اقتحم مسلحو جماعة “أنصار الله” الحوثية الثلاثاء، المجمع الحكومي بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، ومنزل المحافظ، دون مقاومة، فيما طوق مسلحون يعتقد انهم حوثيون السفارة الأميركية في العاصمة صنعاء.
وقال شهود عيان إن الحوثيين قاموا باقتحام المجمع الحكومي ومنزل محافظ البيضاء، اللواء الركن الظاهري الشدادي، بعد انتشارهم في المدينة في وقت سابق الثلاثاء.
وقال الشهود إن اشتباكات متقطعة اندلعت بين الحوثيين ومسلحين آخرين (لم تحدد هويتهم) في الحي الثقافي بمدينة البيضاء.
وأوضح الشهود أن الاشتباكات أدت لإحراق دورية تابعة للحوثيين، إثر استهدافها بقذيفة آر بي جي بالقرب من مستوصف دار الشفاء في الحي الثقافي. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جماعة الحوثي.
وتعتبر محافظة البيضاء، إحدى البوابات الرئيسية للجماعة للدخول إلى المحافظات الجنوبية، وخصوصًا لحج وأبين وشبوة ذات الطابع القبلي، حيث تملك المحافظة بوابات ومنافذ على تلك المحافظات.
ودارت خلال الأيام الماضية معارك عنيفة بين الحوثيين تحت غطاء الجيش، وبين مسلحي القبائل في مديريات الشرية، السوادية، الطفة وذي ناعم، بالإضافة لرداع التي تشهد منذ أشهر معارك عنيفة بين الطرفين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، انتشر مسلحو الحوثي، في مدينة “البيضاء”، مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم، وسط اليمن، دون مقاومة.
السفارة الأميركية
طوق مسلحون مجهولون السفارة الأمريكية في العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب ما ذكرته مصادر لبي بي سي.
وتقول المصادر إن المسلحين حاصروا المبنى من عدة اتجاهات، ومنعوا أي شخص من دخول السفارة أو الخروج منها.
ويقول مسلحون إن حصار السفارة كان بسبب رفض السفير الأمريكي حضور اجتماع مع البعثات الدبلوماسية في وزارة الخارجية مساء الاثنين.
وفي المقابل، أكدت مصادر أن الولايات المتحدة نسقت مع الحوثيين، وأن السفارة في اليمن حاليا تخضع لحراستهم.
وأفاد مصدر أمني يمني بأن المسلحين انسحبوا بعد ساعات من الحصار دون حدوث أي اضطرابات في المكان.
ويقول مراسلنا في صنعاء، عبد الله غراب، إن عددا من موظفي السفارة من الأمريكيين غادروا العاصمة صباح اليوم بشكل نهائي.
وقال مصدر دبلوماسي بوزراة الخارجية اليمنية لبي بي سي إن عددا من السفراء الغربيين انسحبوا من اجتماع دعا إليه الاثنين وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية حميد العواضي، بعد أن طلب منهم عدم إبداء أي مواقف معارضة للإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين تجنبا لإثارة مزيد من المشاكل في البلاد.
وأضاف المصدر أن سفراء دول مجلس التعاون الخليجي قاطعوا الاجتماع وسط أنباء عن استعدادهم لمغادرة صنعاء.
وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ قد ذكرت في تقرير لها أن وكيل وزارة الخارجية حميد العواضي أكّد للسفراء "أن الأوضاع في العاصمة صنعاء مستقرة، والأمن فيها مستتب، باستثناء بعض التحديات التي يفرضها تنظيم القاعدة".
وأعلنت ما يسمى “اللجنة الثورية”، التابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، في القصر الجمهوري بصنعاء يوم الجمعة الماضي، ما أسمته “إعلانا دستوريا”، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته محافظة البيضاء.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.