جاء ذلك في بيان تلاه نيابة عن الحكومة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان امام المجلس في جلسته الخاصة بالنظر في تقرير لجنة معالجة أوضاع غير محددي الجنسية عن الاقتراح بقانون في شأن الحقوق المدنية والقانونية والاجتماعية لغير محددي الجنسية .
وقال الروضان ان الحكومة "تقدر وتتفهم ما هدف اليه الاقتراح الا انها ترى انه لا يتفق مع المصحلة العامة ولا يحقق الهدف في معالجة اوضاع هذه الفئة بما يتعين رفض الاقتراح".
واضاف ان الحكومة "تتعهد بموافاة المجلس بمرئياتها الكاملة في اقرب وقت ممكن والتي سيتحقق من خلالها انجاز الحل الناجع لهذه المشكلة".
واشاد باهتمام مجلس الامة الكبير لمشكلة البدون ضمن الطروحات الانسانية والاجتماعية والقانونية التي تضمنها الاقتراح معربا عن امل الجميع بأن تسهم هذه الطروحات في دعم الجهود المبذولة لتحقيق الحل الشامل لهذه المشكلة .
وقال ان الجميع معنيون بحل مشكلة البدون "فهي ليست مسؤولية وزارة بعينها او جهة بذاتها بل هي قضية وطنية تشترك السلطات جميعها في حلها كما للاعلام ومؤسسات المجتمع المدني دورها المتعاون في ذلك كفريق عمل واحد ومنظور كويتي واحد".
واضاف "لاشك باننا نلتقي جميعا على اعطاء البعد الانساني اهتماما كبيرا في اطار الجهود الرامية الى حل مشكلة البدون فنحن ابناء ارض طيبة نفخر بقيمنا ومواريثنا في المحافظة على حقوق الانسان وصون كرامته وتكريس مباديء العدالة اهتداء بتعاليم ديننا الحنيف وشريعته السمحاء والتزاما بأحكام الدستور والتشريعات التي تقوم عليها دولة القانون والمؤسسات".
واشار الى اجواء الحرية والديمقراطية التي تنعم بها البلاد ويمارسها الجميع في كافة مناحي وضروب الحياة "وبفضل الله سبحانه وتعالى كانت الكويت وستبقى واحة امن وامان وخير وعطاء لكل مقيم على ترابها بل ان اياديها البيضاء تعدت حدودها حتى وصلت الى اقصى بقاع المعمورة".
وقال الروضان ان الحكومة لم تأل جهدا في دراسة الاقتراح بقانون المذكور لحل مشكلة المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية مشيرا الى عشر ملاحظات ومحاذير بشانه اولها ان التوجه التشريعي المعروض من شأنه ان يجعل من النظام المستحدث تنظيما تشريعيا للهجرة بما يحمله من انعكاسات واوضاع وقيم غير مسبوقة "وهذا يستوجب دراسة متعمقة من الجوانب كافة والتحقق من جدوى استحداث نظام الهجرة المقترح وما اذا كان يشكل قيمة مضافة للمصلحة الوطنية".
واضاف ان الملاحظة الثانية في شأن الاقتراح بقانون في كونه مخالفا لحكام الدستور لاسيما ان الحقوق القانونية والمدنية والحق في العمل والتعليم قد خص بها الدستور المواطنين الكويتيين "وايراد تلك الحقوق في الاقتراح لطائفة جديدة من الاشخاص من غير المواطنين ووضعها في مصاف الحقوق الدستورية يعد في حقيقته مساسا وتعديلا باضافة احكام جديدة لنصوص الدستور بغير الطرق المقررة وبأداة تشريعية اقل مرتبة من الدستور وهي القانون وهذا من شأنه وصم الاقتراح المذكور بشبهة عدم الدستورية".
اما الملاحظة الثالثة فتتمثل في اخلال الاقتراح بفلسفة القوانين القائمة بما تضمنه من اعتماد حقوق الزامية لفئة من المقيمين في البلاد على النحو الذي ورد فيه على سند من الغاء او تحييد احكام عدد كبير من القوانين واللوائح بايراد عبارة "يلغي كل حكم يخالف احكام القانون المعروض".
واوضح الروضان ان الملاحظة الرابعة تتمثل في عدم ملائمة الاداة القانونية "قانون" حيث ان معالجة حالات المقيمين بصورة غير قانونية تتطلب استخدام اداة قانونية مرنة تتناسب مع طبيعة هذه المشكلة سواء القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء او عن الوزراء المختصين دون الحاجة الى استصدار قانون بهذا الشأن لا يواكب المتغيرات التي تستجد لمعالجتها تباعا