الحكومة العراقية تستعد لمواجهة تحديات ضخمة والطالباني يتوعد الارهابيين

تاريخ النشر: 20 مايو 2006 - 03:09 GMT
وسط ترحيب عربي وعراقي بتشكيل الحكومة الجديدة فان الرئيس جلال طالباني اكد ان المالكي وفريقه الوزاري سيركزون على محاربة الارهاب فيما تنتظر الحكومة الجديدة تحديات جسيمة

البرلمان يمنح الثقة

أقر البرلمان العراقي حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي يوم السبت. وفيما يلي التحديات الرئيسية التي تواجهها الحكومة:

العنف الطائفي :

يقتل مئات الاشخاص كل شهر في بغداد وحدها وفر 100 الف شخص على الاقل وربما أكثر بكثير من منازلهم خوفا من العنف الطائفي والهجمات العرقية خاصة منذ تفجير مزار شيعي في سامراء في فبراير شباط الماضي. وبعض اعمال العنف من صنع جماعات مسلحة منظمة من كل الاطراف ومعظمها منتشر في انحاء متفرقة وسيكون من الصعب السيطرة عليها بما في ذلك المعارك بين المتنافسين داخل الطائفة الواحدة. ومثل "التطهير العرقي" في البلقان في التسعينات تسعى الجماعات الى السيطرة علي الضواحي.

التمرد السني :

يجري شن حملة منظمة من حرب العصابات ضد القوات الامريكية وقوات الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد منذ ثلاث سنوات. ومع انضمام زعماء سنة الى الحكومة الجديدة يأمل المالكي في اجتذاب مزيد من الاقليات في الشمال والغرب. وسيتم شن هجمات بالقوة ضد الاسلاميين السنة مثل ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وحلفائه بين انصار صدام حسين.

المتشددون الموالون للحكومة :

يضم المتشددون المرتبطون بأحزاب سياسية ولاسيما الجماعات الشيعية والكردية التي هيمنت على العراق منذ الحرب عشرات الوف المسلحين وفي بلد يوجد في كل منزل فيه تقريبا سلاح آلي يمكنهم حشد المزيد.

ويقول المالكي انه سيفرض احتكار الدولة للقوات جزئيا من خلال تجنيد ميليشيات في الشرطة والجيش. وهذا بدوره اثار تساؤلات بشأن الولاء الطائفي والعرقي داخل القوات. ويتهم السنة الشرطة الشيعة بادارة فرق موت.

الاقتصاد:

خلال الربع قرن الماضي دمرت ثلاثة حروب وعقوبات دولية وفي الاونة الاخيرة تخريب مسلحين اقتصاد العراق. ولدى العراق ثالث أكبر احتياطيات معروفة من النفط الخام في العالم لكن هجمات المسلحين بالاضافة الى التهريب والفساد عرقلت صادرات النفط التي توفر فعليا كل ايرادات الدولة. وبمساعدة اعفاءات ديون ضخمة فان الاولويات لدى العراق هي تأمين واعادة بناء بنية النفط الاساسية لكي تستأنف الصادرات على الاقل الى المستويات السابقة للحرب.

الخدمات الاساسية:

كانت الخدمات الاساسية السيئة مصدر استياء بالغ بين العراقيين. وتعمل خدمات مثل الكهرباء ومعالجة المياه والصرف الصحي اقل من مستوياتها قبل الحرب بعد ثلاث سنوات من الغزو الامريكي. وعمليات التخريب من العوامل. وبالنسبة لكثيرين فان تحسين فترات توفر الكهرباء التي تعمل بضع ساعات قليلة يوميا يأتي بعد تحسين الامن ضمن الاولويات بالنسبة للحكومة. غير ان بناء محطات طاقة جديدة سيستغرق عدة سنوات.

الدستور:

امام البرلمان ستة اشهر للاتفاق على قواعد محددة بشأن كيف يمكن ان تنضم 18 محافظة الى اخرين لتشكيل اقاليم اتحادية تتمتع بالحكم الذاتي مثل كردستان. ومن المفترض ايضا ان تشكل لجنة تقترح خلال اربعة اشهر تعديلات على الميثاق الذي تم التصديق عليه في العام الماضي. ويريد السنة ادخال تغييرات لانهم يخشون من ان النظام الاتحادي يعني سيطرة الشيعة والاكراد على النفط. ويقول البعض ان المالكي قد يحاول تجميد مناقشة موضوعات مثيرة للانقسام في الدستور في الوقت الراهن للتركيز على الامن والاقتصاد.

