عادت الحياة الطبيعية مشوبة بالتوتر في العاصمة العراقية إثر فرض حظر للتجول لمدة 24 ساعة عقب القاء القوات الاميركية القبض على حارس شخصي لسياسي بارز للاشتباه في ضلوعه لمخطط يهدف الى تفجير المجمع شديد التحصين الذي يضم مقر الحكومة العراقية.
ورفع حظر التجول في الساعة السادسة من صباح اليوم (0300 بتوقت غرينتش) وتدفقت حركة المرور على شوارع وسط بغداد المزدحمة فيما فتحت المتاجر والشركات ابوابها مرة اخرى.
ويفرض حظر التجول ليلا كل يوم كما يحظر مرور السيارات اثناء صلاة الجمعة من كل اسبوع الا أن الحظر الشامل الذي فرض يوم السبت على جميع التحركات حتى على الاقدام كان صارما على نحو غير عادي وأعاق الطقوس الاجتماعية المعتادة في شهر رمضان.
وقالت الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت في سوق خضروات مزدحم في الفلوجة معقل الاقلية السنية غربي بغداد مما أسفر عن سقوط أربعة قتلي وإصابة ستة.
واعتقلت القوات الاميركية يوم الجمعة حارسا بمنزل زعيم الكتلة السنية الرئيسية عدنان الدليمي. وقال الجيش الاميركي ان الرجل خطط لشن هجمات بسيارات ملغومة على "المنطقة الخضراء" حيث مقر الحكومة وربما له صلات بتنظيم القاعدة.
وقال الجيش في بيان يوم السبت "اعتقل أفراد قوة التحالف شخصا في مقر اقامة الدكتور عدنان الدليمي في بغداد يوم 29 سبتمبر(ايلول). والشخص المعتقل يشتبه في ضلوعه في التخطيط لعملية انتحارية باستخدام عدة سيارات داخل المنطقة الدولية في بغداد."
وقال مسؤول رفيع في جبهة التوافق العراقية ان الرجل المعتقل يدعى خضر فرحان في منتصف العشرينات وانه انضم الى أفراد أمن الدليمي قبل حوالي شهر. ويتزعم الدليمي جبهة التوافق وهي أكبر كتلة سياسية سنية في البرلمان.
ويخشى المسؤولون الاميركيون تصاعد اعمال العنف في رمضان بعد ان شهد الاسبوع الاول عددا قياسيا من التفجيرات الانتحارية.
ولم يرد أي تفسير رسمي بشأن حظر التجول الذي أخلى شوارع المدينة أمس. وقال مصدر سياسي ان الحظر له صلة بمخاوف من أن أمن المنطقة الخضراء بات عرضة لتهديد. وقال مسؤول عراقي كبير آخر إن الحظر فرض بسبب المخاوف من اضطرابات واسعة النطاق.
ويعيش في المنطقة الخضراء التي تبلغ مساحتها خمسة كيلومترات مربعة وتقع على ضفاف النهر الاف الاشخاص منهم كبار المسؤولين العراقيين كما توجد بها السفارتان الاميركية والبريطانية.
وسجن العراق في اذار /مارس عددا من مسؤولي الدفاع بتهمة التامر لتسريب المئات من مقاتلي القاعدة الى صفوف قوة الامن المكلفة بحماية المنطقة الخضراء.
وكان العثور على عشرات الجثث المقيدة والتي تحمل آثار تعذيب وإصابة بأعيرة نارية ملقاة في شوارع بغداد بشكل شبه يومي مؤشرا على تصاعد حوادث القتل الطائفي منذ فبراير شباط.
وقال مسؤول كبير بالجيش الاميركي الاسبوع الماضي ان الشرطة سمحت لفرق الاعدام بالدخول مجددا الى مناطق قامت القوات الاميركية بتأمينها خلال حملة استغرقت سبعة أسابيع بالعاصمة العراقية.
وهدد سفير واشنطن لدى العراق بقطع الدعم المالي عن الشرطة العراقية ما لم تقم الحكومة العراقية بمعاقبة مسؤولي الشرطة المتورطين في التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان.
وقال زلماي خليل زاد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز انه يؤمن بدوافع وزير الداخلية العراقي الجديد جواد البولاني الذي يتولى الاشراف على جهاز الشرطة منذ حزيران/ يونيو.