الحوثيون يفرجون عن بن مبارك ويحاصرون مقر رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 20 يناير 2015 - 03:14 GMT
حوثيون في صنعاء/أ.ف.ب
حوثيون في صنعاء/أ.ف.ب

البوابة - أطلقت جماعة الحوثي مساء الاثنين سراح احمد عوض بن مبارك، مدير مكتب الرئيس اليمني، فيما حاصرت مقر اقامة رئيس الوزراء

نقلت وكالة "الاناضول" عن مصدر رئاسي يمني قوله إن جماعة الحوثي أطلقت، مساء الإثنين، سراح “أحمد عوض بن مبارك”، مدير مكتب الرئيس عبدربه منصور هادي.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، إن “بن مبارك” أصبح طليقا الآن بعد أيام من احتجاز جماعة “الحوثي” له.

ولم تعلن الرئاسة اليمنية أو الحكومة رسميا إطلاق سراح “بن مبارك” (حتى الساعة 20:10 توقيت غرينتش).

وفي وقت سابق الاثنين رجحت مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية إطلاق سراح “بن مبارك”، قبل منتصف الليل، وفق اتفاق مع الحوثيين.

وقالت المصادر، لوكالة الأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن الحوثيين وافقوا على إطلاق سراح “بن مبارك” بموجب اتفاق تم التوصل إليه اليوم مع الرئاسة، مقابل تشكيل لجنة لوقف إطلاق النار بمشاركة وزراء بالحكومة اليمنية وعناصر من الحوثيين، وهو ما تم بالفعل.

يوم عصيب وحصار مقر بحاح

وخاضت حركة الحوثيين القوية باليمن معارك بالمدفعية مع الجيش قرب القصر الرئاسي في صنعاء الاثنين وحاصرت مقر إقامة رئيس الوزراء مما جعل البعض يتهمها بانها تدبر انقلابا.

وقال متحدث باسم الحكومة اليمنية ان الميليشيات الشيعية حاصرت مساء الاثنين مقر سكن رئيس الوزراء خالد بحاح في صنعاء بعد ساعات من تعرض موكبه لاطلاق نار.

واضاف راجح بادي ان بحاح محاصر في القصر الجمهوري حيث يقيم منذ تعيينه رئيسا للوزراء في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

ودوت أصوات الانفجارات في انحاء المدينة وتصاعد الدخان فوق مباني وسط المدينة في أعنف اشتباكات منذ استيلاء الحوثيين على العاصمة في أيلول/ سبتمبر مما يزج بالبلاد إلى مزيد من الاضطرابات.

يأتي ذلك فيما دعت الحكومة اليمنية، مساء الإثنين، الأطراف السياسية الموقعة على اتفاقية السلم والشراكة إلى “لقاء عاجل” الثلاثاء برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، من أجل صياغة خارطة طريق للأوضاع في البلاد”.

وقالت وزيرة الإعلام  اليمنية “نادية السقاف”، في تغريدة لها على “تويتر”، إن حكومة الكفاءات الوطنية، تدعو الأطراف السياسية الموقعة على اتفاق “السلم والشراكة” إلى لقاء عاجل، صباح غد الثلاثاء، برئاسة هادي.

وأضافت “الحكومة وجّهت كل المؤسسات والسلطات المحلية في مختلف المحافظات لتتحمل مسؤوليتها الكاملة في الحفاظ على أمن الوطن وحياة المواطنين وصون كرامتهم”، مشيرة إلى أن الاجتماع سيكون بحضور هيئتي مجلسي النواب الشورى (غرفتا البرلمان).

واستيلاء الحوثيين على العاصمة في أيلول /سبتمبر جعلهم القوة الرئيسية الفعلية بالبلاد وتتزايد حدة التوتر بين الحوثيين والرئيس عبد ربه منصور هادي منذ يوم السبت عندما خطف الحوثيون مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك لكسب نفوذ في نزاع مرير حول المسودة المقترحة للدستور الجديد.

وقالت وزيرة الاعلام في وقت سابق يوم الإثنين إن المقاتلين الحوثيين أطلقوا النار على موكب رئيس الوزراء خالد بحاح بعد أن غادر اجتماعا مع هادي وأحد المستشارين الحوثيين. وعقد الاجتماع بهدف إيجاد حل للخلافات حول مسودة الدستور.