ترحيب

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان تشكيل الحكومة العراقية خطوة على الطريق الصحيح لتحقيق الأمن والاستقرار فى العراق.

واعرب موسى فى تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط من شرم الشيخ عن أمله فى أن يكتمل تشكيل الحكومة العراقية قريبا بحيث تعكس الوحدة الوطنية فى العراق مؤكدا أن هذه المسألة رئيسية جدا فى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

واعتبر رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني ان التشكيلة الوزارية حكومة وحدة وطنية حقيقية ومنشودة.

وقال الطالباني في كلمة له اثناء جلسة نيل الثقة اليوم "ان نجاح القوى المتآلفة في هذه الحكومة بتشكيلتها في صيغتها الحالية هو بشير ونذير بشير لشعبنا بأنها ستحقق له الأمن والاستقرار والسلام والازدهار ونذير للارهابيين التكفيريين والقتلة المجرمين بأن يد العدالة العراقية ستطالهم آجلا أم عاجلا وعاجلا ان شاء الله".

وراى طالباني الذي لعب دور العامل الوسط والمقرب لوجهات النظر بين الاطراف السياسية اثناء المفاوضات التي ادت الى تشكيل الحكومة انه ولتحقيق الاهداف المنشودة "يتحتم تعزيز وحدة صفنا الوطني وتعزيز التضامن النضالي بين القوى المؤتلفة في الوزارة واسناد حكومتنا الائتلافية وتسهيل مهماتها في توفير مستلزمات نجاحها في خدمة الشعب والوطن ولتنفيذ برنامجها المجمع عليه من الجميع".

التشكيلة الوزارية

وضمت التشكيلة الوزارية نوري المالكي رئيسا للوزراء من الائتلاف العراقي الموحد، وبرهم صالح نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بالإضافة إلى تسلمه بالوكالة حقيبة الدولة للأمن الوطني وهو من التحالف الكردستاني، وسلام الزوبعي نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الخدمات، من قائمة جبهة التوافق العراقية.

أما بقية الحقائب فجاءت على الشكل التالي:

هوشيار زيباري لحقيبة الخارجية، فوزي الحريري لحقيبة الصناعة، لطيف محمد رشيد لحقيبة الموارد المائية، بيان دزه ئي لحقيبة الإعمار والاسكان، نرمين عثمان لحقيبة البيئة، وهم من قائمة التحالف الكردستاني، وهاشم الشبلي لحقيبة العدل، محمد توفيق علاوي لحقيبة الاتصالات.

وتضمنت التشكيلة أيضا رائد فهمي لحقيبة العلوم والتكنولوجيا، وجدان ميخائيل لحقوق الانسان من القائمة العراقية الوطنية، التي يرأسها اياد علاوي،عبد ذياب العكيلي لحقيبة التعليم العالي، علي بابان لحقيبة التخطيط، رافع العيساوي لحقيبة الدولة لشؤون الخارجية، اسعد كمال الهاشمي لحقيبة الثقافة، فاتن عبد الرحمن لحقيبة الدولة لشؤون المرأة من قائمة جبهة التوافق العراقية، وعلي الشمري لحقيبة الصحة، باقر جبر صولاغ لحقيبة المالية، حسين الشهرستاني لحقيبة النفط، جاسم محمد جعفر للشباب والرياضة، كريم مهدي لحقيبة النقل، عبد الفلاح السوداني لحقيبة التجار،خضير الخزاعي لحقيبة التربية، ومحمود محمد لحقيبة العمل والشؤون الاجتماعية.

واشتملت الحكومة الجديدة كذلك على وحيد كريم لحقيبة الكهرباء، رياض غريب لحقيبة البلديات والاشغال العامة، صفاء الدين الصافي لحقيبة الدولة لشؤون مجلس النواب، حسن الساري لحقيبة الدولة لشؤون الحوار الوطني، يعرب العبودي لحقيبة الزراعة، عادل الاسدي لحقيبة الدولة لشؤون المجتمع المدني، سعد الهاشمي لحقيبة الدولة لشؤون المحافظات، لواء سميسم لحقيبة السياحة والاثار، عبد الصمد رحمن لحقيبة الهجرة والمهجرين، إضافة إلى ثلاثة وزراء دولة وهم محمد عباس العريبي وحسن راضي وعلي محمد.