هاتفية، عدم المشاركة في اللقاء، بدعوى أنه سيعود بالضرر على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
ويدير الرئيس الأسبق، التي تولى رئاسة الولايات المتحدة في الفترة من 1977 إلى 1981، مركز كارتر لتعزيز السلام الدولي، والصحة والديمقراطية وحقوق الإنسان، فاز بجائزة نوبل للسلام عام 2002. وهاجمته إسرائيل والمنظمات اليهودية بقوة إزاء كتابه الجديد الذي تناول فيه سياسة إسرائيل بالانتقاد، مقارناً إياها بسياسة التفرقة العنصرية.
وتدرج واشنطن "حماس"، التي سيطرت على قطاع غزة العام الماضي، في لائحة الإرهاب، وقادت تحرك دولي لفرض عزلة على الحركة.
يشار أن القس جيسي جاكسون كان قد التقى مشعل، خلال زيارة إلى سوريا، عام 2006، رغم معارضة إدارة بوش.
ويأتي لقاء مجموعة الزعماء على ضوء تعالي المطالب، داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، بفتح حوار مع حماس، بالإشارة إلى عدم جدوى سياسة العزلة.