اعلن اسامة الباز مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية الثلاثاء ان الحكومة تنظر لمكاسب جماعة الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية دون قلق، لكنها لا تنوي رفع الحظر المفروض على الجماعة.
وقال الباز خلال زيارة لستوكهولم "ما الخطأ في تقوية المعارضة ولكن ليحترموا القانون."
ورغم ذلك اعتقلت السلطات المصرية هذا الاسبوع مئات من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين التي تخوض الانتخابات بمرشحين مستقلين وارتفع عدد المقاعد التي تحتلها في البرلمان خمسة امثال ما كان عليه ومازالت الانتخابات لم تنته.
وحصلت الجماعة المحظورة حتى الان على 76 من مقاعد البرلمان التي تشغل بالانتخاب وتبلغ 444 مقعدا مما يبرز مكانتها كأكبر قوة معارضة في مصر.
وتقول الجماعة انها تريد تعديل تشريعات لتتفق مع الشريعة الاسلامية والعمل من اجل اقرار الحريات السياسية في مصر وقد اتهمت الشرطة بالتحرش بالناخبين واغلاق مراكز اقتراع.
وقال الباز ان الحزب الوطني الديمقراطي لا يريد تزوير الانتخابات التي يشرف عليها القضاء.
وقال "ولكننا لن نسمح بقيام حزب سياسي له توجه ديني. لا يمكن ان يشكلوا حزبا باسم الاخوان المسلمين. يحظر الدستور ذلك."
وفي محاضرة في المعهد السويدي للشؤون الخارجية قال الباز ان حقيقة وجود "ما لا يقل عن تسعة ملايين مسيحي" في مصر تبرر حظر الحزب الا انه اعترف ايضا بأن الاخوان اكدوا انهم لا يريدون استبعادهم.
وتأسست جماعة الاخوان المسلمين في عام 1928 وتأتي مكاسبها في الانتخابات في وقت يشهد اداء ضعيفا لاحزاب المعارضة العلمانية.
وسألت رويترز الباز عن سبب الاداء القوي للاسلاميين فاجاب "يرجع ذلك جزئيا للمكانة الخاصة للدين لدى المصريين وذلك منذ عهد الفراعنة."
وقال الباز وهو معاون سابق للرئيس الراحل انور السادات "لا نريد خلط الدين بالسياسة. الدين مطلق ولكن السياسة نسبية."
