سامراء
وقال بيان صادر عن الصدر يوم الخميس ان الدعوة للقيام بزيارة المرقدين في سامراء "تهدف الى تقريب العراقيين بعضهم ببعض كاسرين الحواجز التي وضعها الاحتلال والتكفير." واضاف البيان "نعول على العراقيين من عشائر ووجهاء وجهات رسمية ابداء حسن النية والتعاون لانجاح هذه الزيارة كي تكون نقطة تحول في العلاقات المتصدعة وللتاكيد ان من قام بتفجير المرقدين (في سامراء) لا يرضيه تحقق الزيارة لذلك سيحاول جاهدا منعها." وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد دعا قبل اسبوعين اتباعه الى القيام بزيارة جماهيرية الى سامراء قال انها تاتي للرد على هجمات منتصف الشهر الحالي وللضغط على الحكومة من اجل الاسراع باعادة بناء المرقدين. وحدد الصدر تاريخا لهذه الزيارة يصادف السادس من الشهر القادم وهو تاريخ قال الصدر انه يصادف ولادة بنت الرسول فاطمة الزهراء. وتقع سامراء على مسافة 100 كيلومتر شمالي بغداد وهي ذات اغلبية سنية. وحذرت شخصيات وجهات سنية واخرى حكومية من خطورة الاستجابة لهذه الدعوة بسبب عدم تامين الحماية الكافية للطريق المؤدي الى مدينة سامراء محذرة من وقوع اعمال عنف مسلحة قد تستهدف الزائرين.
وقال الصدر في بيانه ان هدفه من هذه الزيارة ليس "الا التقارب والمودة واظهار ان اصل السنة هم من محبي أهل البيت ولا ينصب لهم العداء (اهل البيت).. الا تكفيري خارجي وهؤلاء والمحتل يتحملون مسؤولية تفجير المرقدين."
وفي اول رد رسمي من الحكومة العراقية طالب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الخميس المواطنين بالتريث لحين الانتهاء من عملية تامين الطريق الرابط بين بغداد وسامراء. وقال البيان ان الحكومة تحرص "على أن يؤدي المواطنون من مختلف الاديان والمذاهب شعائرهم الدينية وزيارة العتبات المقدسة بصورة امنة." واضاف البيان ان "توفير الحماية الكافية للطريق بين بغداد وسامراء والمناطق المحيطة به وتطهيره من المنظمات الارهابية يحتاج الى فترة زمنية مناسبة." ومضى البيان يقول "وفي الوقت الذي نقدر فيه مشاعر المواطنين بالتوجه نحو مدينة سامراء بمسيرة سلمية نعلن ان عملية استكمال تأمين الطريق الى المدينة لم تتم بعد وفق التقارير الواردة من القادة الميدانين في المنطقة."
وكانت الحكومة قد وقعت الاسبوع الجاري في العاصمة الاردنية عمان عقدا مع منظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة واحدى الشركات التركية لاعادة بناء المرقدين.
دراسة العراق
طالبت مجموعة مؤلفة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأمريكي الرئيس الأمريكي جورج بوش بدعوة مجموعة "دراسة العراق" للانعقاد وتفعيل دورها من أجل رفع تقييم جديد لمسار الحرب القائمة في العراق.
التحرك جاء بعد أيام من مطالبة السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار الرئيس بوش، بتغيير مسار استراتيجية الحرب في العراق "سريعا"، فيما تعرضت هذه السياسة مرة أخرى لانتكاسة إثر نشر استطلاع للرأي العام الأمريكي أظهر تدنيا في شعبية هذه الحرب، بالإضافة إلى موقف مسؤول جمهوري رفيع يطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق.
والأربعاء، طالب العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي فرانك وولف البيت الأبيض بضرورة التدخل سريعا، لجمع شمل المجموعة، قائلا "الإدارة الأمريكية ليس لديها ما تخسره، وبصراحة، لديها كل ما تربحه" بدعوة مجموعة دراسة العراق للانعقاد.
يُذكر أن وولف هو من صاغ التشريع الذي أدى إلى إنشاء المجموعة في مارس/آذار الماضي.
كان بوش وعدد من القادة الجمهوريين استمهلوا الكونغرس بعض الوقت لحين يتمكن قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس رفع تقريره عن وضع هذه الحرب في سبتمبر/أيلول المقبل.
وكانت توصيات مجموعة دراسة العراق التي ترأسها جيمس بيكر، وهو من الحزب الجمهوري، والسيناتور الديمقراطي السابق لي هاميلتون، قد طالبت في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي واشنطن بتحرك إقليمي أوسع وإيجاد خطة سلام شاملة في الشرق الأوسط من أجل إرساء الاستقرار في العراق والمنطقة.
كما دعت المجموعة إلى تغيير جذري في سياسات الحرب، والمطالبة بإقامة مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى سوريا، وهي خطوة طالما عارضتها إدارة الرئيس بوش لترضخ لاحقا لهذا التوجه وإجراء لقاء في بغداد على مستوى السفراء.
إلا أن النائب وولف الذي جمع إلى جنب صوته عددا آخر من أصوات لأعضاء في مجلس النواب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، شدد أن على الإدارة عدم الانتظار حتى سبتمبر.
فيما قال النائب الجمهوري كريستوفر شايس الذي عاد من زيارته الـ17 من العراق "أظن أنه أمر غير مسؤول بعدم وجود خطط بديلة."
مدفوعون بمخاوف من تسييس تقرير بتريوس في سبتمبر، يطالب أعضاء الكونغرس الأمريكي بإحياء الزخم في مجموعة دراسة العراق وتفعيل دورها، كي يمكن تقديم تقرير غير منحاز لأي جهة إزاء وضع هذه الحرب الدائرة في العراق. فيما تريد قيادة الجمهوريين في مجلس النواب الانتظار والتمهل في موقف مؤيد لبوش حتى سبتمبر المقبل. يُذكر أن مجلس النواب قد أقر مبلغ مليون دولار لمهام المجموعة بعد عملية تصويت جاءت نتيجتها 355 صوتا مؤيدا مقابل معارضة 69 صوتا الأسبوع الفائت، فيما رفض مجلس الشيوخ إقرار مبلغ مماثل للمجموعة. وكان النائب شايس أكد رغبة المجموعة بمعاودة أعمالها وتفعيل دورها، وقال إنه أجرى اتصالا بهاميلتون الذي أبدى رغبته بالعودة إلى لعب دور فاعل في هذه الجهود "شريطة ألا تكون موجهة لانتقاد عمل بتريوس أو السفير كروكر