يشارك قادة وممثلي كافة الفصائل ال13 خصوصا حماس وفتح الى جانب الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه اسماعيل هنية في جولة الحوار الوطني التي تنطلق الخميس في ظل حالة من التوتر الداخلي الشديد في قطاع غزة اثر الاشتباكات المسلحة المتكررة.
ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء لانجاح الحوار الوطني الفلسطيني.
وقال عباس خلال لقائه في مكتبه في رام الله مع لجنة الحوار الوطني الفلسطيني التي تضم جميع الفصائل الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني "ان الكل يشعر اننا وان القضية الوطنية الفلسطينية في خطر ويجب ان نتداعى جميعا من اجل انجاح الحوار".
واضاف "ارجو من جميع الفصائل والمسؤولين ان يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية للوصول الى نتائج ايجابية وليس ان يكون الحوار من اجل الحوار".
وقال ان "قطاعات الشعب الفلسطيني كلها حريصة على الوحدة الوطنية وعلى انجاح الحوار للوصول الى نتائج ايجابية وتقدمت مبادرات قيمة في هذا المجال واخص بالذكر مبادرة اسرانا الابطال في سجون الاحتلال الاسرائيلي الذين يشعرون معنا".
واعرب نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية لوكالة فرانس برس عن امله في ان ينجح الحوار الذي يرعاه ويشارك فيه الرئيس عباس شخصيا في "توصل الجميع الى قواسم مشتركة وتفاهمات تصب باتجاه المصلحة الوطنية العليا والخروج من المازق الحالي" سواء على مستوى الجبهة الداخلية او على الصعيد الخارجي.
وردا على سؤال حول جولة الحوار الوطني قال هنية الثلاثاء "اقول لشعبنا لا تقلق انه كانت احداث كثيرة مؤلمة لكن شعبنا الفلسطيني موحد وامامه خطر حقيقي هو خطر الاحتلال".
وتابع "نحن حريصون جدا على ان ننهي كل الازمات الموجودة في الساحة الفلسطينية" وتابع "بالجهد الوطني المشترك سنؤمن حياة امنة لكل مواطن فلسطيني".
وكان الحوار الفلسطيني ارجئ مرتين بسبب الترتيبات لعقده وسيعقد في مدينتي غزة ورام الله.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان حركته ستذهب الى الحوار الوطني "وسنسعى الى انجاحه ونامل ان يساهم الاخرون في توفير المناخات المناسبة لانجاح الحوار" وتابع "نحن لدينا رؤيتنا وسنستمع الى رؤية الاخرين وسنسعى الى الوصول الى قواسم مشتركة".
وقال عبد الحكيم عوض ممثل فتح في اللجنة الاعلامية المشتركة مع حماس لفرانس برس "سنؤكد على المبادرة العربية للسلام وسنطلب من الاخوة في حماس الاعتراف بمنظمة التحرير التي سنبحث في اليات تضمن اوسع مشاركة من كافة الفصائل فيها واعادة تفعيلها".
من جهته اكد توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح لفرانس برس انه "لا بد من الوصول الى برنامج وطني بالحد الادنى يجنبنا الفتنة والاقتتال الداخلي اضافة الى الاستحقاقات الدولية بما يساهم في رفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا ويفتح امامه افاق سياسية للقضية الفلسطينية بعيد عن عزلها".
وشهد قطاع غزة في الاسبوعين الاخيرين سلسلة من الاحداث والاشتباكات المسلحة خصوصا بين افراد من القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وعناصر من الشرطة والامن كذلك اشتباكات بين عناصر من حركتي فتح وحماس.
وفي بيان مشترك دعت حركتا فتح وحماس بعد لقاء طارئ ليل الاثنين الثلاثاء عباس وهنية الى "العمل الجاد على انهاء حالة التوتر والاحتقان الموجودة في الشارع الفلسطيني والتي تؤثر سلبا عل الوحدةالوطنية وتماسك الشعب". واكد على "انهاء كافة المظاهر المسلحة في التظاهرات والمسيرات".
ورغم هذه التفاهمات واجواء الهدوء المشوبة بالحذر الا ان افراد القوة الامنية الخاصة لا زالوا منتشرين في الشوارع.
وقال ابو زهري "ليس لدينا مشكلة مع حركة فتح (..) هناك حكومة مشكلة من الاغلبية التي فازت بها حماس ومن الطبيعي ان ندعو الجميع الى احترامها واحترام صلاحياتها وبالنسبة لما يجري من احداث في قطاع غزة (...) هناك مجموعات مشبوهة تريد خلق اشكاليات فلسطينية فلسطينية داخلية ولقاءاتنا مع فتح لقطع الطريق على هذه المجموعات".
واوضح ان حركته "ستطالب بالالتزام بتطبيق ما اتفق عليه في القاهرة العام الماضي خصوصا المسائل المتعلقة باعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير" بحيث تسمح بانضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي اليها.
من جانبه شدد ابو خوص التي تضم ايضا حماس وفتح اجتماعاتها في سبيل انهاء حالة الاحتقان والتوتر في الشارع الغزي.
وقال هنية قبيل مشاركته في اجتماع للجنة المتابعة في غزة "لا وجود لمصطلح الحرب الاهلية في القاموس الفلسطيني واطمئن الشعب الفلسطيني كله ان هذه الاحداث بالامكان ان نتغلب عليها ووقعت احداث مثلها في السابق وتغلبنا عليها".
وكان هنية يرد على سؤال حول الاحداث التي وقعت الاثنين واسفرت عن مقتل موظف اردني واصابة تسعة فلسطينين اخرين في اشتباكات مسلحة بين افراد من القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وافراد من الشرطة والامن الوقائي بغزة.
واوضح هنية ان الهدف من الاجتماع "البحث في كل السبل التي تؤمن وحدة وطنية حقيقية على الارض الفلسطينية وكيفية مواجهة المخاطر والتحدياتالجندي المجهول بغزة احتجاجا على الاشتباكات ورفعوا لافتات باللغتين العربية والانجليزية منها "وحدتنا من اجل السلام" و"فلسطين اكبر من الجميع".