ووصف متحدث باسم الحكومة اليمنية اطلاق النار على موكب بحاح بانه محاولة انقلاب. وأضاف أن مقاتلي الحوثيين طوقوا في وقت لاحق القصر الجمهوري وهو مقر بحاح.

وقال المتحدث راجح بادي إن المسلحين طوقوا القصر وإن رئيس الوزراء بالداخل. وأكد شاهدان أن مقاتلي الحوثيين طوقوا القصر.

وكانت وزيرة الاعلام قالت لرويترز في وقت سابق إن القصر الرئاسي تعرض "لهجوم مباشر" ووصفت ذلك بانه محاولة انقلاب.

ويعتقد أن الرئيس هادي كان في منزل بمنطقة اخرى من المدينة وقت الهجوم.

ووصفت وزيرة الاعلام الهجوم على القصر الرئاسي بالعدوان وبانه ليس سوى محاولة انقلاب.

وقال وزراء بالحكومة إن وقفا لاطلاق النار بدأ سريانه في المساء بعد أن استولى الحوثيون على وكالة الانباء الرسمية ومبنى التلفزيون.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن وزير الصحة رياض ياسين قوله إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 90 اخرون.

وقال الحوثيون الذين أصبحوا الان جزءا من الحكومة اليمنية انهم سيصعدون الموقف اذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم بالحصول على نصيب عادل في دستور جديد.

ويعاني اليمن من فترة طويلة من انقسامات قبلية وحركة انفصالية في الجنوب وتهديدا من الجناح الاقليمي لتنظيم القاعدة الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم مميت في السابع من يناير كانون الثاني في باريس على صحيفة دأبت معروفة بالسخرية من الإسلام.

وفي المساء نقلت وكالة الأنباء اليمنية عن وزير الداخلية جلال الرويشان قوله إن وقفا لاطلاق النار بدأ سريانه في العاصمة صنعاء.

وأفاد سكان بتراجع حدة القصف المدفعي العنيف والمعارك بالأسلحة النارية التي اندلعت في وقت سابق يوم الإثنين.

لكن السكان لا يعلمون السبب وراء العنف الذي بدأ في الصباح الباكر باطلاق نار وانفجارات قرب القصر الرئاسي ومنزل قائد الامن العام.

وقال سكان إن الجيش قصف مجمعا سكنيا يتخذه الحوثيون قاعدة لهم.

وسمع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات ايضا في حي حدة الدبلوماسي بجنوب صنعاء. وقال شاهد من رويترز إنه رأى مسلحين في شارع الخمسين حيث توجد مقار بعض كبار مسؤولي الأمن في الحكومة ومن بينهم وزير الدفاع.

وقال عامل في فندق "في طريقي للعمل صباح اليوم في شارع حدة كان هناك مسلحون يتجمعون في كل مكان. كانوا يرتدون الزي العسكري. حملت مدافع البازوكا التي كانت لديهم عبارات الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل وهو شعار الحوثيين."

وفي تحرك أصاب العالم العربي بالذهول سيطر الحوثيون على صنعاء في أيلول/ سبتمبر وتقدموا نحو مناطق وسط وغرب البلاد حيث تعيش أغلبية سنية.

وكان اتفاق وقع في وقت لاحق من ذلك الشهر بين الأحزاب السياسية والحوثيين قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة جديدة ثم انسحاب المقاتلين الحوثيين من العاصمة. لكن المقاتلين لم يغادروا أماكنهم.

وفي محاولة لنزع فتيل الاشتباكات أصدر صالح الصماد وهو عضو في جماعة الحوثيين عينه هادي مستشارا سياسيا في أيلول /سبتمبر بيانا يتضمن قائمة شروط موجهة للحكومة.

وتشمل الشروط إقامة شراكة عادلة وشاملة مع أنصار الله الجناح السياسي لجماعة الحوثيين وحذف فقرات من مسودة الدستور تنتهك اتفاق سبتمبر أيلول.

وقال انه اذا لم يتم الالتزام بالاتفاق السابق فسيتم تصعيد الموقف. وأضاف أن من الصعب التراجع عن التصعيد الذي سوف يسبب خسائر كبيرة.

وتهدف مسودة للدستور طرحت رسميا السبت إلى حل الخلافات السياسية والطائفية والإقليمية الكبيرة في اليمن من خلال توزيع السلطة على المناطق لكن الحوثيين عارضوها بشدة خوفا من إضعاف سلطتهم.