الحكومة تدعو العراقيين لتحدي المسلحين والجبهة التركمانية تنضم لرافضي الدستور

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2005 - 10:54 GMT

دعت الحكومة العراقية الناخبين الاحد الى إقرار الدستور الجديد في الاستفتاء الذي يجرى الاسبوع المقبل وتحدي جهود المسلحين لإفساده، بينما انضمت الجبهة التركمانية العراقية الى الداعين الى رفضه.

وتصاعدت حدة العنف قبل الاستفتاء المزمع في 15 تشرين الاول/اكتوبر على الدستور الذي يؤيده معظم زعماء الشيعة والأكراد ويعارضه معظم العرب السنة الذين يخوض بعضهم تمردا علنيا على الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.

وقال ليث كبه المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي ان الحملة الدموية التي تصاعدت حدتها في الاشهر الاخيرة يجب ألا تبدد آمال العراق في إقامة دولة جديدة ديمقراطية.

وأبلغ كبه مؤتمرا صحفيا ان الاشخاص الذي يواجههم الشعب العراقي هم "فئران" ينشرون المرض والموت بين الناس.

وقال انه رغم ان الفئران صغيرة الحجم فالأمراض التي تنقلها ضارة ولا سبيل لعلاجها الا بالمواجهة.

وتراجعت الجماعات السياسية للعرب السنة فيما يبدو عن تهديدات سابقة بمقاطعة الاستفتاء وحث كثير من زعماء هذه الجماعات انصارهم على المشاركة في الاستفتاء والتصويت برفض الدستور.

ولكن الساحة السياسية العراقية تجعل من غير المحتمل ان ينجح السنة حتى بتصويت كاسح برفض الدستور في الحيلولة دون اقرار الوثيقة من جانب الاغلبية الشيعية وحلفائها الاكراد.

وفي سياق متصل، فقد اعلن رئيس الجبهة التركمانية العراقية سعد الدين اركيج الاحد رفض الجبهة لمسودة الدستور.

وقال المسؤول التركماني ان "الغبن الذي لحق بالتركمان ابان حكم الرئيس المخلوع (صدام حسين) وادارة (الحاكم المدني الاميركي السابق بول) بريمر والحكومة الموقتة والانتقالية، واستمراره بعمليات صياغة الدستور والعمليات المسلحة التي تتعرض لها المدن التركمانية خاصة مدينة تلعفر (...) دفعنا الى ان نقرر نحن التركمان في العراق المشاركة بقوة في عمليات الاستفتاء على مسودة الدستور والاشارة بكلمة لا". واضاف اركيج في بيان "طالما يسلب هذا الدستور حقوق التركمان كشريحة اساسية وقومية ثالثة في العراق فان التركمان قرروا رفضه (...) بعدما انتظروا طيلة هذه الاسابيع الماضية ان تجري تعديلات على مسودة الدستور تتناسب وحجم وتأثير هذه القومية ودورها الحريص على وحدة العراق وعراقيته". وتابع المسؤول التركماني قائلا "كنا ننتظر من الدستور المزيد الا انه جاء مخيبا لامال وتطلعات الشعب التركماني (...) وعلى جميع القوى ان تتفهم موقفنا وقرارنا هذا اننا لسنا ضد اي فئة او قومية بل اننا عراقيون ولا نريد سوى وحدة العراق والحقوق الكاملة للشعب التركماني".

واعتبر ان "ما جاء في الدستور لن يضمن وحدة العراق وتماسك مكوناته ووحدة اراضيه وشعبه ولن يضمن المساواة والحقوق العادلة لكل مكوناته" موضحا "ان الجبهة التركمانية العراقية التي تعد اكبر مكون للشعب التيركماني والتي تعمل في مدن الموصل وكركوك وبغداد وديالى وتكريت ومدن عراقية اخرى على استعداد لان تعمل من اجل انجاح العملية السياسية وافشال اي مشروع لا يخدم تطلعات الشعب العراقي ويهدد مستقبله".

واشار الى ان التركمان "اختاروا شعارات تقنع الناخبين برفض الدستور".

وكان ممثلو احزاب ومنظمات عراقية معظمها سنية معارضة لمسودة الدستور دعوا السبت الى "رفض الدستور بكافة الوسائل المشروعة".