أعلن ممثلون عن الحكومة الصومالية والجناح المعتدل من حركة معارضة يقودها اسلاميون يوم الاربعاء التزامهم بتقاسم السلطة وتوسيع البرلمان كوسيلة لاحلال السلام في البلاد.
وفي أحدث جولة من محادثات ترعاها الامم المتحدة في جيبوتي والتي رفضها مقاتلون اسلاميون ولم يكن لها أثر يذكر في وقف العنف اتفق الجانبان على السعي لتمديد التفويض الممنوح للحكومة لمدة عامين والذي من المفترض أن ينتهي العام المقبل.
ويعاني الصومال الذي تقول أجهزة أمن غربية انه ربما يصبح قاعدة للمتشددين الاسلاميين من الصراعات منذ عام 1991 وخاض 14 عملية لصنع السلام في تلك الفترة. وفاقمت الفوضى من جرائم القرصنة قبالة ساحل البلاد.
ويقود مقاتلون اسلاميون معركة مستمرة منذ عامين مع الحكومة الضعيفة المدعومة من الغرب واستولوا على بلدات في أنحاء الجنوب في مناطق بعضها قريب من العاصمة مقديشو بمسافة تسعة كيلومترات فقط.
وهم يرفضون الحكومة ويقولون انها ائتلاف من أمراء حرب يفتقرون الى الدعم الشعبي كما يريدون تطبيق الشريعة. ونظرا لرفض المقاتلين الاسلاميين عملية جيبوتي في الوقت الذي يتهم فيه رئيس الوزراء رئيس البلاد بالتسبب في تعثرها فان محادثات جيبوتي لم يكن لها أثر يذكر.
ولكنها وضعت اطارا نظريا لتقاسم السلطة بين الحكومة وبين المعتدلين في التحالف من أجل اعادة تحرير الصومال المعارض وهو النموذج الوحيد الذي يبحثه الساسة والدبلوماسيون في المنطقة في الوقت الراهن.
وجاء في الاتفاق الذي وقع في جيبوتي وأعلنت عنه الامم المتحدة "اتفق الجانبان على عدد من المباديء الاسترشادية كاطار لتقوية التزاماتهما تجاه التعاون السياسي خاصة تشكيل حكومة وحدة وبرلمان يضم جميع الاطياف."
وأضاف بيان الامم المتحدة أنه سيجري توسيع البرلمان بواقع 200 مقعد يشغلها أعضاء من التحالف من أجل اعاة تحرير الصومال. وسيجري تخصيص 75 مقعدا لاعضاء المجتمع المدني بحيث تضم "النساء ورجال الاعمال". ويضم البرلمان ومقره بيدوة في الوقت الراهن 275 عضوا. وأشاد مبعوث الامم المتحدة أحمد ولد عبد الله الذي يبدو عليه التفاؤل دائما بالاتفاق في جيبوتي ووصفه بأنه دلالة كبيرة على احراز تقدم. وقال "هذه خطوات مهمة لتحقيق سلام دائم في الصومال واظهار التزام الطرفين." وأردف قائلا "نتمنى استمرار الجهود المكثفة التي بذلت هنا والزخم الذي تم اكتسابه خلال الايام القليلة الماضية حتى يشهد العام الجديد تعاونا مخلصا بين الزعماء الصوماليين."