الحكومة المصرية تسعى لمنع الاخوان المسلمين من تشكيل كتلة برلمانية

تاريخ النشر: 21 مايو 2006 - 06:23 GMT

قال رئيس الوزراء المصري احمد نظيف إن الحكومة المصرية تريد منع الاخوان المسلمين من تشكيل كتلة برلمانية من خلال فوزهم بمقاعد كمرشحين مستقلين في الانتخابات التي تجرى في المستقبل.

وفازت جماعة الاخوان المسلمين وهي حركة اسلامية تقول انها ملتزمة بالاصلاح السياسي بالطرق السلمية بخمس عدد مقاعد البرلمان المصري في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول الماضيين ووضعت الحزب الحاكم في موقف الدفاع.

وخاض اعضاء الجماعة الانتخابات بصفتهم مستقلين لان الحكومة لا تعترف بالاخوان وترفض السماح للحركة بتشكيل حزب سياسي لانه سيقوم على اساس ديني.

وقال نظيف في مقابلة اجرتها معه وكالة انباء رويترز "الاسلاميون الذين يقولون انهم ينتمون الى منظمة غير مشروعة تمكنوا من دخول البرلمان والتصرف بطريقة تجعلهم يبدون كحزب سياسي... نحتاج الى التفكير بوضوح بشأن كيف نمنع حدوث هذا."

واضاف ان الحكومة لا تستطيع سلب المواطنين كافراد حقهم في الترشح للبرلمان لكن أعضاء الاخوان المسلمين مختلفون. ومضى يقول "لدينا تنظيم سري ممثل في البرلمان. انهم ليسوا افرادا." وتصريحات رئيس الوزراء اشارة اخرى الى ان الحكومة المصرية تفكر مرة اخرى بشأن بعض التنازلات التي قدمتها للمعارضة السياسية في العام الماضي عندما كانت تتعرض لضغوط امريكية لاصلاح النظام السياسي.

وفي الاسابيع الاخيرة اتخذت الشرطة المصرية اسلوبا اكثر صرامة في التعامل مع مظاهرات الشوارع. وضرب افراد من الامن يرتدون ملابس مدنية محتجين تظاهروا سلميا تضامنا مع قضاة يطالبون باستقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.

ونفى نظيف روايات متعددة من شهود عيان بشأن هجمات على المتظاهرين وقال بما ان هناك قنوات اخرى للتعبير عن المعارضة فان "البلطجية" فقط هم الذين يخرجون الى الشوارع.

واضاف "لماذا نلوم الشرطة.. بصراحة نفد صبري ازاء توجيه الناس اللوم لمن يحاولون الحفاظ على السلم في مواجهة من يحاولون تقويض السلم."

وفي وقت سابق من يوم السبت قال نظيف ان الحكومة المصرية ليست في عجلة لتغيير النظام السياسي.

وقال للصحفيين قبل افتتاح منتدى الاقتصاد العالمي في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر "لن يحدث ذلك في شهر او شهرين او ستة. سيستغرق اعواما...لدينا الوقت. لسنا في عجلة من امرنا."

ومضى يقول انه بعد النجاح الانتخابي للاسلاميين تعين على الحكومة ان تفكر مرة اخرى في مسار الاصلاح.

وقال "هناك حاجة كي تعيد حساباتك واعادة تقييم بعض افتراضاتك للتأكد من انك بالفعل على المسار الصحيح لكن في النهاية لا اعتقد ان هناك اي سبيل للتراجع عن ذلك."

وذكر رئيس الوزراء ان واحدا من اولوياته الاقتصادية يتمثل في اعادة تنظيم الدعم الذي يكلف الحكومة 40 مليار جنيه مصري (سبعة مليارات دولار) سنويا لقطاع الطاقة وحده وهو العنصر الاكبر في عجز بالموازنة بلغ نحو تسعة في المئة من اجمالي الناتج المحلي.

واضاف ان الاستراتيجية ستتمثل في استهداف الفقراء بدعم نقدي سيخصص للعائلات التي ترسل ابناءها الى المدارس وتشارك في برامج محو الامية وتنظيم الاسرة. لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك.

وقال نظيف انه واثق من ان سوق الاسهم المصرية يمكن الا تتأثر بالانخفاض الحاد في اسواق الخليج.

وقال ان "معدلات السعر الى العائد لديهم ثلاثة اضعاف ما لدينا ومن ثم فان سوقنا لا تزال جذابة جدا واعتقد انها ستظل كذلك."