شجبت بغداد الثلاثاء، الغارة التي شنتها طائرات اميركية الاحد على منطقة البوكمال السورية القريبة من الحدود العراقية، لكنها دعت سوريا في الوقت نفسه إلى وقف ما وصفتها بانها انشطة "معادية" للعراق تنطلق من اراضيها.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم حكومة بغداد في أول شجب عراقي للغارة "الحكومة العراقية ترفض قيام الطائرات الأميركية بضرب مواقع داخل الاراضي السورية".
واضاف ان "الحكومة العراقية على اتصال مع الجانب الاميركي حول الانباء التي تتحدث عن هجوم على المنطقة الحدودية مع سوريا".
وقال الدباغ ان "العراق طلب من السلطات السورية تسليم المجموعة التي تتخذ من سوريا مقرا لنشاطاتها المعادية للعراق" مؤكدا ان "العراق يسعى دائما الى علاقات طيبة ومتميزة مع الشقيقة سوريا".
وكان مسؤول اميركي رفض كشف هويته اكد ان الغارة التي قتل فيها ثمانية اشخاص نفذتها القوات الاميركية. واعتبر انها بمثابة "نجاح" ضد المقاتلين الاجانب الذين ينفذون عمليات في العراق.
واضاف المسؤول "حين تبرز فرصة مهمة يجب انتهازها (...) هذا ما ينتظره الاميركيون خصوصا حين يتصل الامر بمقاتلين اجانب يدخلون العراق ويهددون قواتنا المسلحة".
وقال مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن اسمه ان مهربا كبيرا للمقاتلين الاجانب الى العراق قتل في الغارة الاميركية. لكن المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو رفضت التعليق على الهجوم ردا على سؤال بواسطة البريد الالكتروني.
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) اوردت مساء الاحد ان "مجموعة حوامات عسكرية قامت بالاعتداء على منطقة حدودية في البوكمال" المحاذية للعراق شمال شرق سوريا ما اسفر عن سقوط ضحايا.
وكتبت صحيفة تشرين الحكومية "قتل بدم بارد وجريمة حرب بالمعنى الكامل للعبارة ضحاياها ثمانية مواطنين مدنيين سوريين هذا هو الوصف الحقيقي لما اقدمت عليه القوات الاميركية المجوقلة القادمة من العراق في الاراضي السورية بعد ظهر امس وفي قرية وادعة تبعد عن الحدود العراقية ثمانية كيلومترات".
وبث التلفزيون الرسمي السوري الاثنين مشاهد لمبنى قيد الانشاء مع دماء على الارض وفرش ممزقة فضلا عن ضحايا داخل مشرحة احد المستشفيات.
والاحد استدعت وزارة الخارجية السورية القائمين بالاعمال الاميركي والعراقي في دمشق محملة الولايات المتحدة المسؤولية. وطالبت العراق بفتح تحقيق والحؤول دون ان تكون اراضيه مصدرا لاعتداءات على سوريا.
وعرض التلفزيون شهادات لمصابين في المستشفى يروون ما حصل. وقالت امرأة "سمعت عيارات نارية ركضت لاحضار ابني فاطلقوا النار علي". وروى اخر "كنت اصطاد حين شاهدت اربع مروحيات. انهمر الرصاص فحاولت الفرار ثم اصبت".
وتتهم الادارة الاميركية سوريا بتسهيل وصول "ارهابيين اجانب" الى الاراضي العراقية للقتال الى جانب تنظيم القاعدة. ومنذ احتلال العراق العام 2003 نفذ الجيش الاميركي عمليات عدة ضد مقاتلين اجانب يتسللون من نقطة القائم الحدودية العراقية قبالة الحدود السورية.