إقترحت الحكومة المصرية ارجاء انتخابات المجالس الشعبية المحلية لمدة عامين فيما قالت جماعة الاخوان المسلمين يوم الاثنين انها محاولة من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لمواصلة احتكار الترشيح لرئاسة الدولة.
ووافق مجلس الشورى الاثنين على اقتراح بمشروع قانون قدمته الحكومة لمد فترة عمل المجالس الشعبية المحلية سنتين. وكان مقررا اجراء الانتخابات خلال الشهرين القادمين.
وذكرت صحيفة الاخبار أن الهدف من التأجيل هو اتاحة مزيد من الوقت لاقرار قانون جديد للادارة المحلية يحقق مزيدا من اللامركزية.
وطبقا لتعديل دستوري أقره مجلس الشعب في مايو ايار يحتاج المستقل الراغب في الترشيح لمنصب رئيس الدولة الى تأييد 140 عضوا على الاقل في المجالس الشعبية المحلية للمحافظات.
ويمنع هذا الشرط جماعة الاخوان المسلمين التي تتقدم بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين من التقدم بمرشح لمنصب رئيس الدولة خلال العامين القادمين اذا توفي الرئيس حسني مبارك أو عجز عن أداء مهام منصبه أو رغب في التنحي.
لكن من المستبعد على أي حال أن تتمكن الجماعة من ترشيح أحد أعضائها قبل عام 2007. فليس لها أعضاء في مجلس الشورى الذي يلزم الحصول على تأييد 25 من أعضائه على الاقل لترشيح المستقل للرئاسة بينما تشغل الجماعة 88 مقعدا في مجلس الشعب الذي يلزم تأييد 65 من أعضائه على الاقل.
ومن المقرر اجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في نيسان/أبريل 2007 ومن المتوقع أن يخوضها الاخوان المسلمون الذين قالوا ايضا انهم يستعدون لخوض انتخابات المجالس المحلية.
وبرز الاخوان في انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة لرويترز "أرادوا في الحزب الوطني الديمقراطي بتأجيل الانتخابات تجميع شتاتهم."
وأضاف أن "تركيب المجالس المحلية بالوضع الحالي يجعل مرشح الحزب الوطني لانتخابات الرئاسة اللاعب الوحيد."
ويلزم لترشيح الاعضاء القياديين في الاحزاب المعترف بها لمنصب رئيس الدولة أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المئة على الاقل من مقاعد مجلسي الشعب والشورى وهو ما لن يتوافر لاي حزب معارض قبل عام 2010 الذي ستجرى خلاله انتخابات مجلس الشعب القادمة.
وكان حوالي 34 في المئة من مرشحي الحزب الوطني فازوا في انتخابات مجلس الشعب الماضية لكن الحزب احتفظ بأغلبية مريحة في المجلس من خلال ضم الاعضاء الذين انشقوا عليه قبل الانتخابات لرفضه ترشيحهم وفازوا كمستقلين.
وليس لمجلس الشورى سلطات تشريعية لكن تعرض عليه مشروعات القوانين لمناقشتها ثم تحال الى مجلس الشعب لمناقشتها واقرارها.